وحدات حماية المرأة: مبارك لجميع النساء يوم المقاومة والنضال من أجل الحرية

أصدرت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ) بياناً بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 آذار، حيّت فيه جميع النساء المناضلات والمقاومات، وأكدت على استمرار النضال من أجل الحرية والديمقراطية، وأشارت إلى أن الدفاع عن الحقوق هو حق مشروع لا يمكن لأي قوة إنكاره أو قمعه.

وحدات حماية المرأة: مبارك لجميع النساء يوم المقاومة والنضال من أجل الحرية
الجمعة 7 آذار, 2025   14:58
مركز الأخبار

أصدرت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة، بياناً كتابياً، نشره المركز الإعلامي، على موقعه الرسمي اليوم الجمعة، جاء في نصه:

"نُهنّئ جميع النساء المناضلات، المكافحات، والمقاومات، وكذلك جميع الساعيات إلى حرية المرأة اللواتي استلهمن فكر القائد عبد الله أوجلان، صاحب فلسفة الحرية بيوم 8 آذار، اليوم العالمي للمرأة العاملة، نُحيّي جميع النساء اللواتي تصدّين للاضطهاد والتعذيب والعنف عبر التاريخ، واللواتي أصبحن رمزاً للصمود والكرامة في الذاكرة الجماعية لمجتمعاتهنّ.

من كلارا زتكين بنضالها، إلى هيباتيا بعلمها، ونوال السعداوي بقلمها، وساكنة جانسيز بمقاومتها، كل هؤلاء كنَّ رموزاً في طريق نضال المرأة من أجل الحرية. نستذكر بكل احترام وتقدير جميع الشهيدات اللواتي ضحين بحياتهن من أجل حرية المرأة، مثل القيادية الشهيدة آرَجين كوباني، وروناهي يكتا، وبيريتان شورش، وجيندا بوتان، وآرَجين عفرين، وبيريتان عرب، وجميع شهيدات نضال المرأة.

نحن، وحدات حماية المرأة (YPJ)، كما نظمنا صفوفنا منذ البداية لحماية النساء والشعوب، وكرّسنا 14 عاماً من النضال والتضحية والمقاومة، سنواصل هذا الطريق ونحوّل عام 2025 إلى عام النضال من أجل الحرية والسلام والديمقراطية.

اليوم، روح مقاومة 8 آذار تتجسد في شمال وشرق سوريا، تحت راية وحدات حماية المرأة. فالنساء يدافعن عن أنفسهن ومجتمعاتهنّ في جميع المجالات بتضحيات وبطولات غير مسبوقة. على هذه الأرض، ضحت آلاف الأرواح من أجل الحرية والعدالة، ومن أجل ذلك، ستستمر النساء في حماية أنفسهنّ ومجتمعهنّ بروح المقاومة، والإرادة القوية.

لقد وحّدنا جميع الشعوب والمعتقدات تحت مظلة النضال الديمقراطي، وأثبتنا للعالم أن النساء قادرات على صنع التغيير الحقيقي. في عام 2025، ستتوّج هذه المقاومة بالانتصار بفضل وعي وإرادة وقوة المرأة.

النساء اللواتي انطلقن بفكر القائد عبد الله أوجلان وبنَين إرادتهنّ، كما كنَّ في الماضي طليعيات في حماية وبناء المجتمع الديمقراطي، سيحملن اليوم أيضاً مسؤولية قيادة هذه المرحلة. هذا النضال الذي تتصدره وحدات حماية المرأة سيمتد إلى جميع النساء في العالم.

في الوقت الذي نحتفل فيه بيوم 8 آذار، فإن رفيقاتنا في ساحات القتال يواجهن القصف العنيف من قبل الاحتلال التركي. الدولة التركية ومرتزقتها يواصلون هجماتهم الوحشية عبر الطائرات الحربية والمسيّرات، مستهدفين شعبنا والمدنيين الأبرياء، لكننا نؤكد للعالم أن إرادة المرأة المقاومة لن تنكسر، وأننا سنواصل الدفاع عن أرضنا وشعبنا بكل ما أوتينا من قوة.

