خبير في الجماعات الإرهابية يحذر من هجمات متوقعة لداعش في الدول الأوروبية

أكد الخبير المصري في الجماعات الإرهابية، مصطفى أمين، أن داعش يريد العودة إلى الأضواء وساحة الإرهاب العالمية، من خلال تنفيذ هجمات موسكو، لكنه أثبت فعلاً بأنه قادر على تجنيد المزيد من العناصر وتوسيع جغرافية عملياته، محذراً من هجمات متوقعة خاصة في الدول الأوروبية في ظل تقاعس المجتمع الدولي.

خبير في الجماعات الإرهابية يحذر من هجمات متوقعة لداعش في الدول الأوروبية
الأحد 31 آذار, 2024   04:31
مركز الأخبار 
يحيى الحبيب

عاد الحديث عن خطورة داعش ليتصدر الصحافة وأحاديث البشر، وتحديداً ما يسمى فرع خراسان، وذلك بعد أن شن هجوماً استهدف ضواحي موسكو قبل أيام.

اللافت في الأمر بحسب مراقبين، أن داعش شن قبل ذلك بفترة ليست بطويلة هجوماً استهدف طهران، وسبقه أيضاً بهجوم في أفغانستان، وسط حديث عن استراتيجية جديدة تقوم على استهداف دول عديدة بما في ذلك دول غربية.

وخلال الكشف المتوالي عن حيثيات هذا الهجوم، فقد أوضحت التحقيقات أن أحد منفذي الهجوم وهو من يحمل جنسية طاجكستان، كان في تركيا، وهذا ما يسلط الضوء مجدداً على علاقة الدولة التركية بداعش والتنظيمات الإرهابية في المنطقة.

داعش يريد العودة إلى الأضواء وساحة الإرهاب العالمية

الخبير المصري في الشؤون الإرهابية، مصطفى أمين، تحدث لوكالتنا، حول ذلك بالقول: "هناك استنتاج مهم في هذه العملية، هو أن من قام بالعملية، مجموعة يطلق عليها خلية تماسيح التنظيم، حيث هناك استراتيجية لداعش تقوم على استنزاف الجيوش كما يحصل في سوريا والعراق، بالإضافة إلى إسقاط المدن مؤقتاً كما حصل في ليبيا وغرب أفريقيا، إلى جانب خلايا التماسيح، وهي مجموعات تابعة لداعش تتبنى أفكاره وتقوم بعمليات في الدول التي يُعدّها داعش تابعة لولاياته، أي بمعنى أن هناك عناصر موالون له في الدولة التي يتم تنفيذ الهجمات فيها".

ووفقاً لأمين: "هذا ما حصل في روسيا، حيث هناك مجموعة من المسلمين الروس بعضهم من دول وسط آسيا الإسلامية، تبنوا أفكار داعش وقرروا مبايعته والقيام بعملية نوعية في الداخل الروسي، وتم اختيار ضواحي موسكو على اعتبار أنها منطقة رخوة أمنيا، وبالتالي تسمح بمهاجمة تجمعات كبيرة حيث يريد داعش أن يعود من خلالها إلى الأضواء".

وأضاف أن: "داعش عاد مجدداً إلى الأضواء وساحة الإرهاب العالمي وبرز إلى الواجهة مجدداً، وبدأ يظهر قدرته على تجنيد عناصر تقوم بعمليات داخل ما يسمى الدول الصليبية التي يُعدّها داعش دولاً كافرة، ويروج أن هذه العملية جزء من الثأر ضد دول الغرب التي تقوم بعمليات ضد مواطني غزة أو ضد المسلمين في مختلف بقاع العالم".

قدرة مستمرة على تجنيد العناصر وتوسيع جغرافية العمليات

وحول دلالات هذا الهجوم، يرى مصطفى أمين أن: "هناك دلالات مهمة وهي عودة داعش مرة أخرى إلى الساحة بشكل قوي، وقدرته على تجنيد عناصر جديدة ومجموعات في داخل الدول الغربية، بالإضافة إلى توسيع جغرافية عمليات داعش من خلال ضم روسيا، وهذا يعني دخول دول جديدة أخرى على الخط، إذا استطاع التنظيم التوسع في البيعات عبر التلغرام وغيرها وهذا يعيد مرة أخرى للتنظيم زخمه وقدرته".

وأشار إلى أن: "الاستنتاجات عديدة وأهمها حصول اختراق أمني لمنظومة الأمن الروسية وهذه صفعة بوجه بوتين، أما الاستنتاج الثاني فهو أن داعش أصبح يطور نفسه ولديه قدرة أكبر على التجنيد وتوسيع بيعاته كما يسميها خارج أطر مناطقه الجغرافية".

هجمات متوقعة وخاصة في أوروبا

وحول الأهداف المتوقعة لداعش، أشار أمين إلى أنه "ستكون هناك مزيد من العمليات في حال قدرته على استقطاب عناصر أوسع ومجموعات أكبر في عدد من الدول وعلى رأسها أوروبا، وسيكون ذلك عبر الذئاب المنفردة من خلال قتل وطعن وانفجارات محدودة وإطلاق نار على كنائس ومعابد، هذه كلها مسائل مرتبطة بمدى قدرة داعش على جذب عناصر جديدة تستطيع أن تقوم بمثل هذه العمليات".

وحذر قائلاً إن "هذا الهجوم يدق إنذاراً خطيراً للعالم، وإذا لم ينتبه لداعش ويعيد استراتيجية مواجهته سوف ينتهي الأمر بوقوع المزيد من الضحايا الأبرياء، داعش يضرب بقوه وبعنف ودموية، الأبرياء يدفعون ثمن تخاذل المجتمع الدولي والمطلوب من القوى الدولية هو دعم الشركاء المحليين في محاربة الإرهاب والقضاء على داعش في سوريا والعراق وأفريقيا، داعش متوسع بشكل يحتاج مواجهة عالمية شاملة".

واختتم الخبير في الجماعات الإرهابية حديثه، بالقول: "الأوضاع في أفريقيا تسمح بزيادة قوة داعش حيث الانقلابات مستمرة كما في سوريا لا زالت الأوضاع متدهورة سياسياً واقتصادياً، وهذا يسمح لداعش بالبقاء والنمو، في أفغانستان لا تزال هناك معارك وصراع، عدم الاستقرار ينتشر في العالم وهذا يسمح بعودة داعش مرة أخرى إن لم يكن هناك دور دولي حقيقي لمواجهة داعش".

(أم)

ANHA