الصورة المعيشية في لبنان قاتمة وحقوق المواطنين تندثر

يعيش لبنان على وقع الأزمات المستفحلة على جميع الصعد، من السياسية إلى الاقتصاد فالأمن والمجتمع، منذ أكثر من أربع سنوات، وسط الفراغ الرئاسي والمؤسساتي وحكومة تصريف الأعمال.

الصورة المعيشية في لبنان قاتمة وحقوق المواطنين تندثر
الصورة المعيشية في لبنان قاتمة وحقوق المواطنين تندثر
الصورة المعيشية في لبنان قاتمة وحقوق المواطنين تندثر
الصورة المعيشية في لبنان قاتمة وحقوق المواطنين تندثر
الصورة المعيشية في لبنان قاتمة وحقوق المواطنين تندثر
الأحد 3 آذار, 2024   05:33
بيروت
رانيا العبيد

بدأت ملامح الأزمة اللبنانية بالظهور أواخر العام 2019، مع إقفال المصارف أبوابها وتوقفها عن إعطاء المودعين أموالهم، عبر فرض قيود السحوبات الدولارية.

آخر الأزمات التي تحتل المشهد، هي الأزمة المعيشية التي تضرب القطاع العام بكل مؤسساته بسبب الانهيار الاقتصادي، وعدم وجود خطط إصلاحية من الدولة.

ويشهد القطاع العام في لبنان إضراباً عاماً للموظفين، ما جعل العديد من مؤسسات الدولة ومرافقها مغلقة والخدمات معلقة.

الحكومة اللبنانية غير مبالية في حقوق موظفيها، وهذا يبرز في عدم وجود إصلاحات أو حلول لأزمة الرواتب التي لا تكفيهم لسد حاجاتهم الأساسية، كتأمين الدواء والخبز ودفع الفواتير.

في الأيام الأخيرة، شهدت ساحة رياض الصلح في العاصمة بيروت تحركات احتجاجية من أمام السراي الحكومي بالتزامن مع انعقاد جلسة لمجلس الوزراء، والتي كان على جدول أعمالها بنود عدة، منها إعطاء تعويض مؤقت لجميع العاملين في القطاع العام والمتقاعدين.

انتهت جلسة مجلس الوزراء وتم الاتفاق على رفع الحد الأدنى لرواتب موظفي القطاع العام والعسكريين المتقاعدين من 150 دولاراً إلى 400 دولار شهرياً، على أن يكون الحد الأقصى 1200 دولار.

الحكومة اللبنانية وعدت العسكريين المتقاعدين وموظفي القطاع العام بأن هذه الزيادات مرحلية، وسيتم معالجتها بشكل كامل ضمن مهلة ثلاثة أشهر، أي في حزيران المقبل.

"ممنوع المسّ بلقمة عيشنا وكرامتنا والزيادات التي أقرّتها الحكومة اللبنانية مرفوضة"

العسكريون المتقاعدون رفضوا الزيادات على الرواتب التي أُقرت من قبل الحكومة اللبنانية لجهة قيمتها الهزيلة، ولجهة مقارنتها مع ما أعطي لموظفي الإدارات العامة تحت عناوين مخادعة كبدل النقل والإنتاجية، وهي ليست كافية ولا تحترم كرامتهم خصوصاً أن هناك أسر للشهداء، فكيف لهؤلاء تأمين أدنى حقوقهم، كما أنهم يعتبرون أن الحكومة تعالج الملفات المعيشية بطريقة سطحية وغير جدية.

العسكريون المتقاعدون لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام الظلم اللاحق بهم وسيترجمون ذلك بصولات وجولات، وهم يدعون الحكومة اللبنانية إلى البدء بعملية إصلاح الخلل ضمن مدة الثلاثة أشهر التي وعدت بها، وإلاّ فسيتجهون إلى مرحلة جديدة من التصعيد تختلف كلياً عن سابقاتها حسب بيان صادر لهم.

وكالتنا تحدثت إلى العسكريين المتقاعدين وسألتهم عن وضعهم المعيشي وكيف ينظرون إلى الزيادات التي أقرتها الحكومة اللبنانية، فالبعض اعتبرها مؤقتة مرحلية والبعض الآخر وجدها مجحفة ولا تراعي أدنى حقوق الإنسان.

في الخلاصة، العسكريون المتقاعدون وموظفو القطاع العام ينتظرون المرحلة المقبلة التي وعدت بها الحكومة اللبنانية التي سيتم خلالها تصحيح الأجور بشكل كامل وشامل، وإلا لا مجال إلا بالتصعيد الميداني الذي قد يطال إقفال المرافق العامة والإدارات العامة إلى حد الوصول إلى بيوت النواب والوزراء اللبنانيين.

(أ ب)

ANHA