مهجّرو عفرين والشهباء: معاناة من التهجير القسري وأمل بالعودة

تعكس روايات المهجرين قسراً من مقاطعة عفرين والشهباء ومدينة حلب عمق المعاناة التي عاشوها والجرائم التي تعرضوا لها على يد مرتزقة الاحتلال التركي. وعلى الرغم من كل الألم، يبقى الأمل قوياً في العودة إلى أرضهم وبناء مستقبل أفضل.

مهجّرو عفرين والشهباء: معاناة من التهجير القسري وأمل بالعودة
مهجّرو عفرين والشهباء: معاناة من التهجير القسري وأمل بالعودة
مهجّرو عفرين والشهباء: معاناة من التهجير القسري وأمل بالعودة
مهجّرو عفرين والشهباء: معاناة من التهجير القسري وأمل بالعودة
مهجّرو عفرين والشهباء: معاناة من التهجير القسري وأمل بالعودة
مهجّرو عفرين والشهباء: معاناة من التهجير القسري وأمل بالعودة
مهجّرو عفرين والشهباء: معاناة من التهجير القسري وأمل بالعودة
الثلاثاء 10 كانون الأول, 2024   04:00
الرقة
ديمة محمد

يواصل المهجرون قسراً من مقاطعة عفرين والشهباء ومدينة حلب سرد مآسيهم ومعاناتهم نتيجة التهجير القسري والانتهاكات التي تعرضوا لها على يد مرتزقة الاحتلال التركي.

تهجيرٌ ثانٍ

تحدث فتحي أحمد، أحد المهجرين من مقاطعة عفرين والشهباء، عن عمليات التهجير القسري التي ينفذها الاحتلال التركي ومرتزقته في الجغرافيا السورية، قائلاً: "نحن أهالي عفرين لجأنا إلى مدينة حلب على أمل العودة إلى عفرين، ولكننا هُجّرنا مرة ثانية على يد مرتزقة الاحتلال التركي".

وأشار إلى أن رحلة تهجيرهم الثانية كانت مأساوية للغاية، حيث استغرقت يومين وسط ظروف قاسية، أدت إلى حالات وفاة بين الأطفال وكبار السن بسبب البرد القارس. وأضاف بأسى: "أحد الشباب لم يتحمّل ما تعرضنا له من قهر ومعاناة، فأقدم على إنهاء حياته بطلق ناري".

وتابع فتحي حديثه قائلاً: "الإنسان يموت مرة واحدة، لكننا كنا نموت في كل ثانية، بسبب ما عانيناه من قهر ومعاناة".

المرتزقة يذلون المهجرين..  

علي عبد القادر، مهجّر من عفرين المحتلة، كان يقيم في بلدة أحرص بالشهباء، قال: "نحن أسرة مكونة من 11 شخصاً، أُرغمنا على الخروج من منزلنا على يد العصابات الإرهابية. أثناء توجُّهنا مع رتل من الأسر المهجرة باتجاه مقاطعتي الطبقة والرقة، تعرضنا لأبشع أنواع الشتائم والكلام البذيء من قبل المرتزقة، الذين كانوا يصرخون في وجهنا: 'اخرجوا من أرضنا.' كيف يُقال لنا ذلك ونحن أصحاب الأرض؟".

وأشار إلى أن رحلتهم انتهت بوصولهم إلى مقاطعة الطبقة، حيث قامت الإدارة الذاتية بتأمينهم في مراكز إيواء.

تساؤلات إجاباتها واضحة.. مخططات إبادة!

زينب وليد، مهجرة أخرى من الشهباء، تحدثت عن الظلم الذي تعرض له الشعب الكردي قائلة: "لا يوجد فرق بين كردي وعربي ومسيحي. لماذا هذا الظلم من قبل الاحتلال التركي على المكون الكردي؟ ما الجرم الذي ارتكبناه لنُهجر من بيوتنا قسراً؟ هذا السؤال يراودني منذ تهجيري الأول من عفرين ولم أجد جواباً إلى اليوم".

وتساءلت عن أولئك الذين يدّعون حماية الإنسان وحقوقه وخصوصاً الأمم المتحدة، وقالت: "ألسنا شعباً سورياً؟ أليست سوريا كما يقولون بلد لجميع السوريين إن كانوا كرداً أو عرباً أو مسيحيين أو دروزاً أو شيعة؟".

الإصرار على العودة والمقاومة

أكدت زينب أن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تمثل ملاذ الأمان لجميع المكونات، مضيفة: "الإدارة الذاتية استقبلت الجميع دون تمييز، ونحن نقدّر جهودها".

واختتمت زينب حديثها بتأكيدها على عزمها وعزم أهالي عفرين على العودة، قائلة: "عفرين لنا، وسنتكاتف مع قواتنا لتحريرها. وعلى الرغم من الظروف الصعبة، سنواصل المطالبة بتحرير قائدنا عبد الله أوجلان، والعمل من أجل حريتنا وكرامتنا".

هذا واستقبلت الإدارة الذاتية المهجّرين قسراً، وقدمت الدعم اللازم لهم، بتجهيز مراكز إيواء ومخيمات لاستيعاب الأعداد المتزايدة منهم.

(أ)

ANHA