"يمكن للمرأة الكرديّة قيادة نضال المرأة العالمي"

أشارت حليمة آكيول إلى أنّ المرأة الكرديّة تحتلّ مكانة رائدة في النضال النسائي العالمي، وذكرت أنّ الهدف من جرائم قتل النساء في المقابل هو لبثّ الخوف للقضاء على المقاومة.

"يمكن للمرأة الكرديّة قيادة نضال المرأة العالمي"
الأحد 28 كانون الثاني, 2024   05:30
مركز الأخبار
جيهان بيلكين

تواصل دولة الاحتلال التركي شنّ شتّى أشكال الهجمات بحقّ المرأة في كردستان، ففي شمال كردستان، تحاول القضاء على مقاومة المرأة عبر اعتقالهنّ وتعذيبهنّ واغتصابهن وقتلهن، وفي شمال وشرق سوريا وجنوب كردستان تستهدف النساء الرياديات وتغتالهن، وآخر هذه الاغتيالات، طالت المناضلة الرياديّة البارزة من روج آفا، فريال سليمان خالد (زلال زاغروس)، حيث قُتلت في كركوك في 18 كانون الثاني الجاري، بـ 8 رصاصات. 

وتحدّثت الإداريّة في جمعية روزا النسائيّة التي تأسّست في آمد في 29 من كانون الأوّل عام 2018، بهدف مناهضة جميع أشكال العنف ضدّ المرأة والقضاء على جميع أشكال التمييز ضدها، حليمة آكيول، لوكالتنا وسلّطت الضوء على النضال ضدّ قتل النساء في كردستان.

أشارت حليمة آكيول إلى تعرّض آلاف النساء للقتل على مرّ التاريخ باسم "صيد الساحرات" واستمرار قتل النساء في كردستان اليوم باتّباع سياسة خاصة، وقالت: "ساد أوروبا في العصور الوسطى نظام يهيمن عليه الرجال، والنظام الإقطاعي، وسلطة اللوردات والكنيسة، ولُعنت النساء اللواتي قدن المجتمع، المستنيرات واللواتي وقفن ضدّ نظام الهيمنة الذكوريّة، واتّهموهنّ بـ "أنّ الشيطان قد تلبسهن" وأُحرقن بالتعاون مع الكنيسة، وأُحرقت آلاف النساء كجان دارك التي رُبطت بعمود وأُحرقت وهي في الـ 19 من عمرها، كما أُحرقت العديد من النساء الرياديات، وكان الهدف هو تعزيز هيمنة الكنيسة وسلطة اللوردات الذكوريّة. واتّبعت الملكة البريطانيّة إليزابيث التي حكمت لـ 68 عاماً، النهج الذكوري، وظلمت النساء بشدّة وعاملتهنّ بقسوة، وأجبرتهنّ على ارتداء الملابس الضيّقة".

"الدولة هي من تفسح المجال لقتل النساء"

وذكرت حليمة آكيول، تعرّض المرأة الدائم للإقصاء من قبل نظام الهيمنة الذكورية والمؤسسة الدينية الرجعية في تركيا وكردستان ولفتت إلى أنّه مع النضال في سبيل الحريّة، أصبحت النساء يشكّلن التحالف الرئيس للحرية والطبقة الاجتماعية الأساسيّة للنضال في سبيل الحرية، وأشارت إلى أنّ النظام الحالي قد خلق لدى أجهزة الدولة حقداً جديداً يحرّض على إعدام النساء، وقالت: "لقد رأينا فجأةً بين ليلةٍ وضحاها، وبقرار من رئيس الوزراء (أردوغان) أنّ عنف الرجال يتزايد، وهو ما مهّد لقتل النساء لذا تزايدت جرائم قتل النساء".

"هدفهم الأساس هو زيادة الخوف"

وسلّطت حليمة آكيول الضوء على تزايد الهجمات ضدّ النساء التقدميات والديمقراطيات في كردستان، وذكرت أنّ الهدف الأساسيّ من هذه الهجمات هو إضعاف المقاومة وضمان استمرار نظام الهيمنة الذكوريّة من خلال قمع مقاومة المرأة، لكنّ النساء الكرديات تحوّلن إلى قوّة عالميّة تمثّل جميع نساء العالم ولا سيما في تركيا، وقالت: "جميع شرائح المجتمع أخذت نصيبها من ضغط وقمع المجتمع الذي يهيمن عليه الرجل، ويشكّل تنظيم المرأة وقوتها عقبة كبيرة أمام الطبقات الحاكمة".

"قتل النساء الكرديات الرياديات ليس مجرّد صدفة"

وتابعت حليمة آكيول حديثها قائلةً إنّ: "تعرّض النساء الكرديات الرياديات المقاومات للقتل من قبل النظام والأطراف الإقطاعيّة ليس من قبيل المصادفة. فالرجعيّة تستند في وجودها على الهيمنة على المرأة، والمجتمع للأسف هو مجتمع استعماري، مهيمن وذكوري، لذا فإنّ دعم طرفين رجعيين لبعضهما البعض ليس أمراً غريباً، إنّهما يعزّزان بعضهما وهدفهما هو القضاء على تنظيم المرأة الحرّة".

وأشارت حليمة آكيول إلى أنّ النساء المقاومات سيسطّرن قوانين الحرية، وتابعت حديثها قائلةً: "مهما كانت روزا لوكسمبورغ في تاريخ الثورة العالميّة، فإنّ النساء الكرديات المقاومات هنّ في المرتبة ذاتها، لا يمكن إنكار مساهمة المرأة الكرديّة في نضال المرأة والتي أصبحت قوّة عالميّة، إنّها في مكانة رائدة، لم يتمكّن الرجال من تأليف كتاب الرجولة، لكن نساء العالم سيسطّرن بالمقاومة والتنظيم قوانين الحريّة. نرى أنّ إصرار المرأة الكرديّة على الحريّة ومقاومتها في سبيلها يلفت أنظار العديد من الأكاديميات، المفكّرات، السياسيات والمخرجات حول العالم، وهذا الأمر يخيف المجتمعات التي تسودها عقلية الهيمنة الذكوريّة".

(ر)

ANHA