المحاكم الأوروبية لم تتخذ أي إجراءات بشأن محاسبة المسؤولين عن جريمة اغتيال هفرين خلف

أكدت سعاد مصطفى والدة الشهيدة هفرين خلف، أن المحاكم الأوروبية لم تتخذ أي إجراءات بشأن محاسبة المسؤولين عن جريمة اغتيال ابنتها، وأن هناك صمتاً سائداً من قبلهم مع عدم تقديمهم أي أجوبة إيجابية في هذا الخصوص.

المحاكم الأوروبية لم تتخذ أي إجراءات بشأن محاسبة المسؤولين عن جريمة اغتيال هفرين خلف
السبت 12 تشرين الأول, 2024   04:00
قامشلو
كلثومة علي

قالت سعاد مصطفى والدة السياسية الكردية الشهيدة هفرين خلف، إن قتلة ابنتها لا يزالون أحراراً دون أن تتم محاسبتهم على جريمتهم الشنيعة.

وتعرضت السياسية الكردية والأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف، للاغتيال في 12 تشرين الأول 2019، على الطريق الدولي (M4) مع سائقها فرهاد رمضان وتم التمثيل بجثتها، من قبل مرتزقة الاحتلال التركي إبان الهجوم الاحتلالي لدولة الاحتلال التركي على مدينتَي سري كانيه وكري سبي في الشهر والعام ذاته.

وكانت والدة الشهيدة هفرين خلف، قد حضرت في شباط 2020، جلسة في البرلمان الأوروبي ورفعت دعوى أمام المحاكم الدولية لمحاسبة قتلة ابنتها.

واليوم، وبعد مرور 5 سنوات، على جريمة اغتيال هفرين خلف، لا يزال الصمت حيال محاسبة المسؤولين عن الجريمة سيد الموقف، وفي هذا الشأن قالت والدة الشهيدة هفرين خلف، سعاد مصطفى أن جهود هفرين كان منصبّاً بشكل كلي على السياسية والتمثيل الحقيقي لمشروع أخوة الشعب وحرية المرأة على أرض شمال وشرق سوريا.

وتابعت حديثها بشأن عدم اتخاذ الجهات التي رفعت الدعوى إليهم، إي إجراءات لمحاسبة من تسبب باغتيال هفرين خلف والتمثيل بجثتها، قائلةً: "توجهت إلى دول أوروبية وبالتحديد إلى المحكمة الدولية لرفع دعوى على مرتكبي جريمة اغتيال ابنتي، إن جريمة اغتيالها مخالفة لجميع القوانين الدولية والإنسانية".

كما ذكرت أنها رفعت دعاوى ضد مرتزقة تركيا والمسؤولين عن اغتيال ابنتها في المحاكم الألمانية والسويسرية والبلجيكية، بالإضافة إلى رفع نساء إيطاليات أيضاً دعوى ضد قتلة هفرين، مشيرة إلى عدم تلقيها حتى الآن أي نتائج إيجابية فيما يخص هذه الدعاوى.

ورأت سعاد مصطفى أن "هذه المحاكم على الرغم من وجود أدلة كافية تدين المسؤولين عن الجريمة، لكن المحاكم الأوروبية والقوى الدولية لم تأخذ أي إجراءات قانونية أو قضائية لمحاسبة مرتكبين الجريمة والمتواطئين معهم.

وأكدت سعاد مصطفى أنها لا تزال على تواصل مع المحاميين لمنع المجرمين من الإفلات من العقاب، وقالت: "لا زلت على تواصل مع المحاميين في محاولة لتحقيق العدالة الإنسانية لابنتي هفرين وعدم السماح للجرمين الإفلات من العقاب".

وشددت أنها ستحاول بكل الطرق من أجل أن ينال مرتكبو جريمة اغتيال ابنتها عقوبتهم ولتتحقق العدالة.

وعن استهداف هفرين خلف قالت والدتها سعاد، في شخص ابنتي أرادوا إخافة المرأة وإبعادها عن الساحة السياسية، إلا أن المئات لا بل الآلاف من النساء اليوم بإقليم شمال وشرق سوريا، يجدن في ابنتي هفرين قدوة لهن، وتعهدن بمواصلة مسيرتها النضالية، وأثبتن ارتباطهن ومحبتهن الشديدة لهفرين.

ويعدّ الاغتيال السياسي "القتل" انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة وفق ما جاء في المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي ينص على أن "لكل فرد حق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه".

وينص البند الأول من المادة السادسة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن "الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، وعلى القانون أن يحمي هذا الحق، ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفاً".

كما أن اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12 آب 1949 أوجبت في المادة الأولى منها تعهد الدول الأطراف السامية المتعاقدة بأن "تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال".

وتنصت المادة (32) من الاتفاقية نفسها على أنه "تحظر الأطراف السامية المتعاقدة صراحة جميع التدابير التي من شأنها أن تسبب معاناة بدنية أو إبادة للأشخاص المحميين الموجودين تحت سلطتها"، وعدّت المادة الثانية من الاتفاقية أن سياسة القتل بجميع أشكاله وفي جميع الأوقات والأماكن هي من الأفعال المحظورة، ويعدّ القتل العمد من المخالفات الجسيمة، بحسب المادة (147) من الاتفاقية نفسها.

ومن جهة ثانية، تحظر مبادئ الأمم المتحدة الخاصة بالوقاية الفعالة من عمليات الإعدام خارج نطاق القانون تحت أي ذريعة، حتى وإن كان زمن الحرب، وحسب المبدأ الأول والذي جاء فيه "يجب على الحكومات أن تحظر قانونياً جميع عمليات الإعدام خارج نطاق القانون، وأن تضمن اعتبار أي عمليات مثل هذه، جرائم حرب بموجب قوانينها الجنائية، وأن يعاقب عليها بالعقوبات المناسبة التي تأخذ بعين الاعتبار مدى خطورة هذه الجرائم، ولا يجوز التذرع بالظروف السياسية الداخلية، أو أي حالة طوارئ أخرى كمبرر لتنفيذ عمليات الإعدام هذه.

فيما نصت المادة السادسة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية عام 1998 على أن قتل أفراد جماعة يعدّ من ضمن الإبادة الجماعية، ووفق المادة السابعة تعدّ عملية القتل العمد من ضمن الجرائم ضد الإنسانية.

(ي م)

ANHA