هيومان رايتس ووتش: ممارسات تركيا تمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان

عدّت منظمة حقوقية أن نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا عززت النظام الاستبدادي في هذا البلد، حيث تواصل اعتقال الصحفيين، مشيرة إلى التقارير المستمرة عن المعاملة اللا إنسانية والمهينة والاكتظاظ في مراكز الترحيل حيث يخضع الرعايا الأجانب في تركيا.

هيومان رايتس ووتش: ممارسات تركيا تمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان
الخميس 18 كانون الثاني, 2024   13:54
 مركز الأخبار

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية في تقريرها بشأن الحقوق والحريات في تركيا إن إعادة انتخاب رجب طيب أردوغان في أيار2023 وكذلك نتائج الانتخابات البرلمانية، أديا إلى تعزيز النظام الاستبدادي في تركيا الذي يعاقب بشكل روتيني وتعسفي المنتقدين والمعارضين السياسيين ويمارس سيطرة شديدة على وسائل الإعلام والمحاكم.

واعتبر التقرير أن سيطرة حكومة أردوغان على معظم وسائل الإعلام كانت ذات أهمية خاصة عام الانتخابات، ما دفع "البعثة الدولية إلى مراقبة الانتخابات" بقيادة "منظمة الأمن والتعاون في أوروبا" و"مجلس أوروبا" في الإشارة إلى أنه خلال الحملة الانتخابية، تمتع الائتلاف الحاكم "بأفضلية غير مبررة شملت التغطية الإعلامية المتحيزة".

وأشار التقرير إلى أن محطات البث التابعة للحزب الحاكم في تركيا، فضّلت بشكل واضح الأحزاب الحاكمة ومرشحيها، وأن القيود المستمرة على حريات التجمّع وتكوين الجمعيات والتعبير أعاقت مشاركة بعض السياسيين، والأحزاب المعارضة، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام المستقلة في العملية الانتخابية.

وقال التقرير إن الصحفيين يواجهون المحاكمة بموجب قانون مكافحة الإرهاب، من بينهم صحفيون كرد، وكذلك بموجب تهم التشهير الجنائية، بما يشمل تهمة "إهانة الرئيس" المستخدمة على نطاق واسع والتي قالت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إنها تخرق الحق في حرية التعبير.

ولفت التقرير إلى أنه نادراً ما يتم التحقيق بشكل صارم في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الشرطة والدرك والسجون منذ عام 2016، وتتم مقاضاة الجناة حتى بنسبة أقل.

وإلى جانب التقارير المستمرة عن المعاملة القاسية واللا إنسانية والمهينة والاكتظاظ في مراكز الترحيل حيث يخضع الرعايا الأجانب، بمن فيهم طالبو اللجوء، للاحتجاز الإداري في انتظار إجراءات الترحيل، كانت ثمة حالات موثقة جيداً لإطلاق جنود وقوات الدرك النار على المهاجرين وطالبي اللجوء أو إساءة معاملتهم بشدة أثناء محاولتهم عبور الحدود من سوريا إلى تركيا، حسب التقرير.

وأضاف التقرير أن تركيا تواصل ترحيل الرجال وبعض الصبية بشكل غير قانوني إلى شمال سوريا، غالباً بعد إجبارهم على التوقيع على نماذج العودة الطوعية، على الرغم من حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لعام 2022 وحكم المحكمة الدستورية الصادر في أيار 2023 الذي خلص إلى أن الإعادة القسرية تحت ستار العودة الطوعية إلى الوطن تمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان في عدة جوانب.

كما تحدث التقرير عن تدمير الغارات التركية في تشرين الأول للبنية التحتية الحيوية وقطعت المياه والكهرباء عن الملايين في شمال شرق سوريا.

وتواصل تركيا احتلال الأراضي في شمال سوريا، حيث انتهك وكلاؤها السوريون حقوق المدنيين مع الإفلات من العقاب، حسب المنظمة.

وعن التغير المناخي، تساهم تركيا، حسب التقرير، بشكل متصاعد في أزمة المناخ، التي تُلحق أضراراً متزايدة بحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، حيث أشار التقرير إلى أن تركيا تتقاعس عن تحديد الأهداف الطموحة لخفض الانبعاثات وتحقيقها التزامٌ مستمرٌ بتشغيل محطات الطاقة التي تعمل بالفحم والتوسع في استخراج الفحم.

(م ش)