نداء من نشطاء وناشطات السويداء لوقف الجرائم في الساحل السوري

طالب نشطاء من مدينة السويداء بوقف الجرائم والانتهاكات التي تحصل في الساحل السوري ومحاسبة المسؤولين عنها لحماية المدنيين، وشددوا على ضرورة الالتفاف لعقد حوار وطني شامل يضمن تمثيل جميع المكونات السورية، بهدف بناء دولة ديمقراطية تحترم حقوق الجميع.

نداء من نشطاء وناشطات السويداء لوقف الجرائم في الساحل السوري
الثلاثاء 11 آذار, 2025   07:20
السويداء

شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً عسكرياً كبيراً في الساحل السوري نتيجة الاشتباكات بين مسلحين وقوات سلطة دمشق، وما رافقها من جرائم بحق المدنيين، في هذا السياق شدد نشطاء من السويداء على ضرورة وقف الجرائم والانتهاكات بغض النظر عن الجهة التي ترتكبها.

في السياق، قال الناشط حسام بريك إن التصعيد الأخير أدى إلى إزهاق أرواح الأبرياء، مضيفاً: "كلنا مع محاسبة فلول النظام والمجرمين، ولكن بطريقة قانونية، ويقع على عاتقنا اليوم عدم السكوت على الظلم، لأننا صمتنا لمدة 54 عاماً وعانينا من الاستبداد، حتى وصلنا إلى هذا الكم الهائل من الحقد الطائفي".

وأكد بريك أن الشعب السوري واحد ولن يقبل بـ "حكم الغرباء القادمين من الشيشان، والأفغان، والأتراك".

دعوة إلى السلام ورفض العنف

من جانبها، شددت الناشطة ريم عزام على رفض العنف والمجازر، ليس فقط في الساحل السوري، بل في جميع أنحاء البلاد، قائلة: "الشعب السوري خرج من أجل الحرية والسلام، لا من أجل أن يحلّ الدواعش محل النظام وينتقموا".

وأضافت: "نطالب جميع الدول والمنظمات الحقوقية بالعمل معاً لوقف هذا العنف غير المقبول"، وأوضحت "نريد سوريا حرة تضم جميع السوريين وتحفظ كرامتهم، وتحقق العدالة والمساواة".

أما الناشط لؤي حمزة، فأكد أن رفض العنف لا يعني الدفاع عن فلول النظام، قائلاً: "نحن لا ندافع عن أحد، وأي شخص يحمل السلاح ضد الدولة يجب أن يحاسب، ولكن ما ذنب الأطفال والنساء والشيوخ الذين يقتلون في الساحل السوري؟ ما الفرق بين مجازر أحمد الشرع ونظام بشار الأسد؟ لماذا هناك مسلحون من الأفغان، والأوزبك، والمصريين، والترك، والباكستانيين في الساحل السوري يرتكبون المجازر بحق المدنيين؟".

كما طالب حمزة سلطة دمشق بـ "إخراج المقاتلين الأجانب من البلاد، محملاً إياها المسؤولية عن الجرائم التي تُرتكب في الساحل". وقال: "ليس فقط من يطلق النار هو المجرم، بل أيضاً من أعطاه السلاح وسمح له بارتكاب المجازر".

تحذير من استمرار العنف

أما الناشط حافظ الخطيب، فعدّ ما يحدث في الساحل السوري "ليس تصرف دولة، بل تصرف عصابات وميليشيات بربرية". وأضاف: "عند وصول أحمد الشرع، وعد بعقد مؤتمر وطني يضم جميع المكونات السورية، لكن بعد ثلاثة أشهر لا نرى سوى تسويف وجرائم بحق الشعب. هذا العنف غير مقبول، وإذا استمر فسيؤدي إلى سقوط حكومة الشرع".

ودعا الخطيب إلى حوار وطني شامل يضمن تمثيل جميع المكونات السورية، بهدف بناء دولة ديمقراطية تحترم حقوق الجميع، مشدداً على أن استمرار العنف سيعمّق الانقسام ويؤجج الصراع بدلاً من تحقيق السلام.

(آ)

ANHA