منظمة الصحة العالمية: نصف القوى العاملة في مجال الصحة فرت من سوريا

أعلنت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية أن العالم بأسره نسي نظام الرعاية الصحية المدمر في سوريا، وحثت على تفكير جديد ومبتكر لوقف نزوح الطواقم الطبية إلى الخارج.

منظمة الصحة العالمية: نصف القوى العاملة في مجال الصحة فرت من سوريا
السبت 8 حزيران, 2024   22:22
مركز الأخبار

قالت المديرة الإقليمية لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية حنان بلخي، إن الأطباء الشباب بحاجة إلى أن تُتاح لهم آفاق أفضل من ممارسة الطب على طريقة القرن الرابع في ظروف مزرية.

وزارت بلخي سوريا في الفترة من 11 إلى 16 أيار بعدما تولت منصبها في شباط الماضي. ووصفت حنان بلخي الوضع عند عودتها من سوريا بأنه "كارثي"، مع وجود عدد "صادم" من المحتاجين ومعدلات مثيرة للقلق من سوء التغذية بين الأطفال.

وأكدت أن حوالى نصف القوى العاملة في مجال الصحة فرت من البلاد.

وقالت حنان بلخي إن سوريا تواجه "أزمات متعددة الطبقات"، مع 13 عاما من الأزمة، وعقوبات، وزلزال كبير وقع العام الماضي، بالإضافة إلى الوضع الجيوسياسي المعقد.

وتعمل فقط 65 بالمئة من المستشفيات و62 بالمئة من مراكز الرعاية الصحية الأولية بكامل طاقتها، وتعاني من نقص حاد في الأدوية والمعدات.

وقالت حنان بلخي لوكالة فرانس برس "نحن بحاجة إلى التفكير خارج الصندوق عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على القوى العاملة الصحية واستقطاب الشباب وإبقائهم منخرطين ومشاركين" في العمل.

وأكدت أن العاملين في مجال الرعاية الصحية يتقاضون أجوراً "منخفضة جداً جداً"، إذا تمكنوا من الحصول على راتب.

ولفتت إلى أنه إذا لم يحظ الجراحون بغرفة عمليات، ومواد تخدير، وممرضين محترفين، ووحدات تعقيم، "فما الفائدة من وجود جرّاح؟".

وتابعت "ثم يجب أن يكون لديك أدوية. إذا لم تكن تنتج أدويتك، ولا تتمكن من استيراد أدوية، يصاب الطبيب بالشلل بطريقة ما".

وقالت "لذلك إما أن تقبل بممارسة الطب على طريقة القرن الرابع، حيث تقوم بكي الناس وتركهم لمصيرهم، أو تحاول اكتشاف طرق مبتكرة".

وأكدت حنان الحاجة إلى مثل هذه الحلول لجعل العاملين في مجال الصحة أكثر رغبة بالبقاء في سوريا أو العودة إلى البلاد، معتبرة أن كثيرين سيفعلون ذلك "عن طيب خاطر"، "إذا حصلوا على نوع من الدعم".

ولفتت حنان بلخي التي حضرت في جنيف هذا الأسبوع اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، إلى أن انقطاع الكهرباء في سوريا يرتب آثارا أكبر مما يتصوره الناس على مجال الصحة.

وقالت إن سوريا شهدت عدداً كبيراً من الإصابات بحروق لأن السكان كانوا يحرقون أي مواد، "اطارات وبلاستيك ونسيج" لطهي الطعام وتدفئة منازلهم، ما تسبب في حرائق منزلية وإصابات في الجهاز التنفسي، بسبب انقطاع التيار الكهربائي المستمر.

وأضافت "المدنيون والأطفال يتحملون العبء الأكبر بطرق لا يمكن تخيلها أبداً".

وحثت الدول المانحة على فصل السياسة عن الصحة وتجديد اهتمامها بالتمويل الإنساني لسوريا.

وقالت "عندما تبحث بعمق في جذور أسباب الضرر... الكثير منها يمكن تجنبه".

(م ش)