إيران تعامل النساء الرافضات للحجاب كـ "مرضى" وتفتتح عيادة لهن

تعتزم السلطات الإيرانية افتتاح عيادة متخصصة للنساء اللواتي يعارضن ارتداء الحجاب الإجباري في إيران، في أحدث محاولة من جانب الدولة لمواجهة المعارضة النسائية، وتصويرهم على أنهم يعانون اضطرابات نفسية.

إيران تعامل النساء الرافضات للحجاب كـ "مرضى" وتفتتح عيادة لهن
الخميس 14 تشرين الثاني, 2024   12:59
مركز الأخبار

أعلنت هيئة حكومية إيرانية عن خطط لافتتاح عيادة جديدة في طهران؛ لمعالجة النساء اللواتي يخالفن قانون الحجاب الإجباري، في خطوة تعدّ الأحدث ضمن محاولات السلطات تصوير معارضي هذا القانون على أنهم يعانون اضطرابات نفسية، بحسب موقع إيران إنترناشنال.

وستكون هذه العيادة، مخصصة لتقديم "علاج علمي ونفسي للالتزام بالحجاب"، بحسب تصريحات المُشرفة المسؤولة عن المشروع.

ويتشابه البيان المعلن للعيادة في صيغته مع العبارات المستخدمة في عيادات علاج الإدمان، ما أثار انتقادات من نشطاء حقوقيين يرون في هذا المسعى محاولة لتشويه سمعة معارضي الحجاب الإجباري.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، تعاملت السلطات الإيرانية مع واقعة الشابة الإيرانية التي احتجت على قواعد اللباس الصارمة في إيران، بشكل قمعي وذلك عبر اعتقالها واعتبارها "شخصاً مضطرباً يحتاج للعلاج" ونُقلت إلى منشأة للأمراض النفسية، وذلك ضمن سلسلة من الحالات، التي تشير إلى لجوء السلطات لوصف المعارضين للحجاب بأنهم "مختلون عقلياً"، خاصة منذ انطلاق انتفاضة Jin Jiyan Azadî (المرأة، الحياة، الحرية) في عام 2022.

وقد بات لجوء السلطات الإيرانية للمؤسسات الصحية النفسية كوسيلة لعقاب المعارضين مثار قلق ورفض من قِبل المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يعدّون ذلك استخداماً مسيئاً وقسرياً للصحة النفسية.

وواجهت الحكومة الإيرانية انتقادات شديدة من مؤسسات الطب النفسي في البلاد؛ حيث أصدرت أربع جمعيات نفسية إيرانية في عام 2023، بياناً مشتركاً يدين استخدام التشخيصات غير العلمية، مثل "اضطراب الشخصية المناهضة للأسرة"، كذريعة لمعاقبة معارضي الحجاب الإجباري.

وأكد البيان أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً لأخلاقيات المهنة، مشيراً إلى مبادئ ميثاق الأخلاقيات المهنية في علم النفس الإيراني، والذي يحظر التمييز على أساس الهوية الدينية أو العرقية أو الجندرية (التمييز الجنسي).

(د ع)