شخصية وطنية عربية: قوات سوريا الديمقراطية مشروع وطني يجمع المكونات لحماية الوطن

دعا جمال عليوي، الشخصية الوطنية العربية، جميع مكونات الشعب السوري إلى التكاتف والتصدي لمحاولات التفرقة والفتن، وأكد أن قوات سوريا الديمقراطية تمثل مشروعاً وطنياً متكاملاً، يهدف إلى حماية وحدة البلاد وضمان حقوق جميع المكونات.

شخصية وطنية عربية: قوات سوريا الديمقراطية مشروع وطني يجمع المكونات لحماية الوطن
الثلاثاء 24 كانون الأول, 2024   05:00
الحسكة
جان علوي

مع تسارع الأحداث في سوريا بعد إسقاط النظام البعثي في دمشق، تعمل دولة الاحتلال التركي عبر أذرعها الإعلامية وأدوات الفتنة والفساد، على محاولة زرع التفرقة بين مكونات شمال وشرق سوريا، التي عُرف عنها تلاحمها وترابطها منذ آلاف السنين. ومع ذلك، قوبلت هذه المحاولات بوحدة قوية بين المكونات، التي أكدت تمسكها بالوحدة الوطنية ورفضها لكل أشكال التفرقة.

مخاطر التفرقة ومخططات الاحتلال التركي

وفي السياق، أشار جمال عليوي، وهو من مدينة دير الزور ويسكن حالياً في مدينة الدرباسية بمقاطعة الجزيرة، إلى أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية صعبة، تتسم بتزايد تدخلات الاحتلال التركي وأطماعه التوسعية.

وقال: "إن دولة الاحتلال التركي تستغل أذرع الفتنة والفساد وتشن حرباً إعلامية لإحداث تفرقة بين مكونات شمال وشرق سوريا المتلاحمة منذ آلاف السنين. تركيا تسعى إلى إحياء الخلافة العثمانية التي عانى منها الشعب السوري لمئات السنين".

وأكد جمال عليوي والد الشهيد هوزان جان والكريلا مظلوم، أن الشعب السوري بمختلف مكوناته أثبت على مرّ التاريخ تلاحمه في مواجهة الاحتلال، بدءاً من العثماني والفرنسي وصولاً إلى مرتزقة داعش، حيث انتصرت هذه المكونات بفضل وحدتها والتفافها حول مشروع قوات سوريا الديمقراطية الذي يقوم على أخوة الشعوب.

قسد مشروع وطني وسياسي متكامل

وشدد عليوي على أن قوات سوريا الديمقراطية لا تمثل قوة عسكرية فحسب، بل هي أيضاً مشروع وطني وسياسي متكامل يعكس تطلعات الشعب السوري. وأضاف: "قسد جمعت جميع المكونات تحت مظلة مشروع أخوة الشعوب، وهو الحل الأمثل لمستقبل سوريا. المشروع يدعو إلى وحدة المكونات مع احترام حقوقهم وثقافاتهم، ويقدم تصوراً ديمقراطياً حديثاً لحل الأزمات في الشرق الأوسط".

وأوضح أن فلسفة القائد عبد الله أوجلان القائمة على الأمة الديمقراطية واحترام التنوع الثقافي والديني بين الشعوب، تشكل أساساً لسلام مستدام في الشرق الأوسط، وأن مشروع الكونفدراليات المشرقية يعكس رؤية أممية تعزز الترابط بين الشعوب.

محاولات بث الفتن وضرورة المقاومة

واكد عليوي أن الاحتلال التركي يستخدم أساليب غير أخلاقية، وقال: "تركيا تلجأ إلى بث الفتن والدسائس بين المكونات من خلال المجموعات المرتزقة التي تجلب الخراب أينما حلت. هذه المحاولات تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة وإحداث تغييرات ديموغرافية تخدم أطماعها التوسعية".

ودعا جميع المكونات في شمال وشرق سوريا إلى التمسك بوحدتهم، قائلاً: "لطالما عشنا أخوة وجيراناً في جميع الظروف، ويجب علينا اليوم التصدي لهجمات الحرب الخاصة التي تستهدف نسيجنا الاجتماعي".

دعوة للتكاتف وروح المقاومة

واختتم جمال عليوي حديثه بدعوة صريحة لجميع المكونات للتكاتف والالتفاف حول قوات سوريا الديمقراطية. وقال: "علينا ألا ننجر وراء الفتن والهجمات الإعلامية. يجب أن نتحلى بروح حرب الشعب الثورية لأنها أساس الانتصار. قدمنا آلاف الشهداء من أجل حماية الوطن ولن نتراجع عن شبر واحد من أراضينا. خيارنا الوحيد هو المقاومة حتى تحقيق النصر والعيش بكرامة على أرضنا".

وأكد أن مشروع قوات سوريا الديمقراطية وأخوة الشعوب سيظل الركيزة الأساسية لبناء مستقبل سوريا كدولة ديمقراطية تعددية تحترم حقوق جميع مكوناتها.

(ح)

ANHA