الصحافة العربية تسلط الضوء على وجهة سوريا في المرحلة الانتقالية

يرى مراقبون في الشأن السوري أنه لا بد من فكر جديد يقوم على إقامة توافق داخلي، بالتأكيد على السلم الأهلي وتكريس الوحدة الوطنية خلال المرحلة الانتقالية الجديدة. كما أن زيارة قطر الأخيرة تهدف إلى منع إفشال الخطط المستقبلية وتحويل الوضع الجديد لصالحها. أما غزة وجنوب لبنان فلم يبق فيهما حجر على حجر.

الصحافة العربية تسلط الضوء على وجهة سوريا في المرحلة الانتقالية
الجمعة 31 كانون الثاني, 2025   09:42
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى زيارة الأمير القطري إلى سوريا وما وراءها، والمرحلة الانتقالية في سوريا، بالإضافة إلى الأوضاع في غزة.

قطر تستعرض إنجازها السوري بزيارة الشيخ تميم إلى سوريا ولقاء رئيسها المنصّب أحمد الشرع

البداية من صحيفة العرب اللندنية التي تحدثت عن زيارة الأمير القطري إلى سوريا والغاية منها، حيث يرى المراقبون أن زيارة الشيخ تميم إلى دمشق كأول زعيم عربي يزور البلاد منذ الثامن من كانون الاول، تاريخ مغادرة الأسد، تؤكد حرص الدوحة على استغلال حالة الشك والتردد الإقليميين تجاه التغيير الذي جرى في سوريا، لإحكام السيطرة على الأوضاع وتطويق مخلفات فشلها السابق في دعم “الربيع العربي” واستعادة ثقة المجموعات التي كانت تراهن عليها".

وأضافت: "من المهم بالنسبة إلى قطر بناء الثقة مع مختلف الأطراف السورية حتى لا يتم إفشال بعض الخطط المستقبلية المهمة مثل خط الغاز القطري إلى أوروبا، مع الاستفادة من التخطيط المشترك مع تركيا في السيطرة على الوضع الجديد وتحويله لصالحهما".

وأشارت الصحيفة إلى أن قطر تريد أن تكون قوتها في سوريا من قوة الجولاني لمنع تكرار أخطاء تجربتي “ربيع” تونس أو مصر، اللتين اتسمتا بالتذبذب، ولذلك فإن زيارة الشيخ تميم إلى دمشق تزامنت مع قرارات تنصيب الشرع رئيساً للبلاد".

سوريا والمرحلة الانتقالية

أما صحيفة الخليج، فقد وضعت على أجندتها المرحلة الانتقالية لسوريا، وقالت: "لا بد لسوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد أن تتغير كي تستعيد موقعها ودورها وعافيتها، وتخرج من أعباء سنوات الاحتراب الثقيلة والقيود الدولية التي كبلتها وأنهكت الشعب السوري".

ورأت الصحيفة: "لكن هل يمكن بناء دولة في ظل تشظي القوة العسكرية المهيمنة من دون ضابط أو رابط بينها؟ ثم من أين تستمد السلطة الجديدة شرعيتها من دون وجود دستور يفصل بين السلطات، ويحدد دور المؤسسات؟ ذلك أن أي شرعية لا تقوم من خلال شرعية الشعب لا يعتد بها. لكن ما حصل هو شرعي في الواقع، وما حصل هو إدارة سياسية لمرحلة مؤقتة إلى حين استكمال بناء المؤسسات وفق الإرادة الشعبية، وليس وفق خيارات ورؤى مجموعات مسلحة لا تزال تقبض على الموقف الأمني والسياسي، وتحدد اتجاهاته."

وقالت الصحيفة: "لا بد من وجود إطار دستوري لملء الفراغ يحدد بشكل واضح ملامح المرحلة المقبلة. ولا يكفي أن يتحدث الشرع عن مرحلة مضت والحفاظ على السلم الأهلي والبنية الاقتصادية التنموية، واستعادة سوريا لمكانتها الإقليمية والدولية، إذ لا بد من فكر جديد يقوم على إقامة توافق داخلي بالتأكيد على السلم الأهلي وتكريس الوحدة الوطنية، وجعل المواطنة هي الأساس الذي يقوم عليه الوطن، وعدم العودة إلى الانتقام والإقصاء والاستبعاد، وعلى أن يكون القانون فوق الجميع، وعدم العودة إلى النظام الأمني، وضمان الحرية والديمقراطية كأساس للحكم".

هل تنجح سوريا في المرحلة الجديدة على عكس تجارب الآخرين الذين دخلوا في مراحل انتقالية وكأنها لم تتغير؟

حين يصبح التحرير تهجيراً وعودة

أما صحيفة الشرق الأوسط تطرقت إلى الوضع في غزة حيث قالت الصحيفة: "إذا كان وقف النار في غزة وجنوب لبنان انتصاراً في نظر "حماس" و"حزب الله"، فلماذا إذن الهجوم على إسرائيل من البداية ثم استجداء وقف النار الذي كان قائماً قبل عملية «طوفان الأقصى»؟! هل طعم وقف النار بعد حرب عامٍ و3 أشهر، لم يَبقَ فيها حجر على حجر في غزة وجنوب لبنان".

وأضافت الصحيفة: "لقد تعاظمت الآمال هذه المرة بتحرر لبنان من سيطرة الحزب ومع سقوط النظام السوري، وبتحرر غزة وفلسطين من حماس. لكنّ الظاهر حتى الآن بقاء الأوضاع على حالها كما قبل الحرب في غزة ولبنان. فحماس لا تزال تستعرض حشودها في غزة كأنه لم يحدث شيء، وحزب الله يكتسح بالدراجات النارية شوارع بيروت، والحكومة قد لا تتشكل".

ورأت: "منذ عقود، ومع حلول زمن الميليشيات، صارت الحروب "حروب تبرير لا تحرير"، والجمهور يعدو وراء الميليشيات، أما الدول والسلطات فتتصدع إلى ما لا نهاية".

(م ح)