سكان قرية حدودية يخشون تكرار سيناريو 2022

يتخوف سكّان قرية ديرونا آغي في منطقة آليان من تكرار سيناريو سنة 2022 عندما قُتل أحد المزارعين برصاص جيش الاحتلال التركي، أثناء عمله في أرضه القريبة من الشريط الحدودي.

سكان قرية حدودية يخشون تكرار سيناريو 2022
سكان قرية حدودية يخشون تكرار سيناريو 2022
سكان قرية حدودية يخشون تكرار سيناريو 2022
سكان قرية حدودية يخشون تكرار سيناريو 2022
سكان قرية حدودية يخشون تكرار سيناريو 2022
السبت 12 تشرين الأول, 2024   05:00
قامشلو
بسنة شمو

بدأ المزارعون في منطقة آليان الحدودية في مقاطعة الجزيرة، بتهيئة حقولهم وأراضيهم استعداداً للموسم الزراعي الجديد والذي ينطلق مع حلول شهر تشرين أول من كل عام. 

مع بداية كل موسم، يتملك المزارعين الخوف والرهبة من العمل في حقولهم وأراضيهم، جراء وقوعها بالقرب من الشريط الحدودي بين شمال وشرق سوريا وشمال كردستان، حيث يعمد جنود الاحتلال التركي المتمركزون على الحدود، إلى إطلاق الرصاص الحي تجاههم.

حيث يبدأ الموسم الزراعي، بحراثة الأرض تمهيداً لزراعتها بالمحاصيل الزراعية المختلفة، مثل القمح والشعير والعطريات، بالإضافة إلى الخضار الورقية وغيرها من المحاصيل.

كان المزارعون في منطقة آليان يهمّون بالعمل في أراضيهم دون أي مشكلات، حتى بدأت هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطق شمال وشرق سوريا منذ نحو عقد من الزمن.

وتقع منطقة آليان قرب الحدود الفاصلة بين مناطق شمال وشرق سوريا وشمال كردستان، وتمتد بين ريف مدينة تربه سبيه الشمالي حتى ريف مدينة كركي لكي الشمالي، وتوجد فيها العشرات من القرى، وآلاف الدونمات من الأراضي الزراعية، الممتدة على طول الشريط الحدودي.

وتُعد قرية ديرونا آغي إحدى أشهر القرى الزراعية في منطقة آليان، وتبعد عن مدينة جل آغا مسافة 3 كيلومترات إلى الشمال، ويبلغ تعداد سكانها 540 نسمة.

تعرّض سكان القرية للاستهداف مرات عديدة من قبل جنود الاحتلال التركي المنتشرين على طول الشريط الحدودي المقابل لأراضيهم الزراعية.

وتسبب إطلاق الرصاص الحي من قبل جنود الاحتلال التركي، مع بداية الموسم الزراعي سنة 2022 في استشهاد محي الدين عبد الرزاق أحد أفراد القرية، حينما كان يعمل في حراثة أرضه.

ويقف المواطن خلف خليل كولي (66) عاماً حائراً في هذا الوقت من كل عام، بين حراثة أرضه الملاصقة للشريط الحدودي، أو تركها دون زراعة.

ويملك خلف كولي 150 دونماً من الأراضي الزراعية، تلاصق 10 دونمات منها الجدار الحدودي، وهو حال باقي سكان القرية الذين يملكون جزءاً من أراضيهم بجانب الحدود.

لن نترك أرضنا التي هي مصدر رزق لنا ولأطفالنا

وأوضح كولي لوكالتنا: "اعتمد أهالي القرية هذا الصيف على زراعة البطيخ، لكن الكثير منهم لم يتمكنوا من قطف ثمارهم بسبب منع الاحتلال التركي المزارعين من الاقتراب من الحدود، ما أدى إلى تلف الموسم بالكامل".

وأكد خلف كولي: "تتعمد الدولة التركية استهدافنا لدفعنا إلى الهجرة وترك أرضنا، هي ترى في ذلك فرصة لتحتل المزيد من الأراضي. نحن سكان القرية والمزارعون موقفنا ثابت، لن نترك أرضنا التي هي مصدر رزق لنا ولأطفالنا، أرضنا هي كرامتنا ولن نتخلى عنها".

ووصف المزارع خلف خليل كولي ممارسات الاحتلال التركي بـ "غير العادلة"، مطالباً القوى الدولية والمنظمات الحقوقية بالتدخل، وقال: "الصمت وغضّ النظر يشجع الاحتلال التركي على مواصلة جرائمه".

(ك و)

ANHA