تصريحات مستشارة الأسد والتصعيد الإسرائيلي على جنوب لبنان محورا الصحف العربية

ترى الصحافة العربية أن تصريحات مستشارة الأسد بثينة شعبان، عكست حالة من الغضب ونفاد الصبر تجاه السلوك التركي فيما يتعلق بملف التقارب، في حين يتخوف الفلسطينيون من استمرار التصعيد الإسرائيلي على الجبهة اللبنانية، التي قد تصرف الأنظار عن الأحداث الدامية في قطاع غزة، وقد تستغل إسرائيل انشغال العالم بالحرب على لبنان، لتنفيذ مجازر وجرائم أكثر فظاعة.

تصريحات مستشارة الأسد والتصعيد الإسرائيلي على جنوب لبنان محورا الصحف العربية
الخميس 26 يلول, 2024   10:04
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، مساعي تقارب دولة الاحتلال التركي مع حكومة دمشق، إلى جانب التصعيد الإسرائيلي على لبنان والحرب بين حماس وإسرائيل.

صبر سوريا ينفد: لا تفاوض مع الأتراك قبل إقرار مبدأ الانسحاب

تحت هذا العنوان، لفتت صحيفة العرب اللندنية، إلى تصريحات مستشارة الأسد بثينة شعبان، التي عكست حالة من الغضب ونفاد الصبر تجاه السلوك التركي فيما يتعلق بملف المصالحة، الذي اتسم حتى الآن بعدم الجدية على خلاف الصورة التي تحاول أنقرة تسويقها إعلامياً.

وربطت بثينة شعبان التفاوض مع تركيا، بإقرارها مبدأ الانسحاب من الأراضي السورية، متهمة أنقرة بالتضليل عند الحديث عن المصالحة.

وحملت تصريحات بثينة الكثير من الغضب تجاه السلوك التركي، ويرى متابعون أن الأمر مفهوم حيث إن أنقرة تريد مصالحة شكلية، لا تعالج جوهر الخلافات مع سوريا، وفي مقدمتها الوجود التركي على أراضيها.

ويقول المتابعون إن تركيا تعمد منذ سنوات إلى تتريك شمال غرب سوريا، لضمان حاضنة شعبية تدين لها بالولاء على حدودها، وهي اليوم تكثف من تحركاتها لإعادة الآلاف من السوريين على أراضيها إلى المنطقة.

مخاوف من استغلال حرب لبنان للاستفراد بغزة وتفريغ شمالها

تناولت صحيفة البيان التصعيد بين حزب الله وإسرائيل، حيث تتصاعد المخاوف من أن الهجوم العسكري الذي بدأت به إسرائيل على جنوب لبنان، قد يدفع تل أبيب للاستفراد بغزة وتفريغ شمالها.

ويرى مراقبون أن غزة أكثر من سيدفع الثمن، إذ تتمدد كتلة اللهب على جبهة لبنان، مع تمديد الانتظار لوقف الحرب في غزة، والتي بات حصولها من عدمه، يهدد المنطقة بحرب إقليمية، فيما تبدو مكوناتها جاهزة.

وفيما تسعى إسرائيل لرسم خطوط ردع بالحديد والنار أمام حزب الله في لبنان، يصر الأخير على عدم فصل مسار لبنان عن المسار الفلسطيني في غزة، مؤكداً وحدتهما في الحرب والسلم، فيما لا يختلف الحال في بيروت عن غزة، من حيث عدم الرغبة في الحرب، أو القدرة على تحمل تبعاتها.

في غزة، يخشى الفلسطينيون من تبعات اتساع رقعة الحرب، بدلاً من إخمادها، فالحرب على أم الجبهات في لبنان، قد تصرف الأنظار عن الأحداث الدامية في قطاع غزة، وقد تستغل إسرائيل انشغال العالم بالحرب على لبنان، لتنفيذ مجازر وجرائم أكثر فظاعة، كما يقول فلسطينيون.

"اختراق مهم".. تقدم في مساعي هدنة لبنان المؤقتة

من جانبها، تناولت شبكة العربية، المساعي الدولية لهدنة مؤقتة في لبنان والذي يشهد منذ الاثنين تصعيداً إسرائيلياً، أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان القاطنين في الجنوب اللبناني.

فعلى وقع النداءات الدولية والمساعي الأميركية الفرنسية من أجل خفض التصعيد بين لبنان وإسرائيل، وإرساء هدنة مؤقتة تمتد 21 يوماً بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، وصف مسؤول أميركي رفيع المستوى النداء المشترك الذي أصدرته الولايات المتحدة ودول عديدة أخرى لوقف فوري مؤقت لإطلاق النار في لبنان بأنه يمثّل "اختراقاً مهماً".

من جهته، أوضح مسؤول إسرائيلي أن أي اتفاق مع حزب الله سيشمل بعض البنود المتعلقة بغزة.

ولفت إلى أن تفاصيل المقترح الأميركي- الفرنسي قدمت لإسرائيل وحزب الله، على أن يسلّما ردهما قريباً.

في حين شدد حزب الله المدعوم إيرانياً، على أن أي خفض للتصعيد يرتبط بوقف إطلاق النار في غزة، رابطاً مصير لبنان بالقطاع الفلسطيني.

أما إيران فأطلقت أكثر من مرة تصريحات على لسان مسؤوليها أكدت فيها أنها لا تسعى لتوسيع الحرب، داعية الدول الغربية لإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

(د ع)