علماء يكتشفون جسماً قادراً على التهام شمس يومياً

اكتشف باحثون ما وُصف بأنه ألمع جسم معروف في الكون، أكثر سطوعاً بـ 500 تريليون مرة من شمسنا، وكان "مختبئاً على مرأى من الجميع"، وفقاً لصحيفة الغارديان.

علماء يكتشفون جسماً قادراً على التهام شمس يومياً
الثلاثاء 20 شباط, 2024   13:31
مركز الأخبار

عثر علماء أستراليون على كوازاراً (نجم زائف) مدعوماً بأسرع ثقب أسود نمواً على الإطلاق. وتبلغ كتلته حوالي 17 مليار مرة كتلة شمس نظامنا الشمسي، وهو يلتهم ما يعادل شمساً يومياً، بحسب ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط عن صحيفة الغارديان.

سافر الضوء المنبعث من هذا الجرم السماوي لأكثر من 12 مليار سنة للوصول إلى الأرض.

اكتشف علماء الجامعة الوطنية الأسترالية الجسم لأول مرة باستخدام تلسكوب 2.3 متر في مرصد NSW Siding Spring التابع للجامعة في كونابارابران. ثم أكدوا هذا الاكتشاف باستخدام التلسكوب الكبير جداً التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي (ESO)، والذي يحتوي على مرآة أساسية يبلغ قطرها 39 متراً.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، كريستيان وولف، الأستاذ المساعد في الجامعة الوطنية الأسترالية، إن هذا الجسم هو أكثر الأجسام المعروفة سطوعاً في الكون، وإن معدل نموه المذهل يعني "انبعاثاً هائلاً للضوء والحرارة" - وإنه يشك في أن رقمه القياسي سيُحطم على الإطلاق.

ينبعث الضوء من "قرص متنام" يبلغ قطره سبع سنوات ضوئية. هذا القرص هو المكان الذي يتم فيه سحب المواد إلى داخل الثقب الأسود -حيث تدور حوله، قبل أن تعبر أفق الحدث.

عندما تصطدم تلك المادة بمواد أخرى فإنها تنتج كميات هائلة من الضوء والحرارة.

وقال وولف "يبدو أنها خلية من عاصفة مغناطيسية عملاقة تبلغ درجة حرارتها 10 آلاف درجة مئوية، حيث يظهر البرق في كل مكان، وتهب الرياح بسرعة كبيرة لدرجة أنها تدور حول الأرض في ثانية واحدة".

وتابع "يبلغ عرض هذه الخلية العاصفة سبع سنوات ضوئية، وهو ما يزيد بنسبة 50 في المائة عن المسافة من نظامنا الشمسي إلى النجم التالي في المجرة، ألفا سنتوري".

وفاجأ هذا الجسم الدكتور كريستوفر أونكين، المؤلف المشارك في البحث، وقال " إنه من المفاجئ أن يظل الجسم غير مكتشف طوال هذه الفترة، وأنه مختبئ على مرأى من الجميع".

(م)