انتشار واهتمام واسع بزراعة الزيتون في الرقة

تُعدّ زراعة أشجار الزيتون في مقاطعة الرقة جديدة نسبياً مقارنة بالمناطق السورية الأخرى، وقد شهدت نجاحاً ملحوظاً في تطورها وإنتاجها خلال السنوات العشر الأخيرة. في المقابل، يعمل مجلس الزراعة والاقتصاد على تعزيز هذه الزراعة وتطويرها.

انتشار واهتمام واسع بزراعة الزيتون في الرقة
انتشار واهتمام واسع بزراعة الزيتون في الرقة
انتشار واهتمام واسع بزراعة الزيتون في الرقة
انتشار واهتمام واسع بزراعة الزيتون في الرقة
انتشار واهتمام واسع بزراعة الزيتون في الرقة
انتشار واهتمام واسع بزراعة الزيتون في الرقة
انتشار واهتمام واسع بزراعة الزيتون في الرقة
الثلاثاء 29 تشرين الأول, 2024   08:37
الرقة
مزكين بوزان

تشتهر مقاطعة الرقة بمحاصيلها الاستراتيجية كالقطن والقمح والشعير، بالإضافة إلى بعض الزراعات التكثيفية التي يعتمد عليها المزارعون بشكل أساسي، وشهدت المقاطعة في العقود الماضية انتشار زراعة الأشجار المثمرة.

وتُعدّ أشجار الزيتون من أكثر الأشجار المثمرة انتشاراً، وذلك لوفرة التربة الخصبة والمناخ الملائم لهذا النوع من الأشجار، وتعد زراعة أشجار الزيتون في مقاطعة الرقة زراعة مستحدثة حيث لم تتجاوز الـ 50 عاماً منذ إنشاء سد الفرات في الطبقة، الذي أطلق عدة مشاريع للري، ووفقاً لآخر إحصائية لهيئة الزراعة والري في الرقة، بلغ عدد أشجار الزيتون في المقاطعة مليون شجرة زيتون.

وبات موسم الزيتون من المواسم المهمة في مقاطعة الرقة لوفرة إنتاجه من الزيت وحبوب الزيتون. وبحسب مزارعي الزيتون في المقاطعة، فقد حقق الإنتاج المحلي من الزيتون والزيت الاكتفاء الذاتي للمنطقة بشكل عام.

ويبلغ متوسط إنتاج زيت الزيتون في المقاطعة كل 6 كيلوغرام من حب الزيتون ينتج عنه كيلو زيت.

وكالتنا التقت بالمزارع محمد الصالح، أحد مزارعي الزيتون في بلدة الجديدات بريف الرقة الشرقي، والذي قال: "زراعة أشجار الزيتون في الرقة هي زراعة قديمة، لكنها كانت تقتصر سابقاً على عدد قليل في بساتين المنازل".

 الصالح يملك بستاناً للزيتون وبلغ عدد أشجاره 35 شجرة عمرها ما يقارب الـ 10 سنوات.

ونوه الصالح: "إن موسم الزيتون هذا العام جيد ويبشر بالخير ووفرة في الإنتاج، ولكن يُصاب الحقل غالباً بأمراض موسمية، وللحد منها يجب توفير المبيدات اللازمة لرشها خلال الفصول".

وتشهد أسعار زيت الزيتون ارتفاعاً عالمياً بسبب تراجع الإنتاج في العديد من الدول، وزيادة الطلب عليه نظراً لفوائده الصحية، والتوجه العالمي نحو استهلاك المواد الطبيعية، خاصة زيت الزيتون.

مدير مكتب الوقاية في هيئة الزراعة والري في مقاطعة الرقة، حمود الخلف، قال لوكالتنا: "لاحظنا خلال السنوات الأخيرة اهتمام المزارعين ببساتين الزيتون والأصناف الجديدة المستوردة. من بين هذه الأصناف، توجد أصناف إسبانية مثل "أربكانا"، التي تخضع حالياً للدراسة لتقييم تأثرها بالمناخ، ومدى صلاحيتها، وكمية إنتاجها، ومقاومتها للظروف المحيطة."

وبيّن الخلف: "خلال السنوات الماضية، لاحظنا ظهور عدة آفات تؤثر على أشجار الزيتون، مثل "سل الزيتون" وتعفّن الزيتون. وقد أصبح هذا المرض الموسمي يؤثر على شجر الزيتون عالمياً، بما في ذلك دول مثل إسبانيا وتونس ولبنان. كما توجد أيضاً أمراض خطيرة تصيب أشجار الزيتون، مثل "الموت السريع" و"أكسلا"."

يوجد في مقاطعة الرقة 6 معاصر للزيتون موزعة ضمن ريف المقاطعة، منها الخاص ومنها العام التابع لمجلس الاقتصاد والزراعة في مقاطعة الرقة.

خطط لدعم زراعة الزيتون

وقال الخلف: "لدينا في هيئة الزراعة خطط مستقبلية لدعم زراعة الزيتون، تتضمن إنشاء مشتل خاص بأشجار الزيتون، بهدف الإكثار من أصناف الزيتون المعتمدة محلياً. نعمل أيضاً من خلال الدراسات والاستبيانات الخاصة بالبحوث على تحديد الأصناف المتناسبة مع بيئتنا، سواء كانت من الأصناف القديمة أو المستوردة، والاعتماد عليها كأشجار أمهات. كما نسعى لزيادة عدد الغرسات في المشتل لضمان موثوقيتها من حيث الصنف وخلوها من الأمراض."

وطالب الخلف المزارعين بعدم الإسراع في قطف الزيتون قبل أوانه؛ كون ذلك يؤثر سلباً على جودة الزيت، كما شدد على ضرورة عدم تخزين الزيتون لفترة طويلة بعد قطافه، حيث إن هذا التخزين يمكن أن يؤدي إلى إفراز مواد سامة وينتج نوعية زيت رديئة لا تتطابق مع المعايير التي يفضلها المستهلك.

(أ)

ANHA