تعايش سلمي بين سكان الشيخ مقصود والأشرفية تجربة ناجحة لتعزيز الاستقرار في سوريا

نجحت تجربة التعايش السلمي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب في تعزيز الأخوة بين المكونات المختلفة، حيث يعمل الأهالي معاً في مؤسساتهم دون تمييز. يبرز الشهود في المنطقة أهمية هذه التجربة كنموذج لحل النزاعات وتعزيز الاستقرار في سوريا، مؤكدين على ضرورة أن تحذو باقي المناطق حذوهم.

تعايش سلمي بين سكان الشيخ مقصود والأشرفية تجربة ناجحة لتعزيز الاستقرار في سوريا
الخميس 27 شباط, 2025   03:50
حلب
نسرين شيخو

تجتمع الآراء لوكالتنا، عن التجربة المعاشة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، لتشكل صوتاً مشتركاً يعكس الأمل في بناء مستقبل يكرّس قيم الأخوة والسلام بين كل مكونات المجتمع السوري. وتُعدّ نموذجاً يُمكن تعميمه في سوريا، مما يعزز الاستقرار ويضع أساساً للتفاهم والاحترام بين جميع الفئات.

يوضح نائب الرئاسة المشتركة لمجلس الشعب في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، أحمد العبدالله، المذكورين، أن الأهالي تمكنوا من تنظيم أنفسهم والعمل معاً في المؤسسات المحلية رغم اختلاف ثقافاتهم وقومياتهم، مع الحفاظ على هوية كل مكون.

وأشار إلى أن مبدأ "أخوة الشعوب" شكّل أساس نجاحهم في مواجهة محاولات النظام السوري السابق لزرع الفتنة بينهم، حيث قال: "حاول كثيراً خلق شرخ بيننا، ولكن بتكاتفنا وتجربتنا الناجحة، أفشلناه، حيث إن اللغة بيننا هي لغة التفاهم".

وفي تطلعه للسلام في سوريا، حذر العبد الله من الانصياع لأطماع الدول الخارجية، داعياً إلى نقل تجربتهم إلى جميع المناطق السورية لضمان الاستقرار، مضيفاً: "نأمل أن تنتهي حقبة الطائفية وأن يبدأ الحوار بمشاركة جميع المكونات"، في وقت تنظم فيه سلطة دمشق "مؤتمر الحوار الوطني السوري" بعيداً عن تمثيل حقيقي لشرائح المجتمع السوري وفق ما أكده سياسيون ومراقبون سوريون.

من جهته، أعرب أحد وجهاء الحيين، أحمد حسن المحمد، من المكون ذاته، عن اعتزازه بالأمان الذي يسود بينهم، قائلاً: "نعيش مع بعضنا دون تمييز، ونتمنى انتشار السلام في جميع المناطق السورية".

كما أكد عمر الحسن، وجيه من حي الشيخ مقصود، أن العيش المشترك يمثل الحل الأمثل لاستقرار سوريا، مضيفاً: "هذه تجربة ناجحة، ونأمل أن تحذو كل المكونات في سوريا حذوها، وأن يعلم الجميع حقوق بعضهم البعض ويراعي التنوع الثقافي".

إن هذه الأصوات من حيي الشيخ مقصود والأشرفية تعكس أملاً مشتركاً ممكناً عبر هذه التجربة، والتي تُعاش أيضاً في غالبية شمال وشرق سوريا، لبناء سوريا مستقبلية تعزز من قيم الأخوة والسلام بين جميع المكونات.

(أم)