'يمكن لجنولوجيا حلّ المشكلات الاجتماعية'

أوضحت عضوة مركز أبحاث جنولوجيا، نوفة علي أنّ سبيل حلّ المشكلات الاجتماعية ومشكلات المرأة هو علم المرأة (جنولوجيا)، لذا قدّم القائد عبدالله أوجلان للمرأة والمجتمع عموماً هذا العلم.

'يمكن لجنولوجيا حلّ المشكلات الاجتماعية'
الإثنين 30 يلول, 2024   06:00
الحسكة

تحدّثت عضوة مركز أبحاث جنولوجيا في مدينة ديرك، نوفة علي إلى وكالتنا، حول الكونفرانس الثاني لأكاديمية جنولوجيا في شمال وشرق سوريا، الذي انعقد في مدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة في 25-26 من أيلول الجاري. 

وقالت نوفة علي إنّ جنولوجيا علم اجتماعي، وقد نشأ هذا العلم حديثاً وأثّر في المجتمع، ولفت أنظار الشبيبة والأمهات والمجتمع بأسره، لذا أصبح علم الحياة الذي يستطيع حلّ جميع المشكلات الاجتماعية.

وأشارت نوفة إلى أنّه كثيراً ما يُفهم جنولوجيا على نحو خاطئ، وقالت: "يُعرّف بعض الأشخاص جنولوجيا (علم المرأة) على نحو خاطئ، وقد قلنا كثيراً إنّه علم المرأة والحياة والعيش المشترك، هناك انحياز في العيش المشترك، لذا نتّخذ منه أساساً، يمكننا القول إنّ جنولوجيا هو علم اجتماعي معاصر، وعلينا معرفة وفهم جنولوجيا وأساليب التعبير عنه".

وتابعت نوفة علي حديثها قائلةً: "توجد العلوم الاجتماعية منذ 400 عام، لكنّ أياً منها لم يشكّل سبيلاً لحلّ المشكلات الاجتماعية، كان العديد من الفلاسفة مثل ابن خلدون، مسؤولون عن حلّ المشكلات، لكنهم جمعوا المشكلات ولم يتم حلها، لم تشكّل هذه العلوم الناشئة حلّاً لمعاناة الناس، بل قامت بصهر شريحة من شرائح المجتمع، وهو المرأة، لقد كان الهدف من العلوم التي ظهرت في العالم وكانت مراكزها في أوروبا، فهم المجتمع وتحليله لكن أياً من ذلك لم يتحقّق، فمنذ بداية التاريخ وحتّى اليوم، عانوا من التهجير والسرقة والفقر والنهب باسم العلم وحل المشكلات الاجتماعية، لقد شهد المجتمع أزمة علمية، وجنولوجيا هو سبيل إنهاء هذه الأزمة، ولهذا قدّم القائد عبد الله أوجلان جنولوجيا لإنهاء الأزمة القائمة".  

وسلّطت نوفة الضوء على مدى اختلاف أسلوب جنولوجيا عن باقي العلوم، إذ لا يمكن له التعامل مع المجتمع كباقي العلوم، وأشارت إلى قيامهن بإجراء أبحاث ودراسات لحل هذه المشكلات في الأكاديمية، وقالت: "لدينا أبحاث وتحليلات عن المجتمع، ولا نأخذ بآراء النساء أو الرجال فقط، بل نأخذ آراء الجنسين بعين الاعتبار، ونجري مناقشات فردية وجماعية حيال مختلف المواضيع، إنّ حلّ المشكلات الاجتماعية يكون عبر جنولوجيا، وأسلوبنا الآن هو المنهجية".

وأضافت: "تعرّض المجتمع في مرحلة هيمنة الدين للتضييق والضغط، وكانت المرأة هي التي دفعت الثمن، ومع انهيار المرحلة الدينية ظهرت المرحلة العلمية، في البداية انخدع المجتمع بالأساطير، أمّا الآن فقد زال هذا الأسلوب، وحلّ مكانها الأسلوب الرأسمالي، وهو أسلوب يخنق المجتمع ويعمل من أجل مصالحه، لذا إنّنا في جنولوجيا نعارض هذا الأسلوب، ونعمل وفق أسلوب منهجي وحيوي يتعلّق بالمجتمع والمرأة من كثب".

وأشارت عضوة أكاديمية جنولوجيا نوفة علي إلى أنّ العديد من المفاهيم الحالية في المجتمع يُساء فهمها وتعريفها، وقالت: "لذا ننظر لها من وجهة نظر جنولوجيا ونعيد تعريفه من جديد، فعلى سبيل المثال، يعرّف مجتمعنا الأخلاق والجمال بالأخلاق والشرف، ولا يوجد تعريف آخر لهما غير الأخلاق والشرف، لكن عندما نعرّف الأخلاق والجمال من وجهة نظر جنولوجيا، فإنّنا نجدّد الأخلاق ونعود إلى المجتمع لتحديده، ومن أهم المفاهيم (jinerjî) ويعني طاقة المرأة من تأليف الشهيدة ناكهان آكارسال التي تحدثت عنه كثيراً في جنولوجيا، فقد كانت الشهيدة ناكهان آكارسال أول امرأة شاركت في عمل جنولوجيا، وعلى هذا الأساس يعني (jinerjî) طاقة المرأة. ما هي طاقة المرأة؟ فإن نظرنا إلى الأمر من وجهة نظر باقي العلوم، لرأينا أنّ المرأة بلا طاقة أو قوّة، لا يمكنها القيام بهذا العمل؛ لأن قدراتها العقلية محدودة، لكن جنولوجيا تعيد إحياء هذا المفهوم بشخص ناكهان آكارسال، وهذا المفهوم مهمٌّ جداً بالنسبة لنا".

(ر)

ANHA