واردات الأسلحة السنوية إلى أوروبا تقفز بنسبة 94% عما سبقها

تضاعفت واردات الأسلحة إلى أوروبا تقريباً في السنوات الخمسة الماضية وتضخمت بسبب الحرب في أوكرانيا، في حين انخفضت الصادرات الروسية إلى النصف، وفقاً لتقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري).

واردات الأسلحة السنوية إلى أوروبا تقفز بنسبة 94% عما سبقها
الإثنين 11 آذار, 2024   14:27
مركز الأخبار

ذكر تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) نشر اليوم، أن واردات الأسلحة إلى أوروبا تضاعفت تقريباً في السنوات الخمسة الماضية وتضخمت بسبب الحرب في أوكرانيا، في حين انخفضت الصادرات الروسية إلى النصف، مضيفاً أن أوكرانيا أصبحت رابع أكبر مستورد للأسلحة في العالم وحلت فرنسا محل روسيا بصفتها ثاني أكبر مصدّر في العالم بعد الولايات المتحدة.

وخلال الفترة بين 2019 و2023، قفزت واردات الأسلحة إلى أوروبا بنسبة 94% مقارنة بالسنوات الخمس السابقة، وفق المعهد.

وهذه الزيادة ترجع إلى حد كبير إلى الحرب في أوكرانيا، حسبما قالت كاتارينا ديوكيتش الباحثة في سيبري لوكالة فرانس برس.

ونظراً إلى أن حجم الشحنات يمكن أن يتقلب بشكل كبير من سنة إلى أخرى، يقدّم سيبري بيانات على مدى فترات من خمس سنوات، ما يوفر مقياساً أكثر استقراراً للاتجاهات.

ويشير التقرير إلى أنه منذ شباط 2022، قدمت 30 دولة على الأقل مساعدات عسكرية كبيرة لأوكرانيا. لكن دولاً أوروبية أخرى زادت أيضاً من وارداتها، وجاءت حصة مهمة من الولايات المتحدة، أكبر مصدّر للأسلحة في العالم. فبين عامي 2019 و2023، جاءت 55% من الواردات إلى أوروبا من هذا البلد، بزيادة 35% مقارنة بالفترة بين عامي 2014 و2018.

وقالت كاتارينا ديوكيتش إن هذا يرجع جزئياً إلى أن معظم الدول الأوروبية أعضاء في حلف شمال الأطلسي وشركاء في تطوير معدات عسكرية مثل الطائرة المقاتلة اف-35.

وفي الوقت نفسه، فإن هذه القفزة في واردات الأسلحة من الولايات المتحدة تعكس هرع الأوروبيين للحصول على الأسلحة في أسرع وقت، على حساب ما قد يعنيه ذلك من عدم تركيزهم على تطوير أنظمة عسكرية جديدة.

بشكل عام، زادت صادرات الولايات المتحدة بنسبة 17 في المئة خلال الفترة المرصودة، وهو ما يمثل 42 في المئة من إجمالي صادرات الأسلحة العالمية.

أما روسيا التي كانت لفترة طويلة ثاني أكبر مصدّر للأسلحة في العالم، فلم تعد كذلك إذ شهدت البلاد انخفاض صادراتها بنسبة 53 في المئة بين عامي 2014 و2023. ولا تُصدِّر موسكو أسلحة أقلّ فحسب، بل إنّها تُصدِّر أيضاً إلى عدد أقل من البلدان: في عام 2019 صدّرت إلى 31 دولة، وفي 2023 صدّرت إلى 12 بلداً.

ويعتبر الباحث في سيبري زين حسين أن الحرب بين إسرائيل وحركة حماس التي اندلعت في 7 تشرين الأول، كان لها تأثير على واردات الأسلحة إلى إسرائيل، وخصوصاً من خلال شحنات الأسلحة من الولايات المتحدة، أو حتى من خلال مساعدات عسكرية جديدة أو تسريع عقود مبرمة.

ويضيف الباحث "نرى في بعض الدول الأوروبية ضغوطاً من جهات أو دول مختلفة للحد من مد اسرائيل بالأسلحة في اطار عملياتها (العسكرية) في غزة بسبب الانتهاكات المحتملة للقانون الإنساني الدولي".

(د ع)