الصحافة العالمية تتحدث عن اتفاق أميركي سعودي وشيك وحرب حماس وإسرائيل

قال أشخاص مطلعون لوكالة بلومبرغ، إن واشنطن والرياض تقتربان من اتفاق تاريخي من شأنه أن يعيد تشكيل الشرق الأوسط، فيما قال وزير الخارجية الأميركي لإسرائيل وحماس إن "الوقت حان الآن" للتوصل إلى اتفاق، كما حذرت صحيفة من مغبّة الاعتماد على العلم فقط في سبيل حل مشاكل المناخ.

الصحافة العالمية تتحدث عن اتفاق أميركي سعودي وشيك وحرب حماس وإسرائيل
الخميس 2 مايو, 2024   09:37
مركز الأخبار

تناولت تقارير الوكالات والصحف العالمية الصادرة اليوم، العلاقات الأميركية السعودية ومسار الحرب بين إسرائيل وحماس والتغير المناخي.

الولايات المتحدة والسعوديون يقتربون من اتفاق دفاعي يهدف إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط

قال أشخاص مطلعون لوكالة بلومبرغ الأميركية، إن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تقتربان من اتفاق تاريخي من شأنه أن يوفر للمملكة ضمانات أمنية ويحدد مساراً محتملاً لعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، إذا أنهت الأخيرة الحرب في قطاع غزة.

ويواجه الاتفاق الكثير من العقبات، لكنه قد يكون بمثابة نسخة جديدة من إطار العمل الذي تم إحباطه عندما أدت عملية حماس في السابع من تشرين الأول إلى اندلاع الصراع في غزة. وتسارعت المفاوضات بين واشنطن والرياض في الأسابيع الأخيرة، ويشعر العديد من المسؤولين بالتفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق في غضون أسابيع، ووفقاً لمصادر.

ومن المحتمل أن يعيد مثل هذا الاتفاق تشكيل الشرق الأوسط، فإلى جانب تعزيز أمن إسرائيل والمملكة العربية السعودية، فإنه من شأنه أن يعزز موقف الولايات المتحدة في المنطقة على حساب إيران وحتى الصين، بحسب الوكالة.

ولفتت الوكالة إلى أن الاتفاق قد يقدم للمملكة العربية السعودية ترتيباً قوياً بما يكفي ليحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ الأميركي، بل ويمنح أكبر مصدّر للنفط في العالم إمكانية الوصول إلى الأسلحة الأميركية المتقدمة التي كانت محظورة في السابق. وسيوافق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على تقييد استخدام التكنولوجيا الصينية في الشبكات الأكثر حساسية في بلاده، مقابل استثمارات أميركية كبيرة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، والحصول على مساعدة أميركية لبناء برنامجها النووي المدني.

وبمجرد أن تتوصل الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية إلى اتفاقهما، فإنهما سيقدمان لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خياراً، وهو الانضمام إلى الصفقة، الأمر الذي يستلزم إقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع المملكة العربية السعودية لأول مرة، والمزيد من الاستثمار والتكامل الإقليمي، ولن تكون الشروط الأساسية لنتنياهو بالأمر الهين، وهي إنهاء حرب غزة والموافقة على مسار لإقامة الدولة الفلسطينية.

أنتوني بلينكن لإسرائيل وحماس: حان الوقت للتوصل إلى اتفاق

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لإسرائيل وحماس إن "الوقت حان الآن" للتوصل إلى اتفاق من شأنه إطلاق سراح الرهائن المتبقين المحتجزين في غزة، ووقف القتال المستمر منذ أكثر من ستة أشهر، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن بلينكن، خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل، مارس ضغوطاً على الحركة لقبول الاقتراح الأخير الذي قدمه وسطاء دوليون، بعد أن بدا أن إسرائيل خففت موقفها بشأن الشروط الرئيسة في الأيام الأخيرة.

وتهدف رحلته إلى التغلب على المقاومة الإسرائيلية لاتفاق يتطلب منها إنهاء عملياتها العسكرية في غزة، على الأقل مؤقتاً، بحسب الصحيفة.

وفي حين أشاد بلينكن بإسرائيل لتقديمها "تنازلات مهمة للغاية" في محادثات الرهائن، فقد كرر معارضة الولايات المتحدة للهجوم على رفح، وسط تحذيرات الأمم المتحدة والغربية من أنه سيكون كارثياً في مثل هذه المنطقة المكتظة بالسكان.

ويواجه نتنياهو ضغوطاً متزايدة من أعضاء اليمين المتطرف في ائتلافه الحاكم، لعدم وقف الهجوم الإسرائيلي على غزة منذ أكثر من ستة أشهر، والذي بدأ في أعقاب عملية حماس في 7 تشرين الأول.

وبدأ الدبلوماسيون الإقليميون الأسبوع بأمل حذر في أن إضافة لغة تلمّح إلى "استعادة الهدوء المستدام" يمكن أن تقنع حماس بقبول الاقتراح الأخير، إلى جانب الوعد بزيادة المساعدات الإنسانية للقطاع المدمر والسماح لسكان غزة النازحين بالعودة إلى ديارهم.

العلم وحده لن ينقذ الكوكب

عندما نواجه التغير المناخي الكبير الحالي، فمن المفهوم أن العديد من الناس يعربون عن أملهم في أن يأتي العلم للإنقاذ من خلال اختراع رصاصة سحرية قادرة على حل الأزمة، بحسب تحليل لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

والواقع، بحسب الصحيفة، أن فكرة الحل التقني المستقبلي القادر على تخفيف أو عكس سنوات من الأضرار البيئية الناجمة عن التصنيع السريع هي فكرة محيرة. وهناك سبب وجيه لذلك - فبينما يجلب الانحباس الحراري العالمي المزيد من الظروف المناخية المتطرفة، من أستراليا إلى الإمارات العربية المتحدة، أصبح الشعور بأن الوقت ينفد أمامنا حاداً على نحو متزايد. وفي هذا السياق، تبدو براعة البشرية مكاناً جيداً للبحث عن الإجابات.

وذكرت الصحيفة، أن الباحثين في جامعة هيريوت وات في اسكتلندا ابتكروا مادة مسامية يقولون إنها يمكنها التقاط ثاني أكسيد الكربون بسرعة أكبر من زراعة الأشجار. ويُزعم أن هذه الجزيئات قادرة على تخزين الغازات المسببة للانحباس الحراري العالمي.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التطور - وغيره من التطورات المشابهة - مثير ومهم ويقدم التفاؤل في ظل الوضع المناخي الحالي.

ومع ذلك، من المهم عدم التركيز بشكل مفرط على الحلول التقنية الشاملة لمشكلة معقدة ومتعددة الأوجه ناجمة عن النشاط البشري، بحسب الصحيفة.

في الواقع، يحذر بعض خبراء المناخ من أن المبالغة في إيجاد تقنيات جديدة لإنقاذ الكوكب يمكن أن تؤدي في الواقع إلى الرضا عن النفس والمراوغة.

ودعت الصحيفة إلى العمل على جميع جوانب أزمة المناخ - بما في ذلك السياسية والدبلوماسية والاقتصادية. ومن غير الواقعي أيضاً أن نتوقع أن يؤدي الحل التكنولوجي لمشكلة الانحباس الحراري العالمي إلى إحداث التغيير بين عشية وضحاها. نادراً ما يكون الابتكار العلمي عملية سريعة، وحتى مع الزخم الملح الذي يقف وراءه، فإن البحث والتطوير في الحلول المناخية يكون تدريجياً، إن تقديم مثل هذه الحلول على المستوى الدولي قد يستغرق سنوات.

(م ش)