نتنياهو يخطط للهجوم على رفح ومصر تتأهب والغرب يحذر

باتت رفح القريبة من الحدود مع مصر محور الترقّب بشأن المرحلة المقبلة من الحرب بين إسرائيل وحماس، فيما عززت مصر الإجراءات الأمنية مخافة حدوث نزوح جماعي.

نتنياهو يخطط للهجوم على رفح ومصر تتأهب والغرب يحذر
السبت 10 شباط, 2024   11:27
مركز الأخبار

بعد أكثر من أربعة أشهر على اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس، باتت رفح القريبة من الحدود مع مصر - والتي تؤوي أكثر من مليون نازح فرّوا من الدمار والمعارك في باقي مناطق القطاع - محور الترقّب بشأن المرحلة المقبلة.

تستعد إسرائيل لإجلاء أكثر من مليون فلسطيني من مدينة رفح للشروع في تنفيذ هجوم بري على حماس في المدينة الواقعة بجنوب قطاع غزة.

وفجر اليوم، أفاد شهود بحصول غارات في محيط مدينة رفح، التي بات يسكنها الآن نحو 1.3 مليون فلسطيني، أي أكثر من نصف سكّان قطاع غزّة، وهم في غالبيّتهم العظمى أشخاص لجأوا إليها هرباً من العنف شمالاً.

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، جيشه أمس بإعداد "خطّة لإجلاء" المدنيين من رفح، وسط خشية لدى الولايات المتحدة والأمم المتحدة من هجوم محتمل لإسرائيل على هذه المدينة.

وأفاد مكتب نتنياهو في بيان بأنّه "يَستحيل تحقيق هدف الحرب من دون القضاء على حماس وترك أربع كتائب لحماس في رفح. على العكس، من الواضح أنّ أيّ نشاط عسكري كثيف في رفح يتطلّب أن يُخلي المدنيّون مناطق القتال".

وأضاف البيان: "في هذا السياق، أمر رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، القوّات والمسؤولين الأمنيين الإسرائيليين بتقديم خطة مركبة لإجلاء السكّان والقضاء على كتائب" حماس في المدينة التي تُمثّل الملاذ الأخير للنازحين الهاربين من الحرب في القطاع الفلسطيني المحاصر.

وأرسلت مصر تعزيزات أمنية وعسكرية كبيرة إلى الحدود مع قطاع غزة، وأفادت مصادر لـ "العربية" بأن الجانب المصري ضاعف أيضا من الدوريات الأمنية ودفع بأجهزة رؤية ليلية للقوات.

وفي السياق، قال مصدران أمنيان مصريان لـ "رويترز" إن القاهرة أرسلت نحو 40 دبابة وناقلة جند مدرعة إلى شمال شرقي سيناء في الأسبوعين الماضيين، في إطار سلسلة تدابير لتعزيز الأمن على حدودها مع قطاع غزة.

في تصريح خاص لـ "العربية"، جدد المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أحمد فهمي، التأكيد على أن تهجير الفلسطينيين للأراضي المصرية لن يحدث.

وقال إن معبر رفح مفتوح، مشيراً إلى أن القصف الإسرائيلي أعاق دخول المساعدات لغزة.

من جهتها، أدانت الرئاسة الفلسطينيّة، أمس، بشدّة تصريحات نتنياهو حول "خطط مواصلة العدوان الإسرائيلي في رفح".

وحذّرت بدروها الولايات المتحدة، من وقوع كارثة في رفح، حيث قالت واشنطن إنها لن تؤيد أي عملية عسكرية لا توفر الحماية للمدنيين، وأطلعت إسرائيل على مذكرة جديدة للأمن القومي الأميركي تذكّر الدول التي تتلقى أسلحة أميركية بالالتزام بالقانون الدولي.

وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه إزاء هجوم على رفح، محذراً من "تداعيات إقليميّة لا تُحصى"، ورأى أنّ "عملاً مماثلاً سيزيد في شكل هائل ما هو أصلاً كابوس إنساني".

وقال فيليب لازاريني، المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أمس، إنّ "هناك شعوراً بالقلق" في رفح لأنّ الفلسطينيين الذين تضيق بهم المدينة "لا يعلمون البتّة إلى أين يمكن أن يذهبوا".

من جهته، أعلن مسؤول السياسة الخارجيّة في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أنّ الخطّة الإسرائيليّة لمهاجمة رفح "تثير القلق"، مضيفاً أنّ "هذا الأمر ستكون له تداعيات كارثيّة، تُفاقم الوضع الإنساني الكارثي أصلاً، فضلاً عن خسائر لا تُحتمل في صفوف المدنيين".

(م ش)