"سنتابع مسيرة سورخين وآزادي"

أشارت رفيقة الإداريتين في فدراسيون جرحى الحرب في شمال وشرق سوريا، ليلى واشوكاني أنّ الشهيدتين سورخين وآزادي كانتا رفيقتين وقياديتين وفيتين للقائد عبد الله أوجلان، وقالت: "سعت الرفيقتان سورخين وآزادي خلال مسيرتهما النضالية، إلى إتمام الأعمال والأنشطة الموكلة إليهما بنجاح".

"سنتابع مسيرة سورخين وآزادي"
الثلاثاء 11 شباط, 2025   06:10
مركز الأخبار

استهدفت دولة الاحتلال التركي في الـ 11 من شباط عام 2024 مبنى فدراسيون جرحى الحرب في شمال وشرق سوريا بطائرة مسيّرة مسلّحة، ما أسفر عن استشهاد الإداريتين في فدراسيون جرحى الحرب، سورخين روجهلات وآزادي ديرك، اللتين قاتلتا بشجاعة ضدّ مرتزقة داعش لسنوات.  

وتحدّثت رفيقة الإداريتين في فدراسيون جرحى الحرب في شمال وشرق سوريا، سورخين روجهلات وآزادي ديرك، ليلى واشوكاني إلى وكالتنا بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهادهما. 

"كانت سورخين تتمتع بمعرفة كبيرة"

استذكرت ليلى واشوكاني في بدية حديثها جميع شهيدات الحرية في شخص القياديتين سورخين وآزادي وقالت: "إنها الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الرفيقتين سورخين وآزادي، بدايةً، استذكرهما وأنحني إجلالاً لهما، فقد كان استشهاد هاتين الرفيقتين صعباً جداً، لقد كانت كلتاهما قياديتين وكانتا مميزتين بالنسبة لنا، أنا أعرف كلتاهما، كنا معاً في ساحات النضال، أعرف الرفيقة سورخين منذ أن كنت في شرق كردستان، ففي عام 2006، كنت أعمل في مدينتهم ماكو، وتعرّفت عليها هناك، كانت سورخين آنذاك شابة وطالبة في المدرسة، وكانت تقيم في منزل أخيها في المدينة، وكنا نراها عندما نزور قريتها أيضاً، خضنا حوارات ونقاشات عديدة، وأعرف أفراد عائلتها جميعاً، وهنا أقدم تعازيّ للعائلة وأعبّر عن مدى حزني".

وعلّقت ليلى واشوكاني على شخصية القيادية سورخين روجهلات قائلةً: "كانت سورخين رفيقةً مختلفةً حقاً، كانت مختلفة ومميزة في رفاقيتها وموقفها ونضالها، كانت ملمّة بجميع المجالات التي تناضل فيها؛ سواء العسكرية أو الفكرية أو السياسية، كانت تتمتع بمعرفة كبيرة، وكانت بشوشة، كانت سورخين مختلفةً ومميزة طوال حياتها، كانت تدخل قلوب الناس أينما حلّت، كان الجميع يحبها ويحترمها صغاراً وكباراً، نساءً ورجالاً".

وأشارت ليلى إلى نضال القيادية سورخين في أجزاء كردستان الأربعة وتابعت حديثها قائلةً: "لقد كانت جريحة، وعلى الرغم من ذلك، لم تسمح أن يعترض طريقها أي شيء، لم تقل يوماً (أنا أتألم، أنا متعبة، أنا مستاءة أو منزعجة، هناك ما ينقصنا) كانت تعمل وتناضل دائماً برحابة صدر ووجه بشوش، وفي الوقت نفسه، كانت إدارية لدى جريحات الحرب، وكانت تتعامل مع الرفيقات الجريحات بحماسة وحب كبيرين، ولذلك أثّر استشهاد الرفيقة سورخين بالرفيقات الجريحات بشدة، فلم يتقبلن ذلك لأيام؛ لأنّ الرفيقة سورخين كانت صديقة وأماً وموضع ثقة بالنسبة لهن، كانت الرفيقة سورخين تتحلّى بصبر عظيم، حيث كان بإمكانها الاستماع إلى الناس، والاهتمام بهم وتوجيههم، وتعليمهم كيفية العمل والوفاء بواجباتهم الثورية، وكانت في الوقت نفسه أيضاً إحدى قياديات وحدات حماية المرأة، ومناضلة ريادية بارزة، كانت واثقةً وفخورةً بنفسها، وبمناسبة ذكرى استشهادها، نجدّد عهدنا لها بحمل سلاحها، ومواصلة النضال بقوة وإيمان كبيرين".

