أبرز ما ناقشه مجلس الأمن الدولي بخصوص لبنان

عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً بطلب من فرنسا لبحث التطورات في لبنان، بعد القصف الإسرائيلي الأكثر كثافة منذ تشرين الأول الماضي.

أبرز ما ناقشه مجلس الأمن الدولي بخصوص لبنان
الخميس 26 يلول, 2024   10:22
مركز الأخبار

بطلب من فرنسا، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً لبحث التطورات في لبنان، بعد القصف الإسرائيلي الأكثر كثافة منذ بدء الحرب بين حركة حماس وإسرائيل على غزة في السابع من تشرين الأول الماضي.

خلال الاجتماع، دعا أمين عام الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى وقف القتل والدمار وتخفيف حدة الخطاب والتهديدات، والتراجع عن حافة الهاوية.

وفي إحاطته لأعضاء المجلس أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى "تبادل حزب الله وغيره من الجماعات المسلحة غير الحكومية في لبنان والقوات الإسرائيلية إطلاق النار بشكل يومي تقريباً، والذي شكل انتهاكاً متكرراً لقرار مجلس الأمن رقم 1701".

سوريا

شدد بسام صباغ وزير خارجية حكومة دمشق، على ضرورة تحرك مجلس الأمن بشكل فوري وعاجل لإدانة "العدوان الإسرائيلي متعدد الأوجه، ووقف آلة القتل والتدمير، ومنع إسرائيل من إشعال حرب شاملة في المنطقة عبر توسيع عدوانها".

وذكر أن "الحرب العدوانية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني ترافقت مع اعتداءات ممنهجة ومتكررة على سوريا. حيث استهدفت قوات الاحتلال الإٍسرائيلي بالصواريخ مناطق عديدة في سوريا أدت إلى ارتقاء العديد من الضحايا المدنيين وجرح الكثيرين غيرهم".

وطالب الصباغ مجلس الأمن بإنهاء "حالة الشلل التي يعيشها والتحرك الفوري لوضع قراراته ذات الصلة بالصراع العربي الإسرائيلي".

فرنسا

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل باروت، قال إن الوضع في لبنان قد يصل إلى "نقطة اللا عودة"، حيث تخطّى مستوى التصعيد. وأكد أن الضربات الإسرائيلية التي تسببت بمقتل مئات المدنيين، بينهم عشرات الأطفال، "أمر غير مقبول"، معرباً عن تضامن بلاده الكامل مع المدنيين اللبنانيين.

وقال الوزير الفرنسي إن التوتر بين حزب الله وإسرائيل "قد يدفع بالمنطقة إلى نزاع شامل"، مؤكداً أن لبنان "الذي أصبح ضعيفاً جداً لن يتعافى من هذه الحرب". ودعا إلى الاستفادة من وجود عدد كبير من القادة في نيويورك هذا الأسبوع "لكي نفرض حلاً دبلوماسياً، ولكي نعكس دوامة العنف".

الولايات المتحدة الأميركية

نائب المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، روبرت وود أكد أن بلاده انخرطت بشكل مكثف مع جميع الأطراف في المنطقة. وأضاف: "هدفنا واضح وهو تجنب حرب أوسع نطاقاً نعتقد أنها ليست في مصلحة أي طرف، لا شعب إسرائيل ولا شعب لبنان".

وأوضح أن الحل الدبلوماسي المتوافق مع القرار 1701 يظل المسار الوحيد لوقف دورة التصعيد بشكل دائم، وتمكين النازحين في كل من إسرائيل ولبنان من العودة إلى ديارهم.

لبنان

رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، قال إن إسرائيل "تنتهك وتستبيح" سيادة بلاده عبر إطلاق طائرات ومسيّرات في سمائها "وقتل المدنيين شباباً ونساءً وأطفالاً وتدمير المنازل وإرغام العائلات على النزوح في ظل ظروف إنسانية قاسية، وبث الترهيب والرعب في نفوس المواطنين اللبنانيين "على مرأى من العالم كله دون أن يرف لهم جفن".

