شراكة شاملة بين موسكو وطهران تشمل الدفاع المشترك

كشف وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف جانباً من بنود اتفاق الشراكة الشاملة مع إيران، التي تعكف بلاده على وضع اللمسات الأخيرة عليها، تمهيداً لتوقيعها في أقرب وقت.

شراكة شاملة بين موسكو وطهران تشمل الدفاع المشترك
الجمعة 1 تشرين الثاني, 2024   21:08
مركز الأخبار

وقال الوزير الروسي خلال مشاركته في مؤتمر حول الأمن في الفضاء الأوراسي، إن الاتفاق الجديد سوف تضمن "تطوير التعاون الوثيق في المجال الدفاعي".

وهذه المرة الأولى التي يتطرق فيها مسؤول روسي بارز بشكل رسمي، إلى مسألة تضمين الوثيقة المعدَّة للتوقيع بنداً حول الدفاع المشترك والتعاون العسكري. ويعيد ذلك التذكير بوثيقة مماثلة وقَّعتها موسكو منتصف العام الحالي مع كوريا الشمالية.

وقال لافروف، إنه "من المقرر أن توقِّع روسيا وإيران قريباً جداً على اتفاقية شراكة شاملة، تشمل التعاون الوثيق في مجال الدفاع".

وأوضح الوزير الروسي أن "رغبة الطرفين في تعاون أوثق في مجال الدفاع والتفاعل لصالح ضمان السلام والأمن على المستويين الإقليمي والدولي سيتم تأكيدها في الوثيقة".

وبحسب لافروف، فإن هذا الاتفاق سيصبح "عاملاً جدياً في تعزيز العلاقات الروسية الإيرانية فترات طويلة مقبلة".

ويأتي هذا التطور وسط تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، وتبادل ضربات صاروخية ما ينذر بتوسيع رقعة المواجهة.

وكانت موسكو قد أعلنت في تموز الماضي أن الطرفين وضعا اللمسات الأخيرة على الاتفاقية، وباتت جاهزة للتوقيع.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودنيكو إن الصياغة النهائية للوثيقة باتت مكتملة بعد "مشاورات مثمرة" بين خبراء من الإدارات القانونية والإقليمية لوزارتي الخارجية الروسية والإيرانية في موسكو.

وبدأت صياغة الاتفاقية التي وصفها الطرفان بأنها تضع أساساً لتعاون وثيق بين البلدين لعقود مقبلة، في مطلع عام 2022 في عهد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وكتبت وكالة أنباء "إرنا"، منتصف الشهر الماضي، أنه تم التخطيط لتوقيع الاتفاقية خلال قمة مجموعة "بريكس" التي انعقدت في مدينة قازان الروسية بين يومي 22 و24 من الشهر الماضي.

لكن السفير الإيراني لدى روسيا الاتحادية كاظم جلالي أعلن في وقت لاحق، أن الطرفين سيوقِّعان اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة خلال زيارة منفصلة لرئيس الجمهورية مسعود بزشكيان إلى موسكو.

ووفقاً له، فإن الاتفاق كان جاهزاً للتوقيع في قمة "بريكس"، لكن رئيسي البلدين اتفقا في اجتماع في عشق آباد على أنه سيتم إبرامه خلال مناسبة ثنائية، وليس على هامش فعالية متعددة الأطراف، ولذلك دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزشكيان لزيارة العاصمة الروسية في وقت لاحق.

وبات معلوماً، الجمعة، أن الطرفين يحضران للزيارة التي ستتم قبل نهاية العام الحالي.

(م ش)