بانوراما الأسبوع: على دمشق أن تتجنب أخطاء النظام العراقي وخطر داعش يتزايد

قالت صحف عربية أن على الحكومة الانتقالية بسوريا، أن تتجنب الأخطاء الجسمية التي وقع النظام العراقي فيها وأبرزها تفضيل طائفة أو عرق أو منطقة واحدة على الآخرين، فيما رأت أن ما جرى في سوريا هو تتويج لجهود أميركية وإسرائيلية، وأشارت إلى أن التطورات قد تمنح فرصة لعودة داعش.

بانوراما الأسبوع: على دمشق أن تتجنب أخطاء النظام العراقي وخطر داعش يتزايد
الأحد 29 كانون الأول, 2024   06:00
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي إلى سياسات الحكومة الانتقالية بسوريا، بالإضافة إلى تقييم أسباب ودوافع ما جرى في سوريا، إلى جانب خطر عودة داعش. 

"هل يتجنب النظام السوري الجديد الأخطاء الجسيمة للنظام العراقي؟"

البداية من صحيفة العرب اللندنية، التي تطرقت إلى وجوب "استفادة الإدارة السورية الجديدة في دمشق من التجربة في العراق"، وقالت: "بينما تفكر سوريا في مستقبلها بعد سنوات من الصراع المدمر، فإن الدروس المستفادة من العراق بعد عام 2003 بمثابة تحذير صارخ، فقد تركت المآسي التي اجتاحت سوريا والعراق على مدى العقدين الماضيين ندوباً لا تمحى على كلا البلدين. وقد شلت الطائفية والفساد الدولة، وتسببا في الحروب الأهلية، والإضرار بالبنى التحتية والاقتصاد والنسيج المجتمعي في كلا البلدين".

وأشارت الصحيفة: "يجب على سوريا، مع ديناميكياتها السياسية والاجتماعية الهشة، أن ترسم مساراً مختلفاً. وعليها تجنب الأخطاء الجسيمة للنظام العراقي إذا ما أرادت القيادة السورية الجديدة بناء بلد مستقر ومزدهر وموحد.

بالنسبة إلى دمشق يجب أن تكون الأولوية للوحدة الوطنية. ويتوجب على النظام الجديد تجنب السياسات التي تفضّل طائفة أو عرقاً أو منطقة واحدة على الآخرين. يجب أن يستند التمثيل في الحكومة إلى الكفاءة والشمولية بدلاً من الحصص الطائفية. يمكن للمبادرات التي تعزز المصالحة والحوار بين المجتمعات المتنوعة في سوريا أن تساعد في تضميد جراح الحرب ومنع تهميش أيّ جماعة".

وثيقة "الانفصال النظيف" وسقوط الأسد

وبدورها كتبت صحيفة الخليج نقلاً عن الخبير الاقتصادي الأمريكي ومدير مركز التطوير بجامعة كولولمبيا جيفري ساكس: "أنّ إسقاط نظام الأسد في سوريا كان تتويجاً لجهد طويل الأمد بذلته الولايات المتحدة (وإسرائيل) لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، وقد بدأ هذا الجهد بوثيقة "الانفصال النظيف Clean Break" بُعيد أحداث 11 أيلول 2001. وهذه الوثيقة -التي ذكرها ويسلي كلارك، القائد الأعلى لقوات حلف الناتو في أوروبا (تموز 1997–أيار 2000)، في مذكراته- تفيد بأنّ الولايات المتحدة (بالتحالف أو التآمر مع إسرائيل) سوف تخوض 7 حروب في غضون 5 سنوات، لتغيير نظم حكم سبع دولٍ أوسطية، وهي: لبنان وسوريا والعراق وإيران وليبيا والصومال والسودان، وكان غزو العراق عام 2003 أول تلك الحروب".

وأشارت الصحيفة كان من المفترض، كما يسترجع ساكس، أن يتم شن حربٍ لتغيير النظام في سوريا بعد حرب العراق مباشرةً، ولكن المقاومة العراقية والتورط الأمريكي في احتلال العراق أعاق تنفيذ ذلك.

هدنة غزة وتعنّت طرفي الصراع

وفيما يخص الشأن الفلسطيني وتحديداً وقف إطلاق النار في غزة، أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن مساعي الوسطاء تتواصل في المفاوضات الرامية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لسد "الفجوات"، وسط حديث إسرائيلي عن أيام حاسمة لعقد صفقة جزئية.

وأفاد مصدر فلسطيني تحدث للصحيفة بأن "الفجوات لا تزال مستمرة على طاولة المفاوضات بسبب طرح رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو عراقيل جديدة، بطلب جديد خاص بالرهائن، يتمثل في إطلاق سراح 11 رهينة من عمر الشباب مع القائمة المتفق عليها والتي تضم 23 آخرين"، وسط تحفُّظ من حماس ومطالبتها بإعادة الحديث بشأن مقابلهم من الأسرى الفلسطينيين، الذي حددته بنحو 200 إلى 300 عن كل أسير بما يصل إجمالاً إلى 3 آلاف، وهو ما يلاقي رفضاً إسرائيلياً.

خوف في نينوى من عودة داعش

ووسط الحديث عن انتعاش مرتزقة داعش في سوريا والعراق، أوضحت صحيفة العرب اللندنية أن التصعيد المفاجئ في سوريا أشاع حالة من الخوف بين سكّان محافظة نينوى الذين سبق لهم أن عانوا تبعات الأوضاع الأمنية المتفجّرة في البلد المجاور حين اتخّذ داعش من محافظتهم بوابة لغزو مناطق شاسعة من العراق، وما تبع ذلك من تنكيل بالأهالي وما أحدثه من خسائر هائلة في الأرواح والممتلكات ودمار في البنى التحتية.

(ي ح)