وأشار إلى أن بلاده وقعت "ضحية عدوان إلكتروني سيبراني جوي بحري قد يتحول إلى عدوان بري، بل إلى مسرح لحرب إقليمية واسعة". وأعرب عن أمله في العودة إلى لبنان متسلحاً بموقف مجلس الأمن الصريح الداعي لوقف هذا العدوان واحترام سيادة بلده وسلامته.

إسرائيل

قال السفير الإسرائيلي داني دانون إن "حزب الله أطلق ما يقرب من 9000 صاروخ ومئات الصواريخ المضادة للدبابات على المدنيين، مستهدفاً منازلهم وعائلاتهم ودولتهم" منذ 8 تشرين الأول، ما أجبر 70 ألف شخص على الفرار من منازلهم.

وقال: "لن يختبئ الشعب اليهودي مرة أخرى من الوحوش التي هدفها في الحياة قتل اليهود. لن نمنح فرصة الشك مرة أخرى لأولئك الذين يعلنون عن نيتهم ​​في قتل اليهود. عندما يخبروننا ويبينون لنا من هم، سنصدقهم. سنتخذ جميع الخطوات اللازمة في حدود حقوقنا ووفقاً للقانون الدولي لتحييد هذا التهديد".

وقال السفير الإسرائيلي إنه لا يمكن أن يكون هناك سلام في المنطقة حتى يتم تفكيك التهديد الإيراني، ودعا مجلس الأمن إلى المطالبة بالتنفيذ الفوري للقرار 1701، وتصنيف حزب الله والحرس الثوري "كمنظمتين إرهابيتين".

إيران

وزير خارجية إيران سيد عباس عراقجي، قال إن الوضع في المنطقة "قابل للانفجار"، وإن عدم اتخاذ إجراء بهذا الشأن سيؤدي إلى كارثة شاملة غير مسبوقة. وأضاف أن "نظام إسرائيل المحتل، نظام الفصل العنصري، يستمر في وحشيته في فلسطين المحتلة ويشن الآن حرباً غير عادلة ضد لبنان ويستهدف المدنيين في عمق الأراضي اللبنانية".

وقال إن "العدوان الإسرائيلي على لبنان لا ينفصل عن الوضع في المنطقة، وإن أفعال إسرائيل تؤكد أنها كيان إرهابي حقيقي لا يعطي قيمة للسلم وحقوق الإنسان، وإنها تهدف إلى جر المنطقة إلى حرب شاملة".

مصر

بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري، قال إن ما يحدث في لبنان هو عدوان مكتمل الأركان وانتهاك صارخ لسيادة دولة عضو مؤسس للأمم المتحدة. وذكر أن المأساة التي يعيشها لبنان هي نتيجة لا مفر منها "للعجز المخزي" لمجلس الأمن عن الاضطلاع بمسؤوليته بوقف الحرب المستمرة منذ عام في قطاع غزة.

وذكر أن مصر حذرت مراراً وتكراراً من أن استمرار الحرب في غزة ينذر باتساعها إلى ساحات إقليمية أخرى، وبتهديد السلم والأمن الدوليين في منطقة الشرق الأوسط. وقال: "إن ما شهدناه على مدار عام كامل في غزة، وما نشهده في لبنان، مرشح للتمدد في ساحات أخرى بالمنطقة، ما لم يقم المجتمع الدولي بمسؤوليته لوضع حد لآلة القتل والتدمير".

الجزائر

وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، قال إن "العدوان الذي يتعرض له لبنان يمثل جزءاً لا يتجزأ من سياسة التصعيد التي جعل منها الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني نهجاً مفضلاً واستراتيجية متعمدة على أكثر من جبهة، وعلى أكثر من وجهة في منطقة الشرق الأوسط".

وأشار إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي لم يعد يكتفي بحرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، بل صار يشعل الأزمة تلو الأخرى، ويسعى، اليوم تلو الآخر، لبسط إجرامه وفرض جبروته على كل دول الجوار في اليمن وسوريا وإيران وحاضراً في لبنان".

(د ع)