نساء من حلب: هجمات الدولة التركية تعكس مدى عنصريتها

ترى نساء من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب أن هجمات الاحتلال التركي على إقليم شمال وشرق سوريا، تعكس مدى توجهها العنصري في التعامل مع القوميات والاثنيات الأخرى عندما تطالب بحقوقها.

نساء من حلب: هجمات الدولة التركية تعكس مدى عنصريتها
الثلاثاء 11 شباط, 2025   07:15
حلب
نسرين شيخو

تسببت هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته منذ الـ 8 كانون الأول الماضي، حتى 30 كانون الثاني في استشهاد نحو 41 مدنياً وإصابة أكثر من 240 آخرين، بينهم صحفيون وأفراد طواقم طبية، وفق هيئة الصحة للإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا. 

وتأتي هذه الهجمات في إطار محاربة الاحتلال التركي لإقليم شمال وشرق سوريا، ودفع مرتزقتها لاحتلال كامل مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية، في هجوم جديد منذ سقوط نظام البعث في سوريا.

وسبق أن وجّه رئيس نظام سلطات العدالة والتنمية، رجب طيب أردوغان، تهديدات بالإبادة إلى شعوب شمال وشرق سوريا، وبشكل خاص الشعب الكردي.

ويرى مراقبون أن هجمات الاحتلال التركي ضد أي أطراف غير تركية تطالب بحقوقها، يعكس مدى التوجه العنصري لدى السلطات في تركيا بالتعامل مع القوميات والاثنيات الأخرى.

في لقاءات خاصة، تحدثت مجموعة من النساء من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب حول تداعيات هجمات دولة الاحتلال التركي، وأسباب معاداتها للمكونات الأخرى التي تطالب بحقوقها في المنطقة.

أوضحت حسناء أحمد أن "الاحتلال التركي يستهدف المقاومة الكردية أينما وجدت، الأمر لا يتعلق بجسر قره قوزاق وسد تشرين فقط، بل بتاريخ وجغرافية الكرد الغنية، حيث لا يروق لهم فكرة وطن كردي أو كيان كردي حر".

وأضافت "هذه الهجمات ليست جديدة إنما منذ عقود طويلة تحاول بشتى الطرق إمحاء الكرد من الوجود، لكن محاولاتها يائسة لن تتمكن إطلاقاً من إبادتنا لأننا شعب متسلحون بالإرادة ونرفض الذل والهوان ونكافح لأجل العيش بكرامة في وطن حر".

بدورها لفتت آليسار جان الانتباه إلى أسباب معاداة الاحتلال التركي لحقوق الشعب الكردي، وأردفت "بسبب الهوية، المحتل التركي يهاجم الشعب والقوات الكردية على حد سواء، يريد بذلك إمحاء وجودنا وطمس تاريخنا ولكن خيار المقاومة الذي اتخذناه لم نتراجع عنه يوماً، وإرادتنا ثابتة لا تلين في الدفاع عن أرضنا وهويتنا".

كما سلطت الضوء على أساليب الاحتلال التركي في مهاجمة الكرد والشعوب الأخرى في المنطقة، واستدركت بالقول: "رغم صعوبة الظروف وقساوة الحرب الضارية واستخدام المحتل التركي الأسلحة الثقيلة ضد أهالي إقليم شمال وشرق سوريا، إلا أننا لن نتنازل عن قضيتنا، هذه الهجمات على سد تشرين وجسر قره قوزاق تزيد من عزيمتنا في مواصلة مسيرة النضال وسط الظروف الإنسانية القاسية، وسنخلص لدماء شهدائنا ولن نخون عهدهم".

في السياق ذاته، تحدثت أمينة حنان بالقول: "المحتل التركي ومنذ بداية الأزمة السورية لم يتوقف عن شن هجماته على إقليم شمال وشرق سوريا بشتى الوسائل عبر طائراته ومرتزقته".

وأبدت أمينة الثقاة التامة بقدرة شعوب شمال وشرق سوريا على مواجهة التحديات، وتابعت بالقول: "واثقون من أنفسنا لأننا نستمد إصرارنا في المقاومة من نضال القائد عبد الله أوجلان، هذه الهجمات لن تكسر إرادتنا، ونحن الشعب ملتفون حول قواتنا كالتفاف الجفن حول العين".

(ك و)

ANHA