فراس قصاص: نداء أوجلان يأتي في إطار الانتصار للأهداف والمبادئ

أكد رئيس حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا، فراس قصاص، أن القائد أوجلان سعى دائماً للسلام، لكن ما تغير هو أن الدولة التركية رضخت للوقائع الميدانية والسياسية، موضحاً أن هذه الدعوة تأتي في إطار الانتصار للمبادئ والأهداف.

فراس قصاص: نداء أوجلان يأتي في إطار الانتصار للأهداف والمبادئ
السبت 8 آذار, 2025   02:30
مركز الأخبار 
يحيى الحبيب

تتواصل ردود الأفعال المتفاعلة مع نداء القائد عبد الله أوجلان التاريخي، والذي لاقى الترحيب والتأييد من مختلف الدول والقوى الإقليمية والدولية والشخصيات والكيانات السياسية. 

يد ممدودة دائماً للسلام

المعارض السوري رئيس حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا، فراس قصاص، تحدّث لوكالتنا حول ذلك بالقول: "لم تكن رسالة المناضل أوجلان الأولى من نوعها من حيث المضمون ومن حيث الجوهر، إذ لم يكف المناضل أوجلان منذ أوائل التسعينات عن الدعوة للسلام، وكان دائم الإعلان إن اللجوء للكفاح المسلح لم يكن إلا رداً على عمليات القمع الممنهج الذي استخدمته السلطات التركية في مختلف المراحل ضد المطالبين بحقوق الشعب الكردي في تركيا، وأنه جاء نتيجة للانسداد وعقلية الإقصاء والرفض المستمرة، وعدم الاعتراف باستحقاقات الاعتراف  بالشعب الكردي في تركيا وعموم المنطقة".

وقائع دفعت تركيا لهذه الخطوة

وأوضح قصاص أن "الذي تغير في ظل التحولات المفصلية التي تشهدها المنطقة هو استعداد الدولة التركية للسلام على خلفية إدراكها أن إلحاق الهزيمة بإرادة الكرد والمناضل أوجلان أمر مستحيل وغير ممكن، وأنه لا حل ممكن للمشكلات في تركيا وللأزمات في منطقة الشرق الأوسط دون الدخول في عملية سلام، على قاعدة الاستجابة لمطالب الشعب الكردي بالاعتراف بهويته ووجوده واستحقاقات ذلك في الفضاء السياسي والمشهد العام في تركيا".

وأضاف: "لذلك لا يمكن اعتبار الرسالة الأخيرة إلا استكمالاً وترسيخاً لمسار الدعوة إلى السلام والتوقف عن الخيار المسلح على قاعدة حل القضية الكردية والاستجابة لمطالب الشعب الكردي بالاعتراف به وبوجوده التأسيسي في تركيا وبالديمقراطية والمساواة والعدالة فيها، لذلك لا يمكن أبداً القول إن دعوة المناضل أوجلان حزب العمال لحل نفسه استسلاماً وتراجعاً، فمن يعرف أوجلان يعرف تماماً أن مثله لا يعرف التراجع، وأن مصيره الشخصي كان قد رهنه منذ وعيه الأول بمصير ونضال شعبه".

انتصار للأهداف والمبادئ

وأكد قصاص أن "أوجلان وكما يليق بمناضل سياسي ينتصر للأهداف والمبادئ وليس للأدوات والشكل، كما يليق بمفكر نقدي ومثقف عضوي ينتصر لجوهر ومغزى النضال وليس بشكله وصوره، أعدّ رسالته ونسّق أفكارها وشكل معانيها واضعاً نصب عينيه تحقيق مطالب شعبه الكردي، ومحققاً لأخوته مع شعوب المنطقة التركية والعربية وبقية شعوب المنطقة المتأثرة بالقضية الكردية خصوصاً، وقد جاءت رداً على نداء أطلقه زعيم الحركة القومية دولت بهجلي التي كانت سابقة تدلل أخيراً على استعداد ممكن للدولة التركية للاستجابة لمطالب الكرد في تركيا متمثلة بتعيينات أوجلان".

الكرة في ملعب الدولة التركية والعالم يراقب

واختتم قصاص حديثه بالقول: "قد رمى بالفعل المناضل أوجلان الكرة في ملعب الحكومة التركية وفي الفضاء السياسي التركي ومصير دعوته للسلام الآن مرتبطة بقدرة تركيا على الوعي بأهميتها وطابعها التاريخي المتعاظم في هذه المرحلة الصعبة والمتغيرة بشدة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، وأعين أهل المنطقة الآن شاخصة صوب الأيام القادمة وارتدادات الرسالة على مصير المنطقة في سورية والعراق وإيران وليس في تركيا فقط".