منظمة الصحة العالمية تطلق دعوة لتمكين المرأة

أطلقت منظمة الصحة العالمية بمناسبة 8 آذار اليوم العالمي للمرأة في عام 2024، دعوة إلى الاستثمار في صحة النساء والفتيات وعافيتهن وتمكينهن في جميع مناحي الحياة.

منظمة الصحة العالمية تطلق دعوة لتمكين المرأة
الجمعة 8 آذار, 2024   10:59
مركز الأخبار

استعرضت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، وبمناسبة 8 آذار اليوم العالمي للمرأة، أهمية ما وصفته بـ "الاستثمار في صحة النساء والفتيات" في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن معدل الوفيات للأمهات في الشرق الأوسط يتراوح بين 7 إلى 600 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، اما فقر الدم يتراوح بين 23 الى 60% في نساء الشرق الأوسط.

وذكرت المنظمة في بيان، انه بمناسبة اليوم الدولي للمرأة في عام 2024، أُطلِقت دعوةٌ إلى الاستثمار في صحة النساء والفتيات وعافيتهن وتمكينهن في جميع مناحي الحياة، ويشارك المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في احتفال العالم بهذا اليوم الدولي هذا العام تحت شعار “الاستثمار في المرأة لتسريع وتيرة التقدم”.

وأشارت الى ان لهذه الدعوة أهميةٌ بالغة في إقليم المنظمة لشرق المتوسط، حيث تتأثر نساء الإقليم بالآثار الناجمة عن العديد من حالات الطوارئ والأزمات، سواء أكانت طوارئ وأزمات طبيعية أم مِن صُنع الإنسان. وذلك إلى جانب مختلف التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية والمُحدِّدات البيئية والصحية والاجتماعية والسلوكية التي تؤثر عادة في صحة المرأة.

ويضم الإقليم بيئات شديدة التنوع، وهو ما يتضح في الإحصائيات الصحية للمرأة. فتتراوح وفيات الأمهات من 7 وفيات إلى أكثر من 600 وفاة في كل 100 ألف ولادة حية. ويتفاوت أيضاً معدل انتشار فقر الدم بين الفتيات والنساء البالغات سن الإنجاب (من 15 إلى 49 سنة) تفاوتاً كبيراً بين بلدان الإقليم وأراضيه، إذ يتراوح بين 23% وأكثر من 60%.

‏وأما متوسط العمر المتوقع للنساء -وهو مؤشر غير مباشر على صحة النساء- فقد تأثر تأثراً شديداً بالأزمات الكثيرة في الإقليم، إذ يتراوح بين 57 و82 سنة حسب البلد أو الأرض، وهو فرق شاسع يبلغ 25 سنة‎.

وأكدت المنظمة في بيانها، أنه قد زادت الآن أكثر من أي وقت مضى أهمية الاستثمار في المرأة، فالأزمات الجارية تضع المجتمعات المحلية تحت ضغط متزايد، وتُزيد من تفاقم التفاوتات الحالية. ولكن الاستثمار في صحة المرأة يواجه عقبات كثيرة، منها فجوات في تخصيص الموارد وعوامل ثقافية واجتماعية واقتصادية. كما أن انعدام الأمن يعيق تقديم الخدمات الصحية التي تشتد الحاجة إليها، ويُعرِّض النساء والفتيات لمخاطر أكبر.

وفي حالات الطوارئ، يزدادُ العنفُ القائمُ على النوع الاجتماعي، وتتضرَّر خدمات الصحة الإنجابية وصحة الأمهات. وتشير التقديرات إلى أنَّ احتمال وفاة النساء (ومنهن العاملات الصحيات) والأطفال عند وقوع الكوارث يزيد بمقدار يصل إلى أربع عشرة مرةً عن احتمالِ وفاة الرجال.

وتحسين صحة المرأة في الإقليم أمر ممكن، وتشمل التجارب الناجحة تحقيق انخفاض بنسبة 50% في معدل وفيات الأمهات في شتى أنحاء الإقليم بين عامَي 2000 و2020. وكانت مصر قد شهدت أحد أكبر 10 انخفاضات نسبية في هذا المعدل على مستوى بلدان العالم خلال هذه الفترة، إذ انخفض معدل وفيات الأمهات فيها من 79 إلى 17 وفاة في كل 100 ألف ولادة حية.

ويتطلب الاهتمام بصحة المرأة بذل جهود متضافرة من جانب جميع القطاعات الحكومية، فضلاً عن آلية لتحديد أولويات تخصيص الموارد المحدودة المتاحة تحديداً منهجيّاً. ويلزم أيضاً زيادة مشاركة المرأة بنشاط في الجهود الرامية إلى التأهب للكوارث والتصدي لها.

وأما التحديات الناجمة عن أوضاع الإقليم فتشمل الأوضاع السياسية غير المستقرة، وحالات الطوارئ المستمرة، والنظم الصحية الهشة، وعدم الحصول على الرعاية الصحية أو تدني جودتها.

وللتصدي لهذه التعقيدات، يتّبع المكتب الإقليمي نهجاً شاملاً لتحسين صحة المرأة والنهوض بها على نحو تحقيق التوازن بين تعزيز الصحة والتصدي لعبء الأمراض في جميع مراحل العمر. ويشمل ذلك، على سبيل المثال، بذل جهود لمعالجة السرطان لدى النساء، ولتلبية احتياجات الصحة النفسية، ولمعالجة تعاطيهن منتجات التبغ، ولدعم النساء ذوات الإعاقة، وغير ذلك من القضايا الصحية الملحة.

ويُعدُّ اليوم العالمي للمرأة فرصةً للاعتراف بالدور المهم الذي تؤديه النساء في تقدُّم المجتمع، وبالأخطار والمخاطر التي يتعرضن لها في جميع مراحلهن العمرية. ويجب على جميع الأطراف المعنية أن تتكاتف من أجل الاستثمار في المرأة وتمكينها وضمان حقها في الصحة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

(ف)