الشهيدتان ليمان ويسرى في ذاكرة شعب إقليم شمال وشرق سوريا

يستذكر أهالي ومكونات إقليم شمال وشرق سوريا، اليوم رياديتي الثورة في الإقليم، الشهيدتين ليمان شويش ويسرى درويش والشهيد فرات توما، في الذكرى السنوية الأولى لاستشهادهم إثر قصف تركي استهدف سيارتهم العام الماضي.

الشهيدتان ليمان ويسرى في ذاكرة شعب إقليم شمال وشرق سوريا
الشهيدتان ليمان ويسرى في ذاكرة شعب إقليم شمال وشرق سوريا
الشهيدتان ليمان ويسرى في ذاكرة شعب إقليم شمال وشرق سوريا
الشهيدتان ليمان ويسرى في ذاكرة شعب إقليم شمال وشرق سوريا
الشهيدتان ليمان ويسرى في ذاكرة شعب إقليم شمال وشرق سوريا
الشهيدتان ليمان ويسرى في ذاكرة شعب إقليم شمال وشرق سوريا
الشهيدتان ليمان ويسرى في ذاكرة شعب إقليم شمال وشرق سوريا
الخميس 20 حزيران, 2024   02:30
مركز الأخبار

في مثل هذا اليوم (20 حزيران) عام 2023، أعلنت الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة الجزيرة، عن استشهاد الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة قامشلو يسرى درويش، ونائبة الرئاسة المشتركة للمجلس ليمان شويش، وعضو المجلس فرات توما، في قصف جيش الاحتلال التركي للسيارة التي كانت تقلّهم على طريق قامشلو- تربه سبيه.

في هذه الهجمات، يظهر مدى العجز التركي أمام إرادة شعب إقليم شمال وشرق سوريا، في كل مرة يحاول استهداف الإقليم، وتحديداً رياديات وطليعيات ثورة المرأة اللواتي أوصلن قضية شعبهن إلى العالم أجمع، وأثبتن أنفسهن في جميع الميادين العسكرية والسياسية والثقافية والاجتماعية والتنظيمية، والشهيدتان ليمان ويسرى تعدّان اثنتين من خيرة شهيدات الثورة في روج آفا وشمال وشرق سوريا اللواتي أبدعن في مجال تنظيم المرأة والشعب وفق أسس الثورة.

ومن منطلق دور الشهيدتين الريادي في نشر فكر المرأة الحر، افتتحت باسميهما العديد من الدورات التدريبية الفكرية في إقليم شمال وشرق سوريا.

فالشهيدة ليمان أوسي شويش (الاسم الحركي: ريحان عامودا) من مواليد ١٩٦٨ مدينة عامودا بمقاطعة الجزيرة، انخرطت في العمل الجبهوي عام ١٩٨٥، وبعدها في العمل الثوري عام ١٩٨٩، وكافحت بلا هوادة ضد الهجمات الممنهجة والنظام الأبوي الذي ينظر إلى المرأة على أنها عقبة.

وناضلت على مدار ۳۸ عاماً، منذ أن تعرفت على قضيتها الوطنية ككردية، وكافحت في صفوف المناضلات الأوائل في روج آفا؛ بحثاً عن حرية المرأة، لتجهد في عموم كردستان وخارجها وتحتضن القيم التي تمثل المرأة الحرة.

اعتُقلت ليمان من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني في جنوب كردستان لمدة ٦ أشهر خلال عامي ۲٠٠۲ – ۲٠٠۳، أثناء نضالها من أجل القضية الكردية وحرية المرأة.

رأت ليمان أن الكفاح والنضال في كردستان وحدها لا يكفي لحل القضية الكردية، لذلك توجّهت إلى روسيا لتواصل كفاحها هناك عام ٢٠٠٨، وعلى مدار ٧ أعوام متتالية عملت دون كلل أو ملل.

ومع اندلاع ثورة ۱۹ تموز في روج آفا وشمال وشرق سوريا، قررت ليمان العودة إلى وطنها واختارت مدينة كوباني مركز انطلاق الثورة لتواصل كفاحها هناك عام ٢٠١٥.

تُعد ليمان شويش من الرائدات الأوائل اللواتي وضعن حجر الأساس للمشروع الديمقراطي في المناطق المحررة من مرتزقة داعش، وفي مقدمتها مقاطعة منبج التي توجهت إليها عام ٢٠١٦ وناضلت فيها حتى عام ۲٠۱۹.

قدوة للباحثات عن العلم والمعرفة

أما يسرى درويش، المرأة الكردية المجتهدة التي لم تقبل إلا بالمراتب الأولى ضمن دراستها خلال مراحل الابتدائي والإعدادي والثانوي، ابنة عامودا أقدم مدن روج آفا، فقد ولدت خلال شهر أيلول عام 1971 ضمن عائلة تعرف باسم (عائلة ملا نواف) مكونة من خمس شقيقات وستة أشقاء ترتيبها السابع ضمن العائلة.

يسرى المرأة الطموحة التي حاربت التخلف في المجتمع، وأصبحت قدوة للنساء الباحثات عن العلم والمعرفة.

لم ترضخ يسرى لسياسيات العنصرية التي كانت تنتهجها حكومة دمشق، وواجهت استبداد وعنصرية النظام التعليمي منذ صغرها، لتكون البداية من رفضها للامساواة الذي كان يمارس بين الكرد والعرب في المدارس.

ترعرعت يسرى على فكر حركة التحرر الكردستانية منذ نعومة أظفارها، لتنخرط في فرقة آكري التي تأسست عام 1986 وشاركت في احتفالات عيد نوروز بروج آفا.

وبعد سنوات من الظلم والاستبداد والصهر اللغوي والثقافي على يد النظام البعثي، اندلعت أولى شرارات الثورة الديمقراطية على أرض روج آفا في 19 تموز 2012، لتكون بذلك فرصة ليسرى للانخراط في صفوف النضال والدفاع عن حقوقها ووجودها.

وتُعد يسرى واحدة من مؤسِّسات إدارة المدارس في عامودا، وعملت رئيسة مشتركة لمجلس المدينة ما بين عامي 2012- 2013، وانتخبت في وقت لاحق رئيسة مشتركة للمجمع التربوي في عامودا.

وبعد سنوات مضنية من العمل من أجل تطوير النظام التعليمي في إقليم شمال وشرق سوريا، انتخبت يسرى درويش آنذاك رئيسة مشتركة لمجلس (مقاطعة قامشلو) في الأول من تشرين الثاني 2022.

واليوم في الذكرى السنوية الأولى لاستشهادهم، يزور أهالي إقليم شمال وشرق سوريا، ضريح الشهيدتين ليمان شويش ويسرى درويش في مزار الشهيد إسماعيل بعامودا في تمام الساعة 17.30، وبعد ذلك يتوجه المشاركون لزيارة ضريح الشهيد فرات توما في مزار الشهداء السريان بمدينة قامشلو.

(ي م)

ANHA