السلطات الإيرانية تصدر حكماً إضافياً بحق المعتقلة نرجس محمدي

قضت محكمة إيرانية حكماً إضافياً على الناشطة النسائية والحائزة على جائزة نوبل للسلام والمعتقلة في سجونها، نرجس محمدي، لمدة 12 عام و3 أشهر، في تضييق آخر على حرية الناشطات في إيران.

السلطات الإيرانية تصدر حكماً إضافياً بحق المعتقلة نرجس محمدي
الثلاثاء 16 كانون الثاني, 2024   13:27
مركز الأخبار

أصدرت محكمة إيرانية حكماً إضافياً بالسجن لمدة 15 شهراً على الناشطة النسائية والحائزة على جائزة نوبل للسلام، نرجس محمدي، بتهمة "نشر دعاية ضد الجمهورية الإسلامية"، حسبما أعلنت عائلتها.

ووفق منشور لعائلة نرجس محمدي على منصة "إنستغرام، صدر الحكم الجديد في 19 كانون الأول 2023. وقالت العائلة أيضاً إن نرجس رفضت حضور جلسات المحكمة، نافية أي شرعية للمحكمة الثورية التي تنظر قضيتها.

وجاء في الحكم أيضاً، أنه بعد قضاء فترة عقوبتها، ستُمنع نرجس من السفر إلى الخارج لمدة عامين، كما ستُمنع من العضوية في الجماعات السياسية والاجتماعية ومن امتلاك هاتف محمول لنفس المدة، كما يمنعها الحكم أيضاً من مغادرة العاصمة طهران، حسب ما أفادت "أسوشيتد برس".

وتحتجز سلطات الدولة الإيرانية نرجس في سجن "إيفين" سيئ السمعة بطهران، حيث تقضي عقوبة بالسجن لإدانتها في اتهامات "نشر دعاية ضد النظام الحاكم، والعصيان في السجن، والتشهير بالسلطات"، حسب ما تزعم السلطات.

وهذه الإدانة هي الخامسة بحق الناشطة البالغة (51 عاماً)، بينها ثلاثة أحكام تتعلق بأنشطتها داخل السجن، منذ اعتقالها في آذار 2021، حسب وكالة فرانس برس.

وبذلك يكون قد حُكم عليها بالسجن لمدة تراكمية من 12 عاماً وثلاثة أشهر و154 جلدة، على ما أضاف النص المنشور على إنستغرام.

وحازت نرجس محمدي، الشهر الماضي، على جائزة نوبل للسلام "لنضالها ضد اضطهاد المرأة في إيران وكفاحها من أجل تعزيز حقوق الإنسان والحرية للجميع"، وقد أدينت وسجنت مراراً منذ 25 عاماً لمناهضتها فرض ارتداء الحجاب وعقوبة الإعدام.

وخلال الاحتفال في أوسلو تسلّم الجائزة نيابة عنها ابنها علي وشقيقته التوأم كيانا (17 عاماً) المقيمان في فرنسا منذ عام 2015، وقرأ الشابان الخطاب الذي بعثته أمّهما من زنزانتها.

وفي رسالتها المكتوبة "خلف جدران السجن العالية والباردة"، قالت نرجس محمدي "أنا امرأة من الشرق الأوسط، من منطقة على الرغم من أنها وريثة حضارة غنية، فإنها واقعة حالياً في فخ الحرب وفريسة لهيب الإرهاب والتطرف".

ونرجس محمدي واحدة من الوجوه الرئيسة لانتفاضة jin, jiyan, azadî (المرأة، الحياة، الحرية) التي اندلعت شرارتها بعد مقتل الشابة الكردية جينا أميني (22 عاماً) على يد ما تسمى "شرطة الأخلاق"، منتصف أيلول 2022.

وتستمر السلطات الإيرانية في التضييق على النساء وبشكل خاص، على الناشطات والصحفيات في إيران، تحت ذرائع مختلفة من بينها "الدعاية ضد الدولة الإيرانية" أو "التعاون مع الولايات المتحدة"، أو "التآمر ضد الأمن القومي".

وأعلن القضاء الإيراني، أمس الإثنين، عزمه محاكمة الصحافيتين نيلوفر حامدي وإلاها محمدي، بعد ظهورهما من دون حجاب أثناء إخلاء سبيلهما من السجن الأحد.

ونُشرت صور على وسائل التواصل الافتراضي الأحد، تظهر فيها الصحفيتان مكشوفتي الرأس خارج سجن إيفين في طهران حيث سُجنتا مدة 17 شهراً تقريباً لأنهما ساهمتا في نشر خبر مقتل جينا أميني 2022.

(د ع)