تفقد الاتصال مع زوجها و3 من أطفالها خلال رحلة التهجير القسري

تشتتت أسرة نسرين حسين، خلال رحلة التهجير القسري الثانية، لأهالي عفرين الأصليين من مناطق الشهباء نحو مقاطعتي الطبقة والرقة، حيث فقدت خلال هذه الرحلة، الاتصال مع زوجها وثلاثة من أطفالها.

تفقد الاتصال مع زوجها و3 من أطفالها خلال رحلة التهجير القسري
الجمعة 6 كانون الأول, 2024   11:35
الطبقة
ريناد العلي

فقدت نسرين حسين، المهجّرة قسراً من مناطق الشهباء، الاتصال بزوجها وثلاثة من أطفالها أثناء رحلة التهجير من الشهباء إلى مقاطعة الطبقة.

وقبل عدة أيام، انطلقت قوافل المهجّرين قسراً من ريف مقاطعة عفرين والشهباء نحو مقاطعتي الطبقة والرقة، حيث أفادت الإدارة الذاتية بأن أكثر من 100 ألف شخص قد وصلوا حتى الآن.

نسرين، التي كانت تذرف الدموع حزناً على مصاب أسرتها، قالت: "كنت أعيش مع أسرتي المكونة من ثمانية أفراد في مخيم سردم بالشهباء، بعد أن تم تهجيرنا من عفرين عام 2018".

وبعيون مليئة بالدموع، أوضحت نسرين: "انطلقت برفقة أولادي الثلاثة الكبار مشياً على الأقدام من الشهباء في رحلة تهجيرنا الثانية. كان زوجي يقود دراجته النارية حاملاً أولادي الثلاثة الصغار. عندما اقتربنا من أحد الحواجز الفاصلة عن مدينة حلب، أخبرني زوجي بأنه سيتقدم قليلاً ليتفقد الوضع، لكنه اختفى بعدها مع الأطفال".

أكملت نسرين سرد قصتها بقلق: "ظلّلت أنا وأولادي الثلاثة الكبار على الطريق مع قوافل المهجّرين حتى وصلنا إلى مدينة الطبقة، ولكن لا يزال زوجي وأطفالي الآخرين مفقودين. بحثت عنهم كثيراً، لكنني لم أتمكن من العثور عليهم حتى الآن".

وعانت نسرين حسين مشقة الرحلة الطويلة، وقالت: "ذقنا على الطريق العذاب المرير من البرد والجوع والخوف الشديد".

وتضرعت نسرين حسين إلى الله أن يعيد زوجها وأولادها سالمين إليها.

وفي 20 كانون الثاني من عام 2018، شن الاحتلال التركي ومرتزقته هجوماً واسعاً على مقاطعة عفرين، انتهى في الثامن عشر من آذار باحتلال المدينة وريفها. خلال هذا الهجوم، أجبر الاحتلال التركي سكان المقاطعة على مغادرة منازلهم، حيث لجأ العديد من المهجّرين قسراً إلى مناطق الشهباء ومدينة تل رفعت ومحيطها، على أمل العودة إلى ديارهم يوماً ما.

واليوم، وبعد مرور أكثر من ست سنوات على رحلة التهجير الأولى، يشن الاحتلال التركي ومرتزقته هجوماً جديداً، هذه المرة على مناطق الشهباء وما تبقى من قرى عفرين. هذا التصعيد دفع المهجّرين قسراً إلى تجربة تهجير ثانية، نحو مقاطعة الطبقة التي تُعتبر أكثر أماناً.

)ك و)

ANHA