وجود قادة حماس في قطر ومفاوضات الهدنة في لبنان محورا الصحف العربية

ترى الصحافة العربية أن تمويه قطر بعدم وجود قادة حماس المكلفين بمفاوضات وقف إطلاق النار على أراضيها، تخفي وراءها رغبة قطرية في إنهاء علاقتها بحركة حماس قبل استلام الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مهامه، في حين تتواصل الاجتماعات بين الجانبين اللبناني والأميركي للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع وجود قضايا عالقة تتعلق بالبنى التحتية لحزب الله.

وجود قادة حماس في قطر ومفاوضات الهدنة في لبنان محورا الصحف العربية
الأربعاء 20 تشرين الثاني, 2024   09:41
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، وجود قادة حماس في قطر، ومفاوضات وقف إطلاق النار في لبنان، إلى جانب الضغوطات الأوروبية على إيران.

قطر تلجأ إلى التمويه لمنع الجزم بمن بقي من قادة حماس ومن غادر

أشارت صحيفة العرب اللندنية إلى أن نفي قطر وجود قياديي حركة حماس المكلفين بمفاوضات وقف إطلاق النار في غزة مع إسرائيل، في الدوحة حالياً، وإغلاق مكتب الحركة في العاصمة القطرية، تثير التساؤلات حول ما إذا كانت مغادرة قادة حماس المفاوضين مؤقتة أو نهائية؟ وما إذا كانوا سيبقون في قطر أو سيتم ترحيلهم دون ضجة.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، إن "قياديي حماس الذين هم ضمن فريق المفاوضات، ليسوا الآن في الدوحة، وكما تعلمون يتنقلون بين عدة عواصم".

وترى الصحيفة أن الأنصاري يحاول التمويه بالمفردات حتى لا يقول إن قطر طلبت من قادة حماس المشاركين في المفاوضات الخروج من بلاده بعد فشل الوساطة، وهي خطوة تخفي تحميل قطر لحماس مسؤولية فشل هذه الوساطة بعد رفضها إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين والتمسك بشرط وقف الحرب.

وتريد قطر أن تنهي علاقتها بحركة حماس قبل استلام الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مهامه، واكتفاء الإدارة الحالية بتسيير الأمور بشكل روتيني إلى حين تسليم المهمة للإدارة القادمة. ويعرف القطريون أن ترامب لا يتّصف بالمرونة التي اتسمت بها إدارة جو بايدن، وأنهم لن يجدوا معه بابا للمناورة واللعب على عنصر الوقت بشأن الموقف من حماس كما كان يحصل في السنوات الأخيرة.

وتعرف الدوحة حجم الصداقة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما يجعل قطر في مرمى الاتهامات من جديد برعاية حماس ودعمها، ويزيد الضغوط عليها وعلى مصالحها مع الولايات المتحدة، لذلك قررت التخلص من وجود الحركة على أرضها، وفق الصحيفة.

مفاوضات التهدئة في لبنان.. خلافات تُحل وأخرى تنتظر الحسم

نقلت شبكة سكاي نيوز العربية، عن مصادر لبنانية قولها إن "الاجتماعات بين الجانبين اللبناني والأميركي لا تزال متواصلة، حتى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار".

وأشارت المصادر إلى أن الجانب اللبناني يطالب بتوضيح الصيغة المتعلقة بكيفية تفكيك البنى التحتية لحزب الله جنوب الليطاني.

وحسبما ذكرت المصادر فإن الصيغة الأميركية بشأن تفكيك بنى حزب الله التحتية "لم تكن واضحة ولبنان يحبذ استخدام الصيغة نفسها الواردة في القرار 1701".

ويطالب الجانب الأميركي وفق ما قالت المصادر ⁠أن يكون انتشار الجيش على الحدود "بثكنات وتجمعات عسكرية وليس كما هو الآن حيث يقتصر الانتشار على بضعة نقاط مراقبة وعدد قليل من الجنود".

وينص القرار الدولي 1701 على انسحاب إسرائيل الكامل من لبنان، وتعزيز انتشار قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، وحصر الوجود العسكري في المنطقة الحدودية بالجيش اللبناني والقوة الدولية.

عودة الضغوط على إيران: أوروبا تُسابق أميركا

ترى صحيفة الأخبار اللبنانية أن الاتحاد الأوروبي بدأ يتصرّف بمزيد من الحدّة في مواجهة البرنامجَين النووي والصاروخي الإيرانيَّين.

ومع بدء الاجتماع الدوري لمجلس محافظي "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" أعماله، أول من أمس، في فيينا، وزّعت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، على الدول الأعضاء، مشروع قرار ضدّ إيران، تأمل في أن يخضع، اليوم، للنقاش والبحث.

وبخلاف القرار السابق الذي قيل إن واشنطن لم تكن ترغب في طرحه، أعلنت أميركا هذه المرّة، ومسايرةً لشركائها الأوروبيين، دعمها المشروع الذي يعرب عن القلق من "عدم تعاون طهران مع الوكالة الدولية بما فيه الكفاية"، ويدعو إيران إلى "اتخاذ خطوات أكثر جدّية" لتسوية الخلافات العالقة.

وتلفت الصحيفة أن تشدُّد الدول الأوروبية تجاه طهران، لم يقتصر على الملف النووي، بل إن التعاون العسكري الإيراني مع روسيا، لا سيما بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، أدى إلى تحرّك الأوروبيين في اتجاه تكثيف الضغوط على طهران. وبالتزامن مع بدء اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية، الإثنين، استهدف الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، شركة الملاحة البحرية الإيرانية بالعقوبات، على خلفية إمدادات الأسلحة الإيرانية إلى روسيا.

(د ع)