الأمم المتحدة: قيود طالبان تفقد ما لا يقل عن 600 امرأة لعملهن في أفغانستان

أفاد تقرير للأمم المتحدة، بإجبار طالبان مئات النساء في أفغانستان على ترك عملهن بحجج وذائع متعلقة بعدم التزامهن "بمتطلبات الشريعة الإسلامية" المفروضة على النساء في البلاد.

الأمم المتحدة: قيود طالبان تفقد ما لا يقل عن 600 امرأة لعملهن في أفغانستان
الثلاثاء 23 كانون الثاني, 2024   12:53
مركز الأخبار

قالت الأمم المتحدة، إن طالبان أجبرت مؤخراً مئات النساء في أفغانستان على ترك وظائفهن، بدعوى "عدم التزامهن بمتطلبات الشريعة الإسلامية" المفروضة على المرأة في جميع أنحاء البلاد.

وثّقت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، عمليات الفصل من الوظائف في تقريرها الأخير حول حقوق الإنسان، الذي يغطي الربع الأخير من عام 2023، في بلد يحتاج فيه ملايين الأشخاص إلى معونات إنسانية عاجلة، وفقاً لموقع "صوت أميركا".

وبحسب التقرير، فإن "سلطات الأمر الواقع تواصل فرض وإصدار القيود على حقوق المرأة في العمل والتعليم وحرية التنقل".

وأشارت البعثة الأممية إلى أن ما تسمى بـ "وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" التابعة لطالبان، نفذت تلك الإجراءات، حيث أعاقت النساء عن العمل أو الوصول إلى الخدمات، "لأنهن غير متزوجات أو ليس لديهن ولي أمر".

وقالت إن عدم الالتزام بالحجاب أو قواعد اللباس، وغياب ولي أمر، أو قريب "ذكر"، والقيود الأخرى المفروضة على النساء اللاتي يزرن الأماكن العامة والمكاتب والمؤسسات التعليمية، أدت على ما يبدو إلى فقدان ما لا يقل عن 600 امرأة لوظائفهن.

وذكر التقرير أن الفرع الإقليمي لما تعرف باسم وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، "منع 400 امرأة من العمل في مصنع لتعبئة حبوب الصنوبر بمقاطعة ننكرهار الشرقية في تشرين الأول، دون تقديم أي أسباب، بينما سمح للرجال بمواصلة العمل".

وأضاف أن محطة لتوليد الطاقة تديرها طالبان في مقاطعة بلخ الشمالية، فصلت، في تشرين الثاني الماضي (2023)، 200 امرأة "لأسباب مالية"، بينما لم يواجه أي موظف ذكر نفس الإجراء.

وفي إحدى الحالات، قال "مسؤولو وزارة الأمر بالمعروف"، لموظفة غير متزوجة في منشأة للرعاية الصحية "بأن عليها الزواج أو المخاطرة بفقدان وظيفتها"، مشيرين إلى أنه "من غير المناسب أن تعمل امرأة غير متزوجة"، حسب ما ذكر التقرير الأممي.

والشهر الماضي، زار بعض من "مسؤولي طالبان" محطة للحافلات في مدينة قندهار الجنوبية، للتأكد من أن "النساء لا يسافرن مسافات طويلة دون محرم"، وأصدروا تعليمات للسائقين بعدم السماح للراكبات بالصعود إلى الحافلات إذا لم يكن بصحبتهن "مرافق ذكر شرعي".

وقال التقرير إن النساء اللاتي ليس لديهن أقارب ذكور في مقاطعة باكتيا الشرقية، محرومات من الحصول على الرعاية الصحية منذ أوائل كانون الأول، وذلك مع استمرار "سلطات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" في زيارة المرافق الصحية بالإقليم لضمان الامتثال.

وبعد وصول طالبان إلى سدة الحكم في أفغانستان منتصف آب 2012، أعلنت حظر التعليم للفتيات بعد المرحلة الابتدائية من الصف السادس.

وذكرت بعثة الأمم المتحدة، أنه رغم عدم وجود حظر عام على عمل المرأة في أفغانستان، فإن شرط "المحرم" يحدّ فعلياً من حقها في العمل، إذا لم يكن لديها قريب ذكر يمكنه مرافقتها إلى أماكن العمل.

وقالت البعثة الدولية: "تواصل سلطات الأمر الواقع انتهاك الحق في حرية التعبير من خلال الحد من فرصة الجمهور في البحث عن المعلومات والأفكار، وتلقيها ونقلها".

ورفضت طالبان تقرير الأمم المتحدة الصادر الاثنين، قائلةً إنه يظهر "جهل المنظمة الدولية بأحكام الشريعة الإسلامية".

(ي م)