يشكل نداء القائد عبد الله أوجلان مصدر حماس كبير في قلوب جميع الشعوب والنساء، ويزداد صدى هذا الحماس بروح 8 آذار. نحن، وحدات حماية المرأة، نعدّ نداء القائد عبد الله أوجلان مسؤولية علينا ونقدّره بعمق.

في ظل الهجمات المتواصلة من قبل الدولة التركية على سد تشرين وجسر قرقوزاق، تُظهر الدولة التركية مدى عدائها تجاه مشروع الحل الديمقراطي في سوريا، ما يجعل الحاجة إلى موقف جاد وواعٍ أكثر إلحاحاً.

في سوريا، وعلى مدار 14 عاماً، عانت الشعوب من معاناة وآلام عميقة، وهذه الجراح لن تُشفى من خلال القوى الظلامية مثل هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) وزعيمها الجهادي "الجولاني". لا يمكن للحكومة التي نصّبت نفسها في دمشق أن تقدم حلولاً عبر الفكر السلفي والتطرف الجهادي. لا يمكن لهذه القوى المتشددة أن تحل مشاكل الشعب السوري أو أن تُنهي 14 عاماً من الدمار والألم.

اليوم، العنف والاضطهاد والقمع لا يزال يُمارس بشكل ممنهج في جميع أنحاء سوريا. الشعب الدرزي يتعرض للضغوط والهجمات، والطائفة العلوية تواجه حملات إبادة، والشعب الكردي يتعرض للإنكار، بينما يُترك الشعب العربي بلا حلول أو رؤية مستقبلية. إن الوضع في سوريا يتطلب استراتيجية سياسية جديدة، فالعقلية التي لم تستطع حل مشاكلها خلال عقود لن تكون قادرة على توفير مستقبل أفضل الآن. إن استمرار السياسات القديمة نفسها لن يؤدي إلا إلى المصير نفسه الذي واجهه نظام البعث.

نؤكد أننا مستعدون لتحمّل مسؤولياتنا من أجل بناء سوريا ديمقراطية. لدينا خطط جاهزة وحلول ملموسة، لأن المجتمع بحاجة إلى الديمقراطية والحرية والمساواة. سوريا يمكن أن تُبنى من جديد على أساس ديمقراطي يشمل جميع اللغات والهويات والمعتقدات، وهذه هي رغبة جميع شعبها. ويجب أن يكون للنساء الدور الريادي في هذا المشروع، لأن أكبر الضحايا في هذه الحروب من النساء، وهنّ أيضاً القادرات على وضع حد لها.

نحن، وحدات حماية المرأة، لسنا فقط قوات دفاعية لحماية شمال وشرق سوريا، بل نحن حماة لجميع الشعوب والمعتقدات والثقافات في سوريا. لذلك، في ظل استمرار الاحتلال التركي في شن هجماته على شعب شمال وشرق سوريا، لا ينبغي لأحد أن يتوقع منا التخلي عن سلاحنا أو التراجع عن نضالنا.

في ظل التهديدات والمخاطر التي تحيط بالمرأة والشعوب، فإن حقنا في الدفاع عن أنفسنا هو حق لا يمكن التنازل عنه. لا يمكن لأحد أن يجبر النساء أو أي مكون من هذا المجتمع على البقاء بلا حماية.

مرة أخرى، وبروح 8 آذار، نؤكد التزامنا بالنضال من أجل حرية النساء، ونعاهد جميع النساء في العالم على مواصلة المقاومة حتى نحقق العدالة والديمقراطية.

عام 2025 سيكون عام الوحدة والنضال النسوي المشترك، وبهذا الإيمان، نهنئ جميع النساء بيوم المقاومة والنضال من أجل الحرية.

عاشت مقاومة 8 آذار!

عاش القائد أوجلان!

المرأة، الحياة، الحرية!".

(ي م)