بيان بشار الأسد والانسحاب الروسي من سوريا محورا الصحف العربية

يرى مراقبون أن احتمالية بقاء روسيا في سوريا ضئيلة، إلا أنها ستتفاوض من أجل البقاء لأهداف اقتصادية، فيما يوحي بيان الأسد بعلّة العقل الأسدي الحاكم وانفصاله عن الواقع وخلق فقاعة وهمية والعيش داخلها.

بيان بشار الأسد والانسحاب الروسي من سوريا محورا الصحف العربية
الثلاثاء 17 كانون الأول, 2024   09:28
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، بيان بشار الأسد الذي انتشر على مواقع التواصل الافتراضي، والانسحاب الروسي من سوريا.

 وبقيت للأسد.. زفرة

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة الشرق الأوسط عن البيان المنشور على منصات التواصل الاجتماعي العائد لبشار الأسد، إذ رأت الصحيفة "أن لغة وروح وبروده المفردات وتحذلقها تجعلنا نرتاح إلى صدق البيان عن المشكاة الأسدية".

وأشارت الصحيفة إلى أن بشار ينبّهنا في بيانه إلى مشروعه المستقبلي فيقول إن هروبه على طائرة روسية من جبال سوريا الغربية، من القاعدة الروسية الجوّية حميميم لا يعني نهاية حكاية بشار.

فهذه الأفكار والرسائل، مبنىً ومعنىً، تكشف عن عِلّة العقل الأسدي الحاكم طيلة ربع القرن الأخير. انفصالٌ عن الواقع، وخلق فقاعة وهمية والعيش داخلها، وتخيّل العالم من داخلها.

ما هو مصير القاعدة الروسية في سوريا؟

أما صحيفة العرب اللندنية، فكتبت عن مصير القواعد الروسية في سوريا، بالقول: "كشفت صور أقمار اصطناعية حديثة تحركات عسكرية روسية في كل من قاعدة حميميم الجوية وطرطوس البحرية بمنطقة الساحل السوري".

ويرى المحلل السياسي أندريه أونتيكوف أن "احتمالية بقاء القواعد الروسية قد تكون ضئيلة"، وتطرق في الوقت نفسه إلى أن موسكو بالتأكيد ستتفاوض بهذا الشأن.

وأضاف: "إذن روسيا تحاول قدر الإمكان البقاء في سوريا، لأسباب منها اقتصادية، ومنها استغلال مياه البحر المتوسط كنقطة انطلاق لأعمالها في البحر، فنعمة البقاء في سوريا لا تقدر بثمن حسب ما يفكر به بوتين والروس بشكل عام، أما على صعيد الإدارة التي تدير سوريا اليوم بعد سقوط بشار الأسد، فلا يوجد حينئذ تصريح رسمي حول بقاء روسيا في حميميم من عدمه".

كما رأت الصحيفة استبعاد انسحاب أمريكا والروس من سوريا وقالت: "إن ترامب قد انتقد في أكثر من مناسبة بايدن عندما انسحب من أفغانستان. وعدَّ الانسحاب غير منظم وفوضوياً، لهذا السبب يستبعد أن تنسحب الولايات المتحدة من سوريا، وإذا بقيت موجودة فإن الروس سيبقون في سوريا ما لم تنسحب الولايات المتحدة، إذ لا يوجد أحد أفضل من الآخر تحت بند تقاسم الغنائم".

وبيّنت الصحيفة أنه "من الاختزال القول إن الصراع على سوريا ما زال قائماً، فرغم تصريحات وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن وغيره من المسؤولين الأميركيين حول وحدة سوريا، فإن ذلك يبدو للاستهلاك المحلي فقط، تريد الولايات المتحدة سوريا خالية من المنظمات المعارضة لسياستها في سوريا، وأن تبقى هي المسيطرة هناك، وفي الوقت نفسه، تحاول جاهدة إخراج الأتراك والروس من سوريا نهائياً. يبدو أن مغازلة الشرع من قبل الولايات المتحدة هو بداية لتأسيس مرحلة جديدة".

(م ح)