صحفيات: لو كان هناك موقف قوي من القوى الدولية لما استُهدف الصحفيون مجدداً

دعت صحفيات إلى اتخاذ موقف حازم وجاد تجاه استهداف دولة الاحتلال التركي للصحفيين، وأكدن أنه لو كان هناك رد فعل قوي من القوى الدولية، لما تجرأت على ذلك مرة أخرى.

صحفيات: لو كان هناك موقف قوي من القوى الدولية لما استُهدف الصحفيون مجدداً
الأحد 29 كانون الأول, 2024   05:00
قامشلو

علّقت صحفيات على استهداف دولة الاحتلال التركي للصحفيين جيهان بلكين، مراسلة وكالتنا (هاوار)، والصحفي ناظم داشتان، في 19 كانون الأول، من قبل دولة الاحتلال التركي، أثناء تغطيتهما لانتهاكاتها، وذلك على الطريق الواصل بين سد تشرين وبلدة صرين في الجهة الجنوبية لمدينة كوباني.

حيث أوضحت عضوة الهيئة الإدارية لاتحاد الإعلام الحر(YRA)، أفين إبراهيم، أنه "منذ بداية مسيرة الإعلام قبل 120 عاماً، يواجه الصحفيون هجمات وتهديدات مستمرة حتى يومنا هذا.

وأشارت إلى أن "الصحفيين تعرضوا للاستهداف منذ انطلاق ثورة 19 تموز، سواء من قبل الاحتلال التركي أو مرتزقة داعش المرتبطين به، حيث استشهد 30 صحفياً، وأصيب العشرات أثناء سعيهم لإظهار الحقيقة".

ونوّهت أفين "إلى وجود مخاطر جدية على حياة الصحفيين بسبب استمرار استهدافهم، لافتةً إلى أن "هؤلاء الصحفيين ينقلون صوت الحقيقة ويكشفون الأعداء الذين يتربصون بالمنطقة، ويريدون النيل من ثورة المرأة التي ضمنت مكاسبها بدماء الآلاف من الشهداء".

ولفتت أفين أن "المنطقة تواجه حرباً خاصة تتمثل في تلفيق الأخبار ونشر الأكاذيب حول سيطرة الاحتلال على جسر قرقوزاق وسد تشرين ومنبج، مع الادعاء بأنهم سيتجهون إلى مدينة كوباني لإحباط معنويات سكانها".

وشددت على أن "الصحفيين جيهان وناظم قد سدّا الطريق أمام هذه الحرب، من خلال تغطيتهما للأحداث والتطورات من على جسم سد تشرين، حيث أظهرا أن قوات سوريا الديمقراطية هي من تتحكم بالوضع في السد وتبدي مقاومة تاريخية".

وأكدت "أن جيهان وناظم قد كشفا حقيقة داعش للعالم، وقدّما خدمة كبيرة لثورة روج آفا، ما أفشل جميع الادعاءات ضدهما، وهو ما يوضح مدى حقد وهمجية دولة الاحتلال أثناء استهدافهما".

وقالت أفين: "في سبيل إظهار الحقيقة، استشهد 30 صحفياً، وهو عدد ليس بالقليل منذ انطلاق الثورة، لقد أرسلنا دائماً التقارير إلى الجهات الدولية المعنية بحقوق الصحفيين بخصوص استشهاد زملائنا، لكن مواقفها لم تتجاوز إطار البيانات، والتنديد وحده لا يكفي. لو كانت لديها مواقف حازمة وقوية، لما استمر استهداف الصحفيين".

وخاطبت أفين الجهات الدولية المعنية بحقوق الصحفيين قائلة: "انظروا إلى قوانينكم، وستعلمون ما هي جرائم الحرب التي ترتكب بحق الصحفيين من قبل الدولة التركية. موقفكم ضعيف، ويجب وضع حدّ أمام الانتهاكات والممارسات التركية المستمرة، وضمان حماية أكثر من ألف صحفي والعشرات من وسائل الإعلام في شمال وشرق سوريا".

بدورها، أوضحت الصحفية وعضوة مجلس اتحاد إعلام المرأة (YRJ)، سيلفا إبراهيم، أن "الصحفيين جيهان وناظم، قد أوضحا الحقيقة للعالم بصوتهما وقلمهما وكاميرتهما ودمائهما، مشيرةً إلى "البسالة التي أظهراها أثناء تغطية الأحداث على سد تشرين".

وأشارت سيلفا إلى أن "القوانين تحظر استهداف الصحفيين، وأن لهم الحق في قول الحقيقة وإظهارها، بما في ذلك حقيقة الحرب والمجازر التي تُرتكب وعرضها أمام الرأي العام، ومع ذلك، فإن دولة الاحتلال التركي تستهدف الصحفيين بوحشية".

وأضافت: "لو كان هناك موقف قوي لما تم استهداف الصحفيين مجدداً".

وأكدت سيلفا أن "دولة الاحتلال التركي تسعى إلى إبقاء الحقيقة في الظلام".  وعاهدت "لن تبقى الحقيقة مسكونة في الظلام، لأن الحقيقة عشق والعشق حياة حرة".

(أ س/ ل م)

ANHA