بانوراما الأسبوع: جنوح نحو التصعيد في غزة وأردوغان يتخلى عن نصرة القدس

قال مراقبون إن فشل حكومة دمشق في معالجة المشاكل الاقتصادية خلق صراعات ومظاهرات جديدة في سوريا، على الرغم من إعلانها سيطرتها على الوضع، فيما تشير تقارير إلى أن إسرائيل مصممة على الحرب في ظل خطة أميركية تهدف لإنهاء الحرب لكن بشرط إنهاء حكم حماس في غزة وتمدد السلطة الفلسطينية إلى هناك، في حين تخلى أردوغان عن دعم القضية الفلسطينية التي طالما كان يستغلها لتحقيق أهدافه ومصالحه.

بانوراما الأسبوع: جنوح نحو التصعيد في غزة وأردوغان يتخلى عن نصرة القدس
السبت 21 تشرين الأول, 2023   23:30
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي إلى الأزمات الاقتصادية في مناطق حكومة دمشق، بالإضافة إلى التصعيد بين حماس وإسرائيل، ومسار هذا التصعيد والمواقف الإقليمية والدولية منه.

مشاكل سوريا الاقتصادية تخلق صراعات جديدة

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، رأت صحيفة العرب أن إعلان حكومة دمشق في وقت سابق عن سيطرتها على الوضع واسترجاع مساحات كبيرة من الأراضي، لم ينهِ الاحتجاجات والصراعات في البلاد، وأرجعت السبب وراء ذلك إلى عجز حكومة دمشق عن تقديم حلول اقتصادية للأزمة العميقة في البلاد، وتطرقت على سبيل المثال إلى الاحتجاجات والمظاهرات الشعبية في السويداء.

إسرائيل مصممة على الحرب

غالبية الصحف العربية ركزت على التطورات في غزة وفي هذا السياق، أشارت صحيفة الجمهورية اللبنانية إلى أن إسرائيل لا تبدو في وارد وقف الحرب في غزة قبل استنفاد أهدافها. وفي اعتقاد بنيامين نتنياهو وأركانه، أنّ ما يتلقّونه من دعم غربي غير مسبوق سيمنحهم فرصة (تاريخية) لتصفية القضية الفلسطينية. ولطالما انتظر الإسرائيليون ذريعة للاستفراد بقطاع غزة وتغيير واقعه السياسي والأمني والجغرافي والديمغرافي، باعتباره الحلقة الأخيرة من المخطّط القديم، المرسوم لتصفية القضية الفلسطينية.

مخطط أميركي

صحيفة الأخبار اللبنانية تطرقت إلى الموقف الأميركي من التصعيد وأشارت إلى أن لدى الولايات المتحدة الأميركية مخطط لإنهاء التصعيد في غزة، يتضمن عدة مراحل تتمحور جميعها حول إعادة مؤسسات السلطة الفلسطينية وقواتها إلى القطاع، وحلّ كل المؤسسات التي تديرها حماس وتسليمها للسلطة الفلسطينية التي ستتلقّى دعماً لتعزيز قواتها العسكرية في القطاع وإدارته عسكرياً وأمنياً وإدارياً.

أردوغان الهادئ بدلاً عن أردوغان العدواني

وبخصوص الموقف التركي من هذه التطورات، أشارت صحيفة العرب إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يجري اتصالات مع قادة في المنطقة بشأن وقف التصعيد في غزة، لكن بانكفاء في الموقف مقارنة بما كان يفعله في السابق من هجوم كلامي على إسرائيل ودعم لحماس، في ارتباط مباشر بتغير المصالح التركية ورهانات أردوغان، ويأتي هذا في وقت يقول فيه مراقبون إن أردوغان اليوم بات شبحاً لأردوغان العدواني الذي كان يقلب الدنيا انتصاراً لحماس وغزة، وإن الأمر يتعلق بتغيّر المصالح والحسابات والاصطفافات من قبل التصعيد الجديد في غزة.

وعلى عكس الضجيج السابق الذي كان أردوغان يثيره بانتقاده السياسات الإسرائيلية، صار خطابه الراهن هادئاً، منذ اللقاء الذي جمع بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

(ي ح)