"تركيا أداة الرأسمالية لمحاربة الحداثة الديمقراطية"

قال الحقوقي علاء الدين الخالد كالو إن دولة الاحتلال التركي، وبالتواطؤ مع الدول الرأسمالية، تريد إجهاض القضية الكردية، لذا يلتفون على الأنظمة والقوانين، في التعاطي مع ملف القائد عبد الله أوجلان. وأكد أن تركيا هي أداة الرأسمالية لمحاربة الحداثة الديمقراطية

"تركيا أداة الرأسمالية لمحاربة الحداثة الديمقراطية"
الجمعة 29 كانون الأول, 2023   06:31
حلب
محمد عبدو

أكد عضو مبادرة المحامين السوريين للدفاع عن القائد عبد الله أوجلان علاء الدين الخالد كالو جاء: "من تاريخ اختطاف القائد إلى يومنا فإن كل الإجراءات التي اتخذت بحقه غير قانونية، وتعتبر باطلة من وجهة نظر القوانين الدولية والأممية وحتى القوانين التركية".

تركيا أداة الرأسمالية لمحاربة الحداثة الديمقراطية

واعتبر علاء الدين الخالد كالو أن المحاكمة التي عرض أمامها القائد عبد الله أوجلان كانت محاكمة صورية شكلية لا يمكن الاعتماد على قراراتها، وقال: "إذا ما تم عرضها بشكل محايد على المختصين في القانون، فلن تقبلها حتى القوانين التركية، وتمت صياغة هذه المحاكمة بتآمر كل الدول الرأسمالية المشاركة وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا".

أما عن سبب الاختطاف فقال كالو: "إن الدول التي تحكمها الحداثة الرأسمالية، لاقت في انتشار فكر القائد عبد الله أوجلان المتمثل بفكر الحداثة الديمقراطية، خطراً على استمرارية حكمها لذلك خططت لتحويل تركيا لأداة في استهداف هذا الفكر لكنها فشلت".

تصنيف إمرالي

وأكد كالو أن سجن إمرالي مخالف لأنظمة السجون العالمية ومن بينها السجون التركية، وهي: "مكان لممارسة الإرهاب، وأسماها القائد عبدالله أوجلان بجزيرة الموت، نظراً لحرمان المختطفين من أدنى حقوقهم".

ونوه كالو أن: "لا توجد زيارات للأهالي أو المحامين، وهنالك تكتم إعلامي عليه ويتم إخفاء البيانات الصحية للمختطفين، ويمنع فحص مكان الإقامة أو تزويد الصحافة ببيانات دورية حول أحوال المعتقلين بشكل دقيق وذو مصداقية".

وأكد المحامي علاء الدين كالو على وجود نص استثنائي في أنظمة السجون التركية يشير إلى أنه حتى لو فرضت عقوبة انضباطية بحق سجين أو المعتقل فلن تؤثر على زيارة المحامين لموكلهم، وهو ما يكشف أن الدولة التركية تنتهج طرقاً مخالفة لقوانينها لمنع القائد عبدالله أوجلان من اللقاء بموكليه.

وشدد كالو: "يجب أخذ التواريخ المفصلية على محمل الجد، الدولة التركية تريد من خلال الرسائل المبطنة كسر إرادة الشعب الكردي المقاوم والتواق للحرية. يوم إصدار حكم الإعدام بحق القائد عبد الله أوجلان صادف اليوم الذي أعدمت فيه الشيخ سعيد، إلا أن انتفاضة الشعب حالت دون التنفيذ".

ونوه كالو بأنه بعد إلغاء عقوبة الإعدام بحق القائد عبد الله، وجهة النظر القانونية كان يجب إعادة المحاكمة بوجود قضاة محايدين، إلا أن دولة الاحتلال التركي قامت باستبدال الإعدام بالسجن المؤبد، وهي نقطة غير قانونية أخرى مخالفة للأنظمة الدولية.

حق الأمل

وأوضح علاء الدين: "وفق القانون الدولي فيجب منح القائد عبد الله أوجلان حق الأمل وتحقيق حريته الجسدية، إلا أن تركيا تحجب هذا الحق عن القائد، تحت ذريعة تهديد الأمن التركي".

وتعد تركيا من الدول الموقعة على وجوب منح حق الأمل للسجناء، وهو حق اعتمدته المحكمة الدستورية الألمانية لأول مرة في عام 1977، وينص على منح الحرية لكل من يتخذ بحقه عقوبة السجن المؤبد، بعد مرور عشرين عام على سجنه، أو تخطيه لعمر الـ 70، والشرطان متحققان بالنسبة للقائد عبد الله أوجلان.

وأكد كالو أن دولة الاحتلال التركي وبتواطؤ مع الدول الرأسمالية التي تريد إجهاض القضية الكردية، يلتفون حول الأنظمة والقانونية ومنها (ميثاق الأمم المتحدة، والمبادئ السامية لحقوق الإنسان، وقوانين وقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان). في التعاطي مع ملف القائد عبد الله أوجلان.

علاء الدين كالو أكد أن الحملة العالمية التي أطلقت باسم "الحرية لعبدالله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية"، لها دور كبير في تحريك ملف إمرالي مرة أخرى.

وطالب علاء الدين الخالد كالو الاستمرار بالفعاليات الشعبية والجماهيرية المطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان.

(أ ب)

ANHA