حقوقيتان: جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته سلوك عصاباتي شبيه بجرائم مرتزقة داعش

أكدت حقوقيتان أن جرائم دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بحق سكان عفرين المحتلة، لا سيما بحق النساء والأطفال، جرائم حرب وضد الإنسانية، وخرق واضح للعهود والمواثيق الدولية، وسلوك عصاباتي شبيه بجرائم مرتزقة داعش.

حقوقيتان: جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته سلوك عصاباتي شبيه بجرائم مرتزقة داعش
الأحد 17 آذار, 2024   05:02
حلب 
نسرين شيخو

احتلت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها عفرين في 18 آذار 2018، إثر هجوم احتلالي شنوه في 20 كانون الثاني من العام نفسه، وجوبه هذا الهجوم بمقاومة شعبية دامت 58 يوماً.

ومنذ ستة أعوام من الاحتلال وحتى الآن، تشهد عفرين المحتلة جرائم شبه يومية بحق السكان هناك، لا سيما النساء والأطفال، فوفقاً لمنظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا، ارتكب الاحتلال التركي ومرتزقته على مدار أعوام الاحتلال (706 جريمة قتل)، واختطاف أكثر من 9008 أشخاص، بينهم 1200 امرأة و600 طفل).

وأوضحت الحقوقية أوريفان محمد أن جرائم دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في عفرين، من "قتل واختطاف وتعذيب واغتصاب وإبادة ثقافية، وسرقات وفرض إتاوات، تتم تحت تهم وحجج واهية".

سلوك عصاباتي شبيه بجرائم مرتزقة داعش

وبيّنت أوريفان محمد أن الصور ومقاطع الفيديو التي ينشرها مرتزقة دولة الاحتلال التركي على حساباتهم تؤكد اختطافهم لعشرات النساء واحتجازهن في معتقلات التعذيب التابعة لهم، وأكدت أن هذه الأساليب ليست سوى "سلوك عصاباتي شبيه بجرائم مرتزقة داعش، وخارج عن الأطر القانونية والأخلاقية والإنسانية. وسط صمت مخزٍ للمنظمات الدولية والأممية والمنظمات الحقوقية والإنسانية".

كما أكدت الحقوقية أيضاً أن دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها "لا تملك أدنى درجات الشرعية والقانونية، فكيف لها أن تصدر (أحكاماً) بحق شعب هُجّر 80 بالمائة منهم قسراً، ومن تبقى منه يعيش في سجن كبير يمارس بحقه شتى أنواع الجرائم".

وأشارت إلى أن هذه الجرائم: "تخالف كافة الشرائع وتنتهك كافة القوانين التي تم اعتمادها دولياً. وتخالف الحق الطبيعي والاجتماعي والإنساني وترتقي إلى مرتبة جرائم الحرب ضد الإنسانية، وتعارض الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفق المادة /9/ التي اعتُمدت دولياً في باريس عام 1948، وتنص على أنه لا يجوز سجن أي إنسان أو اعتقاله أو تهجيره قسراً".

وذكرت الحقوقية أوريفان أن المادة /7/ من القانون الجزائي الدولي، ينص أيضاً على أن: "سجن النساء وتعذيبهن والاعتداء على شرفهن هي جريمة ضد الإنسانية ويعاقب عليها القانون الدولي، أما اتفاقيات جنيف الأربعة عام 1949، فقد تضمنت أحكاماً ومواد حظرت المعاملة القاسية والاعتداء على الكرامة الشخصية".

وتتحدى جرائم الاحتلال التركي ومرتزقتها "إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 1974، المتعلقة بحماية الأطفال والنساء ومبادئ الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة لعام 1993، بالإضافة إلى التوصيات التي وردت في اتفاقية سيداو المتعلقة بالمرأة".

ودعت الحقوقية أوريفان محمد، المنظمات الدولية والأممية والمؤسسات الحقوقية الإنسانية للتحرك الفوري لوضع حد لكافة الانتهاكات التي ترتكب منذ أكثر من 5 سنوات في عفرين دون أي رادع للاحتلال، كما طالبت بتشكيل لجنة حقوقية دولية لمقاضاة الجناة على الجرائم الحرب التي ارتكبوها وإنهاء الاحتلال".

وبيّنت بدورها الحقوقية روجين حسين، أن النساء العفرينيات وكبار السن لم يسلموا من جرائم وممارسات جيش دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، وقالت: "باتت سجون الفصائل الموزعة على المدينة وريفها تعج بالمئات من النساء وكبار السن الذين يعدون الذاكرة الثقافية وحملة الهوية الحقيقية للمنطقة".

وأكدت روجين أن: "آلة القتل والدمار لدولة الاحتلال التركي حصرت المرأة في زاوية ضيقة ومارست بحقها أبشع الجرائم اللا أخلاقية في ظل غياب المحاسبة من قبل أي أطراف دولية ومحلية لمرتكبي تلك الجرائم".

ونوهت روجين حسين إلى أن هذه الجرائم من النظر الحقوقية والقانونية "ترقى إلى جرائم حرب وضد الإنسانية، وفق المعاهدات والاتفاقيات دولية".

(ي م)

ANHA