تهجير الفلسطينيين وقمة القاهرة محور الصحف العربية

يرى مراقبون أن نتنياهو ينسف كل جسور السلام من خلال مقترحات وحلول غربية عجيبة، حيث ألغى فيها كل مبادئ العدالة الدولية بشأن غزة. بينما تسعى قمة القاهرة إلى تجنب الصدام مع الإدارة الأميركية، من أجل محاولة عزل إسرائيل وحشرها في زاوية ضيقة.

تهجير الفلسطينيين وقمة القاهرة محور الصحف العربية
الإثنين 10 شباط, 2025   08:56
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الأزمات التي تواجه لبنان في تشكيل الحكومة، إضافةً إلى الوضع في قطاع غزة ومخططات ترامب.

الشرق الأوسط: أميركا وأحجام ما بعد الزلزال

البداية من صحيفة الشرق الأوسط، حيث تناولت الصحيفة الشأن اللبناني: "عبَّرت المداولاتُ التي سبقت تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نواف سلام عن أزمةِ الأحجام بعد الزلزال. في هذه الأجواء خرجت نائبةُ المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس من لقائها مع الرئيس جوزيف عون لتلقِيَ قنابلَها. طالبت السلطاتُ اللبنانية الجديدة بترجمةٍ حرفية لموازين القوى بعد الزلزال، متجاهلةً صعوبات التركيبة اللبنانية وحساسياتها. من حسنِ الحظ أنَّ عون وسلام نجحا في بلورة حكومة تحظَى بالدعم الإقليمي والدولي من دون إشعال معركة الأحجام الجديدة في الشارع. بدا واضحاً أنَّ الحسناء الأميركية تعتمد قاموسَ ترامب الذي سمح له باقتراح نقلِ أهالي غزةَ تمهيداً لتحويلها «ريفييرا رائعة»".

ورأت الصحيفة "لا يمكن إنكارُ حجم الزلزال الهائل الذي ضرب المنطقةَ والذي يدفع نتنياهو إلى المباهاة بأنَّ حروبه غيَّرت الشرق الأوسط. ليس بسيطاً أن يرهن العالم أي مساعدة للبنان بتطبيق كامل للقرار 1701 ومندرجاته، وهو يعني خروجَ «حزبِ الله» من الشق العسكري في المواجهة مع إسرائيل. وهذا يعني ليس فقط تغييراً في حجم الحزب؛ بل قبل ذلك في حجمِ إيرانَ الإقليمي".

وأشارت الصحيفة "أحجام ما بعد الزلزالِ ملفٌ كبير سيشغل المنطقة في المرحلة المقبلة. لم تُصَبْ إيرانُ بخسارة كاملة في لبنان لكنَّها أصيبت بها في سوريا".

المعادلة المستحيلة

أما صحيفة الخليج فقد كتبت عن موضوع تهجير الفلسطينيين، وقالت: "لقد تعمّد نتنياهو نسف كل جسور السلام من خلال مقترحات وحلول غريبة عجيبة ألغى فيها كل قانون دولي وكل مبادئ العدالة الدولية من خلال الدعوة إلى إخلاء قطاع غزة بالتهجير طوعاً أو قسراً، وبالترحيل إلى مصر والأردن، أو إلى السعودية، وهي خطط تم إدانتها خليجياً وعربياً ودولياً".

ورأت الصحيفة إنها "خطة مجنونة بالتأكيد لا يقبل بها عاقل؛ لأن العالم ليس مساحات خالية يمكن لأي كان أن يمنحها كما يشاء، أو يعطي صك ملكية لمن يريد على أي أرض عربية. ولم يصل العالم بعد إلى أن يتحمل حماقات، هي جرائم حرب موصوفة يعدّها نتنياهو مبادرات سلام ومن أجل حماية سكان غزة، وهو الذي ارتكب بحقهم أبشع المجازر".

وأضافت: "لم ينتصر نتنياهو في حربه حتى يفرض شروطه أو تحقيق «نصره المطلق»، فالشعب الفلسطيني لا يزال يقاتل، ويؤكد صموده على أرضه، وكل ما فعله أنه دمر وقتل عشرات الآلاف، وهذا جزء من ميراث طويل لهذا الشعب عمره أكثر من ثلاثة أرباع قرن، يتوارثه جيل عن جيل".

قمة عربية في القاهرة لرص الصفوف في مواجهة خطط تهجير سكان غزة

ومن جهتها تحدثت صحيفة العرب اللندنية عن انعقاد قمة عربية طارئة في القاهرة بشأن غزة، ورأت الصحيفة: "إن القمة ستتجنب الصدام مع الإدارة الأميركية من أجل محاولة عزل إسرائيل وحشرها في زاوية ضيقة والسعي لتفريغ حججها من مضامينها، ووضع توصيات عقلانية يتم رفعها إلى قمة بغداد في مارس المقبل، تتضمن تثبيت سكان غزة أولا، وتقويض تحركات المستوطنين ضد سكان الضفة الغربية".

ونوهت أن القمة أصبحت مطالبة "بوضع إطار محدد لدور حماس في الفترة المقبلة، وتقديم رؤية لمنع إعادة هيمنتها على إدارة القطاع بعد استعراضها العسكري خلال عمليات تسليم الأسرى في المراحل الخمس لتسليمهم إلى الصليب الأحمر ومنه إلى إسرائيل، وتهيئة الأجواء نحو تمكين السلطة الفلسطينية من ممارسة دورها في غزة".

(م ح)