الصحافة العالمية تتحدث عن تقارب روسي صيني ومحادثات بين إيران والولايات المتحدة

عدَّ محللون أن روسيا والصين تريدان معاً تغيير النظام العالمي، مشيرين إلى أن بكين مهووسة بإزاحة الولايات المتحدة، وهي بحاجة إلى روسيا للقيام بذلك، فيما أجرى اثنان من كبار المسؤولين في إدارة بايدن، محادثات غير مباشرة مع مسؤولين إيرانيين في عُمان هذا الأسبوع، عن كيفية تجنّب تصعيد الهجمات الإقليمية.

الصحافة العالمية تتحدث عن تقارب روسي صيني ومحادثات بين إيران والولايات المتحدة
السبت 18 مايو, 2024   09:38
مركز الأخبار

تناولت الصحف والمواقع العالمية التقارب الكبير الحاصل بين بكين وموسكو، واللقاءات غير المباشرة بين واشنطن وطهران.

شي وبوتين: زواج المصلحة الذي يعيد تشكيل النظام العالمي

تحدث تقرير لصحيفة تلغراف البريطانية، عن أهمية وأسباب زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للصين، حيث كان الدفاع والتجارة في قلب زيارة بوتين الطموحة للصين هذا الأسبوع.

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا تخوض حرب استنزاف مكلفة منذ أكثر من عامين، وترى بأن بقاء بوتين السياسي يعتمد على النصر العسكري، ويعتمد النصر العسكري الآن على الاستقرار الاقتصادي والتجارة على المدى الطويل، وهو ما لا تستطيع الصين سوى ضمانه.

ويقول فيليب إيفانوف، مؤسس شركة المخاطر الجيوسياسية والممارسة الاستراتيجية الاستشارية: "الأمر يتعلق بشكل أساسي ببقاء النظام".

وذكر المحلل أن "الصين، من جانبها، واضحة بشأن مصالحها: فمواجهة روسيا مع الغرب تُعدّ جزءاً من صراع بكين ضد محاولات الهيمنة التي تقوم بها الولايات المتحدة لانتهاك التوازن الاستراتيجي".

والمفارقة بطبيعة الحال، أن روسيا والصين تشكلان معاً "منطق المواجهة بين الكتل" عبر مساحة شاسعة من الكوكب. وبالنسبة للغرب، فإنهم هم الذين لديهم القدرة على تهديد الأمن والاستقرار العالميين، بحسب الصحيفة.

ويقول مايكل أوسلين، الكاتب الأميركي ومحلل السياسات والمؤرخ والباحث في شؤون آسيا: "إن الغرب يعيش طيفاً كاملاً من المنافسة، ليس مع قوة واحدة فحسب، بل مع روسيا والصين في نفس الوقت".

وأضاف "نحن على الأرجح في البيئة الأكثر تعقيداً وإرباكاً استراتيجياً منذ الثلاثينيات. تبدو الحرب الباردة أكثر قابلية للتنبؤ اليوم. هناك الكثير من الأجزاء المتغيرة… في وقت يشعر فيه الغرب بالإنهاك. إذن، ما الذي يحدث بالفعل بين موسكو وبكين؟ هل سيصمد تحالفهم؟ وهل يريدون حقاً قلب النظام العالمي رأساً على عقب؟".

وتعتقد الصحيفة أن سوء التقدير الذي حدث، خاصة في أوروبا، أن روسيا ليست سوى شريك صغير، وأن الصين تستغل كل المزايا من خلال الحصول على سلع رخيصة الثمن، مثل النفط وما إلى ذلك، والوصول إلى السوق الروسية.

ويقول ساري أرهو هافرين، وهو باحث متخصص في العلاقات الخارجية للصين في المعهد الملكي للخدمات المتحدة: "إن روسيا مهمة أيضاً بالنسبة للصين. إنهم يريدون معاً تغيير النظام العالمي.. والصين بشكل خاص مهووسة بإزاحة الولايات المتحدة – وهي بحاجة إلى روسيا للقيام بذلك. إن روسيا شريك مفيد للغاية للصين في تحقيق أهدافها الخاصة".

محادثات مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين

أجرى اثنان من كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، محادثات غير مباشرة مع مسؤولين إيرانيين في عُمان هذا الأسبوع، حول كيفية تجنب تصعيد الهجمات الإقليمية، حسبما قال مصدران مطلعان على المحادثات لموقع "أكسيوس" الأميركي.

وكانت المحادثات، التي شارك فيها كبير مستشاري الرئيس بايدن لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، وأبرام بالي، القائم بأعمال المبعوث الأميركي لإيران، هي الجولة الأولى من المناقشات بين الولايات المتحدة وإيران منذ كانون الثاني، عندما عقدت مفاوضات مماثلة في عُمان.

وقالت المصادر للموقع إن ماكغورك وبالي وصلا إلى عُمان، الثلاثاء، واجتمعا مع وسطاء عمانيين.

وجرت المحادثات بعدما يزيد قليلاً عن شهر من الهجوم الصاروخي غير المسبوق الذي شنته إيران على إسرائيل، في 13 نيسان.

ولم توضح مصادر الموقع من مثّل إيران في المحادثات، مضيفة أن الاجتماع ركز على توضيح عواقب تصرفات إيران ووكلائها في المنطقة، ومناقشة المخاوف الأميركية بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني.

وألمح العديد من المسؤولين الإيرانيين في الأسابيع الأخيرة، إلى إمكانية تحرك إيران نحو إنتاج الأسلحة النووية.

وقال فيدانت باتيل، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية، الاثنين، إن إدارة بايدن لديها طرق للتواصل مع إيران عند الضرورة.

وأضاف "تواصل إدارة بايدن تقييمها بأن إيران لا تقوم حالياً بالأنشطة الرئيسة التي قد تكون ضرورية لإنتاج جهاز نووي قابل للاختبار".

واستبعد باتيل ترجيح الولايات المتحدة بأن المرشد الأعلى الإيراني قد اتخذ قراراً "باستئناف برنامج التسلح الذي نحكم على إيران بتعليقه أو إيقافه في نهاية عام 2003".

(م ش)