نساء من دير الزور: هناك حاجة ملحّة لوجود أمثال الصحفية دليشان أيبش

استذكرت نساء من دير الزور، زميلتنا الصحفية دليشان إيبش في السنوية السابعة لاستشهادها، وأكدن وجود حاجة ملحّة لأمثال الصحفية دليشان؛ لأداء دور حيوي في تسليط الضوء على قضايا النساء ومعاناتهن.

نساء من دير الزور: هناك حاجة ملحّة لوجود أمثال الصحفية دليشان أيبش
السبت 12 تشرين الأول, 2024   11:28
دير الزور
فاطمة العبد

في مثل هذا اليوم (12 تشرين الأول)، وتحديداً عام 2017، ارتقت مراسلة ومراسل وكالتنا دليشان إيبش وهوكر محمد، إلى مرتبة الشهادة نتيجة تفجير المرتزقة لسيارتين مفخختين على الطريق الواصل بين الحسكة ودير الزور، عندما كانا ينقلان وضع الأهالي الفارين من بطش مرتزقة داعش في دير الزور، فيما أصيب زميلنا الآخر رزكار دنيز بجروح، ليستشهد في 18 كانون الأول من العام نفسه متأثراً بإصابته.

إصرار دليشان وتأثّرها الشديد بما كان يتعرض له أهالي دير الزور، وخاصة النساء، على يد مرتزقة داعش دفعاها للذهاب، ونقل حقيقة ما يحصل إلى العالم، واليوم هي في قلب كل امرأة من دير الزور، سمعت أو رأت ما بذلته دليشان في سبيل نقل معاناتهن.

تقول عضوة لجنة التدريب في مجلس تجمّع نساء زنوبيا بمقاطعة دير الزور صفاء الأحمد، "باسمي وباسم جميع نساء دير الزور، أستنكر وأدين بشدة هجوم مرتزقة داعش وتسببه باستشهاد الصحفية دليشان التي كرست حياتها لنقل وتغطية ما تعرضنا له على يد داعش".

وأكدت أن وجود مثل هؤلاء الصحفيات مهمّ وحيوي، لنقل الأوضاع المعقدة التي تعيشها النساء والمهجرات، وعدّت استهدافها استهدافاً لصوت الحقيقة عموماً، والنساء على وجه الخصوص، ودعت إلى وجوب حماية الصحفيين والصحفيات وفق القانون الدولي الإنساني.

من جهتها، أعربت عضوة لجنة الصلح في مجلس تجمّع نساء زنوبيا صبحة العجاج، عن رفضها الكامل لأي هجوم قد يستهدف الصحفيين والصحفيات والناشطين في مجال الإعلام في أي مكان من العالم.

وقالت إن الظروف التي يمر بها إقليم شمال وشرق سوريا، تتطلب جهود صحفيات وناشطات إعلاميات قادرات على تغطية الأحداث بشكل مستمر، مضيفة "نحن بحاجة ماسّة إلى صحفيات مثل الصحفية الشهيدة دليشان لنقل واقع النساء اللواتي يعانين من تبعات النزاع".

وأكدت أن استهداف الصحفية دليشان هو "جريمة نستنكرها بشدة"، وعاهدت "بمواصلة السير على خطاها لتحقيق ما كانت تطمح إليه".

وأوضحت صبحة العجاج أنه، وفي ظل الأوضاع الحالية، من الضروري أن "نضمن أن تُسمع أصوات النساء جميعاً، وأن نكون جزءاً من عملية التغيير الإيجابي. وألا نسمح بأن تُخنق أصواتنا، ونستمر في العمل من أجل تحقيق العدالة والمساواة؛ لأن تعزيز دور المرأة في الإعلام هو خطوة أساسية نحو بناء مجتمع أكثر عدلاً وتوازناً".

كذلك أدانت الإدارية في مجلس تجمّع نساء زنوبيا حياة الأحمد، الاستهدافات المتكررة للنساء الصحفيات كان آخرها استهداف دولة الاحتلال التركي للصحفيتين كلستان تارا وهيرو بهاء الدين في مدينة السليمانية بجنوب كردستان في 23 آب الفائت.

وأكدت حياة الأحمد أن "هذه الأعمال الإجرامية لا تعدّ انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، بل هي أيضاً محاولة لتقويض صوت الحقيقة الذي يحاول الإعلاميون توصيله، وأن استهداف الصحفيين هو استهداف مباشر للحرية ولحق الشعوب في معرفة الحقيقة".

وبيّنت: "أن هؤلاء الصحفيين، ومن بينهم الشهيدة دليشان أيبش، كانوا يمثلون ضمير المجتمع، وكشفوا عما كان يرتكبه مرتزقة داعش بحق الأهالي والنساء".

(ي م)

ANHA