صحف عربية تسلط الضوء على الانتخابات العراقية والاشتباكات على الحدود الأردنية السورية

اشتعلت الحدود الأردنية السورية مجدداً، حيث يرى باحثون أن ذلك يأتي ضمن سياق الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس، فيما أفادت صحيفة بأن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بدأ يجني نتائج جهود رئيسه بافل جلال طالباني، كما تسعى واشنطن إلى ضم بكين إلى التحالف البحري.

صحف عربية تسلط الضوء على الانتخابات العراقية والاشتباكات على الحدود الأردنية السورية
الأربعاء 20 كانون الأول, 2023   09:32
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، مدى ارتباط الاشتباكات على الحدودية الأردنية السورية بالحرب بين إسرائيل وحماس، وتحقيق الاتحاد الوطني إنجاز انتخابي كبير له بقيادة بافل، والتحالف البحري التي تسعى الولايات المتحدة إلى توسيعه.

"الاشتباكات على الحدود الأردنية السورية: مناوشات في إقليم مشتعل"

اشتعلت الحدود الأردنية السورية مجدداً في مواجهات واشتباكات بين القوات المسلحة الأردنية والمهربين في الجنوب السوري، في وقت ينشغل فيه العالم والإقليم بالحرب بين إسرائيل وحماس، حسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

وتتّهم عمّان حكومة دمشق بالتقاعس في حماية الحدود، وجماعات مسلحة موالية لإيران بأنها وراء تصاعد وتيرة تهريب المخدرات والأسلحة إلى الداخل الأردني في الآونة الأخيرة، حسب الصحيفة.

وفي السياق، قال الخبير الأمني والعسكري الأردني جلال العبادي، في حديث للصحيفة، إن هناك من يريد زعزعة الاستقرار في شمال المملكة، وهم على الأغلب تجار وعصابات مستفيدة من تهريب المخدرات.

وأشار إلى أنه "في الوقت الذي يجب أن يحارب فيه الأردن مهربي المخدرات من الخارج، فإنه يجب التركيز على الجهات التي تتعاون معهم في الداخل، والتي تستقبل هذه المهربات وتوزعها، وبنفس القوة".

ورأى أن المنطقة بشكل عام "تشهد تصعيداً أمنياً، ولكل أهدافه الخاصة"، لافتاً إلى أنه "على الأردن عدم التصعيد في هذا الوقت، خصوصاً في ظل العدوان الإسرائيلي البشع على الأهل في غزة، واحتمال توسع تداعياته على المنطقة".

واعتبر أنه ليس من مصلحة الأردن التصعيد، "خصوصاً في ظل احتمالية الإضرار بالبلاد اقتصادياً"، وعلى الأردن، وفق العبادي، "مواجهة التحديات بإيجابية، وبعيداً عن الاصطفافات الإقليمية".

ورأى الباحث الاستراتيجي الأردني عامر السبايلة، في حديث مع الصحيفة أن الأمور تتجاوز فكرة تهريب المخدرات إلى "استهداف مباشر للحدود الأردنية والدولة الأردنية". وتابع: "نحن لا نتحدث عن مخدرات، بل محاولات لتهريب أسلحة نوعية".

يأتي ذلك وفق السبايلة، متزامناً مع " استمرار حرب غزة وتوسعها حتى البحر الأحمر، من قبل الحوثيين والميليشيات الموجودة في المنطقة"، مضيفاً أنه "يمكن أن يكون الأردن محطة استهداف للكثيرين، لخلق نقاط ساخنة وجديدة تخفف الضغط في مكان آخر، أو تورّط الأميركيين مع حليفهم الأردن".

"الاتحاد الوطني الكردستاني يجني أولى ثمرات توحيده تحت قيادة بافل طالباني"

أفادت صحيفة العرب اللندنية بأن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بدأ يجني نتائج جهود رئيسه بافل جلال طالباني في تفعيل دوره وتوسيع قاعدته الشعبية وتنويع شبكة علاقاته داخل إقليم كردستان وفي عموم العراق.

وكشفت نتائج الحزب في الانتخابات المحلية التي أجريت الإثنين في 15 محافظة عراقية، بما في ذلك المحافظات التي يسكنها أبناء القومية الكردية مع باقي القوميات المشكّلة للنسيج الاجتماعي العراقي، عن ارتفاع ملحوظ في مستوى ثقة السكان في الحزب وذلك من خلال تصويتهم بكثافة لصالحه.

وحقّق الاتحاد الوطني أبرز إنجاز انتخابي له في محافظة كركوك التي سجّلت أعلى معدّل إقبال للناخبين على صناديق الاقتراع قياساً بمختلف المحطات الانتخابية في جميع المحافظات العراقية التي أجريت فيها الانتخابات. وتوقّع رزكار حاج حمه، عضو المكتب السياسي، أن يكون منصب محافظ كركوك من نصيب الحزب استناداً إلى نتائجه الانتخابية.

"بكين متحفّزة لملء الفراغ"

أفاد تقرير لصحيفة الأخبار اللبنانية بأنه بعدما كثُر الحديث، في الآونة الأخيرة، عن مساعٍ أميركية لحشد الحلفاء للانخراط في "قوة متعدّدة الجنسيات، هدفها، طبقاً لواشنطن، "حماية التجارة في البحر الأحمر"، في أعقاب تكثيف قوات صنعاء هجماتها على السفن الإسرائيلية وتلك المتّجهة إلى إسرائيل من هناك، أعلن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، الإثنين، تشكيل هذه القوة، مشيراً إلى أنّها ستبدأ بتنفيذ دوريات مشتركة في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ لائحة الدول المشاركة، إن دلّت على شيء، فعلى "العجز" الأميركي المتزايد عن التأثير على عدد ليس بقليل من الدول حول العالم، بما في ذلك في منطقة الخليج، ما جعلها تلجأ حتى إلى الصين، بحثاً عن المساعدة "العسكرية والدبلوماسية" على حدّ سواء، وهي خطوة لا تزال تُقابَل بما هو أشبه بالرفض من طرف بكين، لا سيما أن الاستجابة لها تقتضي، بشكل من الأشكال، الانخراط في "التحركات الأميركية العسكرية" في المنطقة.

(م ش)