صحف عربية.. لا صحة لانعقاد لقاءات سورية – تركية وحكومة السوداني أمام "موقف محرج"

نفت مصادر إعلامية مقربة من حكومة دمشق حصول أي لقاءات أمنية وعسكرية مع دولة الاحتلال التركي، في حين يرى مراقبون أن انخراط بعض الجماعات العراقية المسلحة بالحرب إلى جانب حزب الله، يضع الحكومة العراقية في موقف "بالغ الحرج" مع واشنطن، خصوصاً إذا ما وجهت تلك الجماعات ضربات من داخل الأراضي العراقية.

صحف عربية.. لا صحة لانعقاد لقاءات سورية – تركية وحكومة السوداني أمام "موقف محرج"
الإثنين 24 حزيران, 2024   09:38
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، التقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق، إلى جانب الشأن العراقي والليبي.

لا صحة لانعقاد لقاءات أمنية وعسكرية سورية – تركية في "حميميم"

البداية من الشأن السوري، حيث تناولت صحيفة الوطن المقربة من حكومة دمشق ملف التقارب بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي، ولفتت إلى أن ما صدر عن عدد من الصحف التركية نقلاً عما وصفتها "مصادرها الخاصة"، بخصوص حصول لقاءات أمنية وعسكرية جمعت الجانبين في "حميميم"، فتح الباب مجدداً أمام التساؤلات حول موقف دمشق الحالي، ودقة ما جرى تسريبه وأسبابه.

ووفقاً لمصادر وصفتها الصحيفة بـ "متابعة" فإن عدم صدور أي رد سوري رسمي حول ما أثير مؤخراً في وسائل الإعلام التركية، يأتي في سياق سياسة دمشق المعروفة بعدم الرد على تقارير صحفية، وأشارت المصادر إلى أنه لم يطرأ أي تغيير في الموقف السوري تجاه شروط التقارب مع أنقرة، لاسيما ما يخص إبداء الاستعداد للانسحاب من الأراضي السورية.

وكشفت المصادر بأن التحركات لتنشيط ملف عملية "التقارب" بين البلدين مستمرة وبات معروفاً بأن بغداد تلعب دوراً واضحاً في هذا الإطار بدعم من المملكة العربية السعودية وروسيا والصين وإيران، وموافقة ضمنية أميركية، وهي تسعى لإطلاق قريب لهذه "العملية"، حتى وإن كان بداية على المستوى الفني تمهيداً لعقد لقاءات على مستوى أعلى في حال كانت شروط حصول مثل هذه اللقاءات محققة.

فصائل عراقية تُهدد إسرائيل.. وحكومة السوداني تتحسب "رد الفعل"

عراقياً، ترى صحيفة الشرق الأوسط أنه بإعلان جماعات عراقية مسلحة بارزة عزمها الانخراط في مواجهة إسرائيل إلى جانب "حزب الله" اللبناني، باتت حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أمام تحدي حسابات "رد فعل" تل أبيب حال مضى التصعيد إلى نهايته، وأقدمت تلك الجماعات على تنفيذ أي ضربة ضد المواقع الإسرائيلية من داخل الأراضي العراقية.

وتفيد معلومات من جهات عراقية عدة، بأن "هناك خلافات بين العديد من أطراف الفصائل، خصوصاً بعد زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى واشنطن في نيسان الماضي، ووقوف كل قوى الإطار التنسيقي التي تضم عدداً من الفصائل المسلحة مع الزيارة والمخرجات التي ترتبت عليها، وفي المقدمة منها جدولة الانسحاب الأميركي من العراق، والعودة إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي".

وطبقاً لسياسي عراقي مقرب من "الإطار التنسيقي" فإن "الهدنة التي رعاها السوداني بين الفصائل المسلحة والجانب الأميركي لم تكن بمعزل عن قوى الإطار التي تقف خلف الخطوات التي يقوم بها السوداني باعتباره مرشحاً من كل (الإطار)".

ومع ذلك، فإنه طبقاً لمراقبين، فإن انخراط بعض الجماعات بالحرب إلى جانب حزب الله، حال زادت حمى المواجهات على الجبهة اللبنانية، أو تنفيذ ضربات مشتركة مع الحوثيين، يضع الحكومة العراقية في موقف "بالغ الحرج"، خصوصاً إذا ما وجهت تلك الجماعات ضربات من داخل الأراضي العراقية.

هل تتجه واشنطن لمعاقبة حفتر على خلفية تعزيز علاقته مع روسيا؟

مع تزايد المؤشرات بشأن عزم موسكو بناء تحالف عسكري مع اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر بشكل أكثر وضوحاً، ترى صحيفة العربي الجديد بأن القلق الأميركي بات يزداد حيال تصاعد مخاطر الوجود الروسي العسكري في ليبيا.

وفي آخر مؤشرات تصاعد القلق الأميركي، ما كشفت عنه وسائل إعلام إيطالية عن ضبط السلطات الإيطالية، الثلاثاء الماضي، بطلب أميركي، شحنة أسلحة كانت في طريقها إلى بنغازي، على متن سفينة تجارية قادمة من أحد الموانئ الصينية.

وبحسب صحيفة "كورييري دي لاسيرا" الإيطالية، فإن عملية المصادرة جاءت؛ لأن واشنطن تعتقد أن شحنة الأسلحة تلك تعود لموسكو وأنها كانت في طريقها إلى حفتر، في إطار مساعي روسيا لتطوير ودعم خططها الرامية إلى التوغل في القارة الأفريقية.

ويرى خبراء في العلاقات الدولية أن ذلك مؤشر على بدء التصعيد الأميركي ضد روسيا في ليبيا، كما يُعدّ في الوقت ذاته أن حفتر "دخل دائرة الغضب الأميركي فعلياً، وسنشهد قريباً عقوبات أميركية ضده".

إلا أن مراقبين نفوا إمكانية وقوع أي مواجهة مباشرة بين الروس والأميركان في ليبيا، معتبرين أن الاتجاه الأميركي يظهر في الجانب السياسي أكثر منه في العسكري.

(د ع)