"الوحدة الوطنية خيار المقاومة في مواجهة الاحتلال التركي"

شدّدت نساء من حيي الشيخ مقصود والأشرفية على أهمية تعزيز اللحمة الوطنية وتقوية أواصر الوحدة، في هذه المرحلة الحساسة التي تتطلب تحقيق النصر، وأكدن: "أن هذه المرحلة تحتاج إلى الوحدة الكردية أكثر من أي وقت مضى".

"الوحدة الوطنية خيار المقاومة في مواجهة الاحتلال التركي"
الإثنين 13 كانون الثاني, 2025   04:45
حلب
نسرين شيخو

في ظل الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، والتي تهدف إلى إبادة الكرد وإزالتهم من الوجود، وخلق شرخ بين المكونات عبر الفتن التي تثيرها، تبرز أهمية الوحدة والتكاتف والانضمام إلى صفوف المقاومة لضمان النجاح في المعركة وضمان الوجود.

وفي مواجهة التحديات التي يتعرض لها الشعب الكردي من قبل دولة الاحتلال التركي وتهديداتها المستمرة باحتلال المزيد من المناطق، أكد أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية أن الوحدة الوطنية هي السبيل لإفشال المخططات الاحتلالية وتأمين الأمن والاستقرار والسلام.

حيث أشارت رشيدة حنان إلى هدف دولة الاحتلال التركي من هجماتها، قائلة: "يعتدي الاحتلال على مناطقنا بهدف كسر إرادتنا وإبادتنا، لكن ذلك لن يتحقق أبداً، لقد خاض حرباً طويلة ضدنا، وعلى الرغم من ذلك لم يتمكن من القضاء علينا، لأننا قاومنا ودافعنا عن حقوقنا وتمسكنا بجذورنا".

وأضافت رشيدة: "اليوم أيضاً، تشن الهجمات على مناطقنا، وردّنا سيكون كما في السابق من خلال المقاومة والالتفاف حول قواتنا وزيادة وتيرة نضالنا وتقوية تنظيمنا، لن يتمكن أردوغان من إزالتنا من الوجود كما يتوهم ويصرح، فتهديداته تبقى مجرد أقوال، بينما نرد بأفعالنا من خلال اتحادنا وانضمامنا إلى صفوف المقاومة بمختلف أعمارنا."

وأكدت رشيدة: "مهما حاول الاحتلال التركي كسر إرادتنا، فسيفشل حتماً، عليه أن ينشغل بأمور أخرى، فنحن أقوى من إمكاناته ومحاولاته، نحن أصحاب الحق والقضية، وطريقنا هو الصواب، نحن أناس ديمقراطيون، ونعتز بلغتنا وثقافتنا، ولن نسمح لأحد بالاعتداء عليها."

ولفتت: "ندافع عن أنفسنا وهذا حق مشروع لنا، لسنا مثل الآخرين (الاحتلال التركي) الذين يعتدون على دول الجوار ويحتلون أرضها وينتهكون الحقوق ويحرمون الحريات. على العكس تماماً، نحن نسعى للسلام والعيش بحرية، وكلما زادت حدة هجماتهم على مناطقنا، سنقابل ذلك برفع وتيرة نضالنا، أسلاف أردوغان لم يتمكنوا من إبادتنا عندما كانوا في أوج قوتهم، فكيف يهدد الآن وهو على حافة الانهيار؟".

وسلّطت رشيدة الضوء على تجاوز الاحتلال التركي لحدوده بالتدخل في الشأن السوري، قائلة: "بأي حق يتدخل في شؤوننا؟ لماذا لا يحل خلافاته ويصلح أوضاع بلاده؟ لن نسمح له بأن يقرر مصيرنا بدلاً عنا. المرحلة القادمة نحن من سنرسمها، مستقبلنا نحن السوريون سيكون سورياً خالصاً، دون أي تدخلات أو دور لأردوغان في وطننا".

من جهتها، نوهت جمانا حميد إلى الاعتداءات والمقاومة بشكل متزامن، قائلة: "مناطقنا تتعرض لهجمات احتلالية، ونحن أبناء المنطقة، نخوض مقاومة بطولية أيضاً، من خلال قواتنا العسكرية وتلاحم شعب المنطقة، سننتصر."

ورأت جمانا في هجمات الاحتلال التركي مخططاً للقضاء على الكرد، وأشارت إلى أن "الهدف الأساسي من هذه الهجمات هو إلغاء الوجود الكردي وتوسيع نفوذه واحتلاله في مناطقنا، لتحقيق أطماعه الاستعمارية العثمانية، لكن جوابنا هو الوحدة وقرارنا المقاومة والبقاء."

أما صباح دلو، فأكدت على ضرورة التكاتف في مواجهة الهجمات، قائلة: "بتكاتفنا نحن مكونات المنطقة من الكرد والعرب والسريان والآشور، ووقوفنا في خندق واحد والقتال معاً، سنفشل مخططات الاحتلال.

وشددت على "الحفاظ على وجودنا بالالتفاف حول بعضنا البعض ومساندة بعضنا في هذه المحنة والمرحلة التي ستحدد مصيرنا بتوحيد كلمتنا وشعارنا."

وتابعت صباح: "عندما نتحد نحن المكونات، لن تتمكن أي قوة من القضاء علينا، فقوتنا تكمن في وحدتنا وإرادتنا القوية. نحن بحاجة إلى الوحدة أكثر من أي شيء آخر في هذه المرحلة، وسنقاوم حتى الرمق الأخير ونفعل ما يتطلبه الوضع؛ لأننا إذا لم نتحد اليوم، فلن ينفعنا الاتحاد في وقت لاحق، لدينا كل المتطلبات، من سياسة وقوة وإرادة وأيديولوجية، ويبقى علينا أن نتحد لننجح في معركتنا".

(ل م)

ANHA