"كانت آزادي محبوبة الجميع"

أمّا عن الشهيدة آزادي ديرك، فقد قالت ليلى واشوكاني: "في الواقع، كما كان استشهاد الرفيقة سورخين صعباً علينا، كان استشهاد الرفيقة آزادي بالصعوبة ذاتها، كانت آزادي رفيقة نشطة وحيوية، كانت تتمتع بالحماسة والشغف، وأنا أعرفها منذ عام 2018، فقد بقينا معاً في مقاطعة الجزيرة لفترة، وكانت تشرف على تدريب المقاتلات الحديثات من رفيقاتنا العربيات، كان أداؤها للعمل ونشاطها مميزين جداً، كانت تمنح الحياة أينما وجدت، فقد كانت تعطي القوة لمن حولها وترفع معنوياتهم، لقد كانت محبوبة جداً لدى المقاتلات الحديثات، وتأثّرن بشدّة عندما تمّ فرزها، انخرطت الرفيقة آزادي في المجال الصحي في  مقاطعتي الفرات ومنبج لفترة، وقد أحبّت آزادي رفيقاتها بقدر ما كنّ يفعلن، وكانت تؤدي عملها الثوري في ضوء هذه المحبة".

"الوفاء والإخلاص للقائد عبد الله أوجلان حتى النهاية"

ولفتت ليلى واشوكاني إلى مكانة الشهيدة آزادي الكبيرة لديها وقالت: “لأنّني كنت أعرف خالتها الرفيقة خالدة (دلجين) أيضاً، فقد ناضلنا معاً، حيث ناضلت الرفيقة دلجين بشجاعة واستشهدت، لقد أحببتها واحترمتها كثيراً، وقد كان وجود الشخص مع الرفيقة آزادي باعثاً للفرح، كانت رفيقة وفية ومخلصة للقائد عبد الله أوجلان والشهداء والشعب حتى النهاية، وقد برزت هذه السمة طوال حياتها، لم تكن تعرف الاستياء أو التعب، كانت تتعامل مع رفيقاتها وشعبها بثقة، وكانت تقول عن المجتمع (هؤلاء شعبنا، وعلينا أن نناضل ونتعب أنفسنا من أجلهم، علينا توعيتهم وتدريبهم دائماً)، لذا كان الشخص مطمئناً حيالها، كانت تعمل دائماً دون كلل، كانت تقول (يشير القائد إلى أنّه يتوجّب على المناضل العمل والكفاح على مدار اليوم، وعلينا نحن النساء على وجه الخصوص النضال والمقاومة أكثر من أي شخص آخر، فنحن بحاجة إلى النضال، فإذا لم نعزّز نضالنا لن نتمكن من نيل الحرية، وخاصة أننا نتعرض لهجمات مستمرة)".

واختتمت ليلى واشوكاني حديثها قائلةً: "لقد حاولت الرفيقتان سورخين وآزادي أن تكونا جديرتين بالقائد والشعب طوال مسيرتهما النضالية، لقد سعتا إلى إتمام الأعمال والأنشطة الموكلة إليهما من قبل التنظيم بنجاح، وقد استهدفتا من قبل الأعداء والخونة لقيامهما بواجبهما بنجاح، وبهذه المناسبة أودّ أن أؤكد على أنّنا سننتقم لرفيقاتنا من المحتلين والخونة، صحيح أنّ سورخين وآزادي انضمتا إلى قافلة الشهداء لكن اليوم تسير على خطاهما الكثيرات وتقاتلن ضمن صفوف النضال في سبيل الحرية".

(ر)

ANHA