فظائع وجرائم رهيبة ارتكبها مرتزقة "الجيش الوطني"

اقترف مرتزقة "الجيش الوطني" فظائع وجرائم رهيبة بحق أهالي أبناء مقاطعة عفرين والشهباء؛ من ذبح وقتل وعمليات تعذيب وخطف ونهب ممتلكات المهجرين قسراً، أثناء محاولتهم مغادرة المقاطعة قسراً.

فظائع وجرائم رهيبة ارتكبها مرتزقة "الجيش الوطني"
الأحد 15 كانون الأول, 2024   04:00
قامشلو
أحمد سمير

ذاق الستيني إبراهيم خليل من مدينة عفرين المحتلة مرارة الهجرة مرتين، عايش التغريبة الأولى أثناء هجرته قسراً عن مدينته 2018، وتكبد مشاق وعذاب التغريبة الثانية في منطقة الشهباء التي احتلتها تركيا ومرتزقته في 2 كانون الأول 2024.

معاناة لا توصف، عانى ويلاتها إبراهيم خليل عندما اضطر هو وعشرات الآلاف من مهجري عفرين أثناء مغادرتهم الشهباء قسراً، شد أمتعته على متن سيارة، ليبحث عن مكان آخر أكثر أمناً بعيداً عن مخالب مرتزقة مدعومين من الاحتلال التركي، وهو مدرك جيداً ألم الرحيل ومرارة التهجير.

يقول إبراهيم خليل 60 عاماً الذي كان يعيش في قرية أحرز منذ 6 أعوام: "في 18 أذار تغرّبنا للمرة الأولى عن عفرين، ووجهتنا كانت الشهباء، حملنا معنا الألم في رحلة النزوح الأولى، لكن ألم ومرارة النزوح من الشهباء كان مضاعفاً".

ونوه إلى مرتزقة الاحتلال التركي (الجيش الوطني) قاموا بمحاصرتهم في الشهباء، أسروا بعض الأهالي وارتكبوا فظائع وعمليات سرقة وذبح، "النساء عانوا كثيراً".

وسرد خليل رحلة النزوح وقال: "بعض الناس تهجرت ولم تحمل معها شيئاً سوى ثيابها، وآخرون ظلوا عالقين ووضعهم كارثي لم نعلم ماذا حل بهم".

وخرج إبراهيم خليل في الساعة 17.00 مع أسرته من قرية تل أحرز صوب تل قراح للالتحاق بالقافلة التي توجهت إلى مقاطعة الطبقة، ونوه: "حصلت فوضى وقلق بين القافلة بعد وصول مرتزقة الجيش الوطني إليها متوعدين الأهالي بالقتل".

وأشار خليل إلى فظاعة ارتكبها مرتزقة الجيش الوطني، بنحر رأس امرأة من تل رفعت وفصلها عن جسدها. ووفق خليل فإن: "إحدى النساء اللواتي ذبحن بدم بارد اسمها رانيا، والأخرى زوجة سائق تركس لا أعلم اسمها لكنهم قاموا بذبحها".

وأكد خليل ارتكاب المرتزقة المدعومين من دولة الاحتلال التركي جرائم رهيبة، بذبح 3 أشقاء من المكون العربي في تل قراح، وقال: "هؤلاء المرتزقة قدموا من إعزاز، ونحروا الأشقاء بحجة أنهم يعملون مع الإدارة".

وأوضح خليل أن جرائم وفظائع المرتزقة تصاعدت أثناء وصول القافلة إلى تل قراح، وقال: "هناك بدأت عمليات التعذيب والتعدي على المدنيين، كانوا يشتمون النساء، ويطلقون كلمات سوقية بذيئة".

معاناة فوق معاناة

وذاق إبراهيم خليل ومعه عشرات الآلاف من مهجري عفرين مرارة التهجير بعد رحلة نزوح دامت لـ 12 ساعة متواصلة، وقال: "الأهالي واجهوا مصاعب جمة على الطريق، هناك من ترك سيارته في منتصف الطريق بعد تعطلها، النساء والأطفال ناموا على الأرصفة، عانينا كثيراً حتى وصلنا إلى مدينة الطبقة".

وبعد مغادرة إبراهيم خليل قريته قسراً، سارع المرتزقة لنهب منزله، وقال: "قبل إضرام النيران في منزلي سرقوا جميع محتوياتها بحجة أنني أتعامل مع الإدارة الذاتية، منزلي ليس الوحيد لقد نهب المرتزقة ممتلكات جميع الأهالي هناك".

وأوضح خليل أن أوضاع العالقين في مقاطعة الشهباء مأساوية، هناك من لم يستطيع الخروج بعد محاصرة المرتزقة للمقاطعة، كان صعب على العالقين الخروج، وقال: "الآن تصلنا المعلومات من هناك أن عمليات التعذيب مستمرة، والمرتزقة يبحثون عن الشباب، ولدي معلومات تخص باختطاف أكثر من 15 شاباً".

قصد العم إبراهيم خليل مدينة قامشلو، كوجهة له ولأسرته بعدما غادر من قرية أحرز في مقاطعة الشهباء قسراً.

(أ ب)

ANHA