إن لم تستحِ فافعلْ ما شئت

تساءل مهجّرون جرّاء هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته: كيف يمكن لمرتكبي الجرائم أن يتحدثوا عن الإنسانية؟ مؤكدين خلال سردهم لجرائم تركيا مناقضة مسؤوليها لحقيقتهم.

إن لم تستحِ فافعلْ ما شئت
الخميس 2 تشرين الثاني, 2023   02:34
الحسكة
آرام احمد

مع بدء الحرب بين إسرائيل وحماس، سارع مسؤولون في دولة الاحتلال التركي، وعلى رأسهم أردوغان، إلى ادّعاء الإنسانية، ووصف ما يجري في غزة بأنها جرائم حرب ومنافية لحقوق الإنسان، في وقت تستمر هجماته الجوية والبرية على شمال وشرق سوريا واستهداف مواطنيها وبنيتها التحتية.

وتكتفي السلطات التركية ورئيسها أردوغان، فقط بإلقاء الخطابات "المناصرة لفلسطين"، حيث كشف تقرير لوكالة بلومبرغ الأميركية أن تركيا، نقلت مليون برميل من النفط الأذربيجاني إلى ميناء إيلات الإسرائيلي من ميناء جيهان التركي، عبر ناقلةٍ تحمل اسم "سيفوليت" يوم 21 تشرين الأول الجاري.

عبّر مهجرون قسراً من مدينتهم سري كانيه أواخر عام 2019، جراء هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته، عن استغراب "إنسانية" الرئيس التركي أردوغان ومسؤولي سلطاته، التي تظهر في الأقوال لا الأفعال، على ما وصفها المهجرون في معرض تسليطهم الضوء على الجرائم التي ارتكبت بحقهم من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، المماثلة لما تقدم عليه إسرائيل في فلسطين.

"على مدّعي الإنسانية أن يعي ما فعله في مناطقنا وإن كان صادقاً فلينسحب"

المهجّر من مدينته سري كانيه، والقاطن في مخيم واشو كاني، محمد الإبراهيم، أشار في بداية حديثه: "مناطقنا محتلة من قبل الدولة التركية ومرتزقتها، وهم من تسببوا بتهجيرنا وتدمير منازلنا، بالإضافة إلى سيطرتهم على ممتلكاتنا، فتخلينا عن كل شيء ونقطن اليوم في خيمة صغيرة ضمن هذا المخيم، كما أن الاحتلال هو سبب معاناتنا اليوم".

وأضاف "نلاحظ أن أردوغان يخرج ويصرح بأن ما يجري في غزة منافٍ للقوانين الإنسانية، ولكن يبدو أنهم تناسوا برفقة مرتزقتهم ما فعلوه بنا وبأرضنا، ومن يدّعي ذلك عليه الانسحاب من مدننا وأراضينا".

وأكد "من يدّعي الإنسانية، عليه الخروج من أرضنا لنرى حقيقته، لنعود إلى أرضنا ومنازلنا وممتلكاتنا المحتلة من قبلهم".

وشدد الإبراهيم في ختام حديثه "على المنظمات الإنسانية أيضاً أن تعي ما يتحدث عنه أردوغان وما يقوله عن الإنسانية، إن كان صادقاً فعليه الانسحاب من الأراضي المحتلة، ليحقّ له الحديث عما يجري في غزة".

"من يرتكب الجرائم لا يحق له الحديث عن الإنسانية".

من جانبه، أشار المهجّر محمد منصور "السبب في نزوحنا ووجودنا في هذا المخيم هي هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على مدننا".

وأضاف "نحن ضحايا جرائم الاحتلال التركي، فاليوم سكان هذا المخيم والمخيمات الأخرى، جميعهم ضحايا جرائم الاحتلال وما فعله في مناطقنا".

وتساءل منصور خلال حديثه "يخرج أردوغان ويصرّح بأن ما يجري في غزة ليس إنسانياً، ولكن السؤال هو؛ أليس الذي يحصل في غزة يحصل في مناطقنا؟ ألم يكن الاحتلال التركي سبب تهجيرنا وتشريدنا؟ كيف يستطيع الحديث عن الإنسانية ويتناسى ما فعله في مناطقنا؟".

واختتم حديثه بالقول "من يرتكب الجرائم لا يحق له الحديث عن الإنسانية".

(م ح)

ANHA