أكاديميون وناشطات يحثون على مشاركة كل السوريين في صياغة مستقبل البلاد

أكد أكاديميون وناشطات سوريات، على توحيد الخطاب المجتمعي السوري، وتجاوز الخلافات عبر ملء الفراغين السياسي والمدني للوصول إلى رؤيا تشاركية لمستقبل سوريا، واصفين سقوط نظام "البعث" بالنقطة الفارقة في بداية مرحلة البناء وتقرير المصير.

أكاديميون وناشطات يحثون على مشاركة كل السوريين في صياغة مستقبل البلاد
الإثنين 27 كانون الثاني, 2025   06:00
حلب
محمد عبدو

 أجاب أكاديميون وناشطات، عن تساؤلات تخص الدور المنوط بهم كسوريين وسوريات لبناء سوريا من جديد، بمشاركة أطياف الشعب السوري كافة.

"رؤى تشاركية"

مديرة العمليات في حركة البناء الوطني تيماء عيسى، أعربت عن سعادتها في إتاحة المجال أمامهم للاجتماع بسوريين وسوريات من مختلف القوى السياسية للتحاور، في العديد من الجلسات حول مستقبل السيناريوهات التي ستصادف البلاد في المستقبل والعمل على ترجيح أفضلها للمصلحة العامة.

وعن الرؤيا التي تتمناها لمستقبل سوريا، قالت تيماء إنها "رؤى تشاركية" تتوزع فيها "السلطة، وأدوار الرقابة، قادرة على البناء والإنتاج، وأن تترافق نشوة الانتصار بالعمل الدؤوب، لاستكمال الثورة التي دخلت مرحلة أخرى مع سقوط نظام البعث".

ودعت تيماء باسمها وباسم الحركة التي تمثلها جميع الناشطين المدنيين والصحفيين والحقوقيين بالعمل على إملاء الفراغ المدني والسياسي عبر تقديم خطاب متوازن صحي ووسطي يسع جميع السوريين تحت إطار "الهوية السورية الجامعة" لاستعادة القدرة على بناء البلاد مرة أخرى.

"دستور واضح وشفاف"

بينما عميد كلية العلوم الإدارية في جامعة إيبلا الدكتور صبري حسن، فقد أشار إلى أن المطلوب في هذه المرحلة الحساسة هو نسيان الماضي وتوسيع الفكر لوضع المستقبل على أجندة أعمال السوريين وتوفير كل متطلباتهم وعلى رأسها الأمان، لتعويضهم عن سنوات الاستبداد التي مروا بها.

كما دعا الدكتور صبري جميع الأطراف السياسية والمكونات للعمل على تقديم التنازلات للتسريع في وضع أرضية مشتركة لتقزيم الخلافات، من أجل ترجيح مسألة الوحدة السورية.

في حين رأى أن الإدارة القادمة لسوريا يجب أن تكون شاملة تضمن حقوق ومصالح الجميع، وذات دستور واضح وشفاف، وأن تسن "قوانين سيادية" بالمرتبة الأولى للوصول إلى دولة مدنية يعيش فيها الجميع دون إقصاء لأي طرف.

مطالبات بتمثيل المرأة في أي حكومة جديدة

وتتطلع الناشطة المدنية النسوية هلا ماروكي إلى الاستمرار بالحوارات على صعيد مشاركة السوريين كافة لتفادي الأخطاء القديمة، وترجيح كفة توحيد السوريين بكل مكوناتهم دون إقصاء أي طرف.

وعن دور المرأة أكدت هلا على ضرورة تمثيل المرأة في أي حكومة جديدة قادمة، وقالت: "المرأة السورية عظيمة، وأثبتت الأيام والتجارب أن لها قدرة على النهوض بالبلد في ظل الأزمات".

وفي إجابة عن تساؤل ما هو المطلوب من النخبة السورية، شددت الناشطة قائلةً: "يجب على الجميع أن يتحاوروا للخروج بورقة عمل تكون ذات جوهر بناء، للوصول إلى رؤيا تتناسب مع جميع السوريين، وتكون منطلق لمستقبل مزدهر ومشرق".

(ي م)

ANHA