مهجّرون يطالبون بمحاكمة الدولة التركية على جرائمها في عفرين المحتلة

طالب مهجّرون قسراً من مقاطعة عفرين والشهباء بمحاسبة دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على الجرائم التي ارتكبوها منذ احتلال المنطقة عام 2018، وأكدوا أن تحقيق العدالة يتطلب إصدار قرارات عادلة تعكس إرادة الشعب وتضمن محاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم المرتكبة.

مهجّرون يطالبون بمحاكمة الدولة التركية على جرائمها في عفرين المحتلة
الخميس 20 شباط, 2025   07:30
الحسكة
زينب شيخو

ارتكب الاحتلال التركي ومرتزقته فظائع وانتهاكات ترقى إلى مستوى "جرائم حرب" أثناء الهجوم الذي تعرضت له مقاطعة عفرين والشهباء، وأدى لتهجير أكثر من 300 ألف شخص قسراً من قراهم ومدنهم، وفق إحصائيات وشهادات عرضت في محكة الشعوب الدائمة، ومن المقرر أن تصدر بياناً ختامياً وقراراتها.

وعمّا يجب إقراره، قالت المهجرة هيفين علوش، التي تعيش الآن في الحسكة، بعد التهجير، إن "محكمة الشعوب الدائمة التي نظمت في بروكسل يجب أن تدفع نحو محاسبة الدولة التركية على جرائمها".

وأضافت: "نأمل أن تكون المحاكمة عادلة، فشعب عفرين تعرض لانتهاكات جسيمة، بما في ذلك جرائم ضد النساء، ما دفع بعضهن إلى الانتحار. نطالب بمحاكمة عادلة وقرارات حازمة".

وتابعت هيفين: "كل من تورط في تهجيرنا، بمن في ذلك مرتزقة (العمشات)، يجب أن يحاسب. لا يمكن قبول وجودهم في أي إدارة مستقبلية في سوريا".

من جهتها، أعربت المهجرة أسمهان أحمد عن أملها في أن تؤدي المحكمة إلى تحقيق العدالة، قائلة: "نرى تقدماً، ولكن يجب أن نصر على المطالبة بالعدالة. إذا لم نصر، ستتفاقم التغييرات الديمغرافية والانتهاكات التركية".

وأشار المهجر بياز رشيد إلى المعاناة المستمرة للنازحين، قائلاً: "نزوحنا كان مليئاً بالألم، خاصة في المرة الثانية من الشهباء. ننتظر انتهاء الاحتلال والعودة إلى ديارنا".

بدوره، أكد المهجر عدنان شيخ محمد أن جرائم دولة الاحتلال التركي لن تُنسى، قائلاً: "كان من المفترض أن تنظم محكمة الشعوب قبل الآن، كل من تورط في تهجير أهالي عفرين وانتهاك حقوقهم يجب أن يُحاسب".

وفي ختام حديثه، دعا عدنان المنظمات الدولية إلى عدم الصمت تجاه جرائم دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، قائلاً: "صمتكم يجعلكم شركاء في الجريمة. مقاومتنا ضد الاحتلال ستستمر وتشتد".

يذكر أن مقاطعة عفرين شهدت نزوحاً قسرياً لأكثر من 300 ألف شخص منذ احتلالها من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته عام 2018، وسط شهادات موثقة عن ارتكاب جرائم جسيمة، بما في ذلك التغيير الديمغرافي والاستهداف الممنهج للمدنيين.

وكذلك عمد إلى تهجيرهم للمرة الثانية عام 2024، مع مهاجمة الشهباء وريفها، واحتلالها مع المرتزقة المنطقة.

(ك و)

ANHA