وجهاء عشائر وساسة وحقوقيون: الإدارة الذاتية نموذج لسوريا متماسكة

في الوقت الذي أكدوا فيه على أهمية اللوحة الفسيفسائية السورية، حذر وجيه عشيرة عربية وحقوقي وسياسي سوري من محاولات بعض الجهات بث الفتنة والتفرقة بين مكوناتها، وشددوا على أن تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا يمكن أن تكون نواةً لبناء سوريا المستقبل، والاستفادة من عقدها الاجتماعي في صياغة الدستور الجديد للبلاد.

وجهاء عشائر وساسة وحقوقيون: الإدارة الذاتية نموذج لسوريا متماسكة
الأحد 16 شباط, 2025   03:40
الطبقة

تحدث وجيه عشيرة عربية وحقوقي وسياسي سوري، لوكالتنا (ANHA)، حول التنوع الثقافي في سوريا والتعايش المشترك بين جميع مكوناتها، بكردها وعربها وسريانها وأشورها وشركسها وتركمانها، وتجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

أشار وجيه عشيرة البوحسن في الطبقة الشيخ عيسى الشاهين، إلى التعايش المشترك بين المكونات والأطياف السورية، مطالباً إياهم إلى عدم الانجرار وراء محاولات بعض الجهات إثارة الفتنة والتفرقة بينهم.

ودعا الشاهين السوريين قائلاً: "نوجه رسالتنا إلى جميع السوريين، بمختلف عشائرهم وأديانهم ومعتقداتهم وقومياتهم وتوجهاتهم، ونؤكد على ضرورة التوحد، فكلنا أبناء سوريا، كرداً وعرباً وشركساً وباقي المكونات".

وأضاف: "نحن في مناطق الإدارة الذاتية نعيش نموذجاً حقيقياً من الأخوة والتعايش، وندعو جميع السوريين في دمشق وحلب وكل المدن السورية للاستفادة من هذه التجربة والانضمام إلينا في مواجهة مخططات التفرقة والفتن".

فيما أشار عضو اتحاد المحاميين بمقاطعة الطبقة الحقوقي أحمد شعبان، إلى مكتسبات مكونات شمال وشرق سوريا، معتبراً أن هذه المكتسبات لكل السوريين ويجب الحفاظ عليها، مشيراً إلى العقد الاجتماعي لإقليم شمال وشرق سوريا "يضمن حقوق كافة المكونات ويرعى السلم الأهلي".

ورأى شعبان أن هذا العقد يمكن الاستناد إليه ليكون "نواة لدستور سوريا الجديد"، وتابع حديثه قائلاً: "يمكن الاستفادة من مواده في صياغة الدستور الجديد. فالدستور الجديد يجب أن يحفظ حقوق المكونات السورية كافة، وأن يكون شاملاً لجميع الحقوق".

في حين، أشار إداري مكتب التنظيم في مجلس الطبقة لحزب سوريا المستقبل ياسر الكردي إلى أن شمال وشرق سوريا، تمثل التجربة الأولى في تقبل جميع الآراء السياسية، في ظل تنوعها الثقافي والسياسي، موضحاً "على مدار 5 عقود، كان هناك حزب واحد يحكم سوريا وهو الحزب الشمولي حزب البعث العربي الاشتراكي، أدى هذا الحزب وسياسته إلى حدوث أزمة عميقة في سوريا أدت إلى سقوطه في 8 كانون الأول (2024)".

ودعا الكردي السوريين إلى الاستفادة من تجربة الأحزاب في شمال وشرق سوريا، حيث تكرّس التعددية السياسية كأساس لبناء سوريا الجديدة والموحدة.

كما رأى الكردي أن التعددية ركيزة أساسية لبناء سوريا جامعة، مشيراً إلى أن مناطق شمال وشرق سوريا تمثل نموذجاً للتشاركية السياسية والتعايش المشترك، مما يمهد الطريق نحو سوريا موحدة لجميع مكوناتها.

(م ش/ي م)

ANHA