دبس التمر.. ثروة غذائية ووسيلة تقليدية للتخزين في الباغوز

تُعدّ صناعة دبس التمر من أهم الصناعات التقليدية المهمة في ريف مقاطعة دير الزور الشرقي، حاملة في طياتها تراثاً يمتد لأكثر من قرن.

دبس التمر.. ثروة غذائية ووسيلة تقليدية للتخزين في الباغوز
دبس التمر.. ثروة غذائية ووسيلة تقليدية للتخزين في الباغوز
دبس التمر.. ثروة غذائية ووسيلة تقليدية للتخزين في الباغوز
دبس التمر.. ثروة غذائية ووسيلة تقليدية للتخزين في الباغوز
دبس التمر.. ثروة غذائية ووسيلة تقليدية للتخزين في الباغوز
دبس التمر.. ثروة غذائية ووسيلة تقليدية للتخزين في الباغوز
دبس التمر.. ثروة غذائية ووسيلة تقليدية للتخزين في الباغوز
دبس التمر.. ثروة غذائية ووسيلة تقليدية للتخزين في الباغوز
دبس التمر.. ثروة غذائية ووسيلة تقليدية للتخزين في الباغوز
دبس التمر.. ثروة غذائية ووسيلة تقليدية للتخزين في الباغوز
دبس التمر.. ثروة غذائية ووسيلة تقليدية للتخزين في الباغوز
دبس التمر.. ثروة غذائية ووسيلة تقليدية للتخزين في الباغوز
الإثنين 21 تشرين الأول, 2024   05:00
دير الزور
فاطمة العبد

مع بدء موسم جني التمر في قرى وبلدات ريف مقاطعة دير الزور الشرقي، يتجه العديد من أصحاب بساتين النخيل في بلدة الباغوز إلى طرق متعدّدة لتخزين ثمار أشجار النخيل الخاصة بهم، وتُعدّ صناعة دبس التمر أبرز هذه الطرق للتخزين.

وتشتهر الباغوز بزراعتها لأشجار النخيل وكثافة انتشارها في البلدة وريفها، إذ ينتشر فيها أكثر من 12 ألف شجرة نخيل، وفق إحصائية مكتب الإرشاد في مدينة السوسة، وتُعدّ المصدر الرئيس للتمور في سوريا، يعتمد غالبية سكانها على التجارة بها.

تعود زراعة النخيل في مقاطعة دير الزور إلى أكثر من 150 عاماً، حيث بدأت في عام 1857 بحسب أهالي بلدة الباغوز، وتتنوع أصناف التمور في ريف مقاطعة دير الزور وتصل إلى أكثر من 40 صنفاً، ومن أبرز هذه الأصناف المزروعة: أصابع زينب، مليحي، زاهدي، خستا، لولو، أصابع العريس، بقلاوة، برحي، خنيصر، بصراوي، خياري، نجفي، مجهوله، يوم.

يستخدم أهالي الباغوز التمر في عدّة مجالات صناعية من الحلويات، ودبس التمر ويخزن الأهالي مونة لموسم كامل بالإضافة إلى تصدير الفائض إلى مقاطعات شمال وشرق سوريا.

ومع بداية موسم جني التمور الذي يبدأ بين شهري أيلول وتشرين الثاني، يقوم الأهالي بصناعة دبس التمر كمؤنة منزلية متعارف عليها منذ القدم.

يقول صالح الحمد، من أهالي بلدة الباغوز: "بدأنا حالياً بجني محصول التمر، وللتمر عدة أنواع، منها ما يُخزن ومنها ما نصنع منه دبس التمر"، مشيراً إلى أن هذه العادة متوارثة لديهم منذ القدم.

وأضاف: "إن صناعة دبس التمر هي وسيلة متواصلة من أجدادهم وآبائهم وهذا الدبس هو مؤنة الشتاء".

وعن خطوات صنع دبس التمر قال الحمد: "أولاً، بعد قطف ثمر النخل، نقوم بعزل التمر الجاف لتخزينه، بينما نخصص التمر اللين والهازل لصنع دبس التمر. يُترك التمر لمدة يومين أو ثلاثة حتى يتخمر، ثم نقوم بسلقه. بعد ذلك، تبدأ مرحلة العصر، وهي المرحلة الأخيرة؛ حيث يُعصر التمر ثم يُطبخ الدبس بعد العصر."

ومن أهم العادات التي اعتاد عليها مزارعو النخيل توزيع التمر ودبس التمر على الأهالي الذين لا يملكون أشجار نخيل.

وأكد صالح في نهاية حديثه "اليوم مناطقنا لا تحتاج لاستيراد التمر من الخارج، حيث إن التمور تكفي المنطقة كلها، ومعظم أهالي بلدة الباغوز يملكون في منازلهم نخلة أو اثنتين يستطيعون تخزين التمور، وصناعة الدبس منها".  

هذا وينظم مزارعو التمور في ريف مقاطعة دير الزور الشرقي وتنظيمات المجتمع الديمقراطي مهرجاناً للتمور بشكل سنوي.

(أ)

ANHA